يمكن استخدام ميثوتريكسات (Methotrexate)، دواء مضاد للاورام، للعلاج في ثلاث حالات مختلفة:
- التهاب المفاصل الروماتوئيدي (Rheumatoid Arthritis)
- الصداف (Psoriasis)
- لعلاج انواع مختلفة من الاورام السرطانية
بالاضافة الى انه يستخدم كذلك في تحريض الاجهاض (Induction of Abortion) في حالات الحمل خارج الرحم.
يعمل الميثوتريكسات على اعاقة نشاط الانزيم المسؤول على تفكيك حمض الفوليك (Folic Acid). يعرف ناتج تفكيك حمض الفوليك بـ "رباعي هيدرو حامض الفوليك" (Tetrahydrofolic Acid)، هذا المركب ضروري لانقسام الخلية وبناء المادة الوراثية للخلية (مادة الدنا - DNA). تتمثل فعالية الميثوتريكسات في منع حدوث هذه العمليات، ويؤثر بشكل خاص على الخلايا سريعة الانقسام، ولكن بهذه الطريقة يضر الميثوتريكسات ايضا بالخلايا السليمة، مثل الخلايا الموجودة في الاغشية المخاطية للفم والامعاء، وكذلك بخلايا نخاع العظم (Bone Marrow). لهذا السبب، في العلاجات التي تشمل جرعات دوائية مرتفعة للميثوتريكسات، عادة يتم اضافة علاجات تحتوي على حمض الفوليك (والمعروف ايضا باسم "لوكفورين - leucovorin") والذي يعتبر من مشتقات رباعي هيدرو حامض الفوليك. بهذه الطريقة بالامكان تعويض نقص حمض الفوليك الذي يتم تحلله، وبالتالي منح الخلايا السليمة فرصة في التعافي.
يتم اخضاع المصابين بانواع متعددة من الاورام السرطانية للعلاج بالميثوتريكسات، من هذه الانواع: انواع ابيضاض الدم الحادة (Acute Leukaemia)، ليمفومة لا هودجكينية (Non - Hodgkin’s Lymphoma)، الاورام السرطانية التي تصيب الانسجة اللينة، سرطان العظام، سرطان الثدي، الرئتين، الراس، العنق، المثانة، عنق الرحم، المبيض والخصية. يتم اعطاء الميثوتريكسات بواسطة حقن او اقراص، وعادة بالدمج مع ادوية كيميائية اخرى.
للميثوتريكسات كذلك تاثير على جهاز المناعة، اذ يعمل على تثبيط فرط نشاط خلايا جهاز المناعة الخاصة بالتهاب المفاصل الروماتوئيدي (Rheumatoid Arthritis).
عند استخدام الميثوتريكسات في علاج الصداف، يعمل الميثوتريكسات على حد انقسام الخلايا السريع، الذي يؤدي الى تراكم خلايا الجلد وتشكل طبقة الجلد السميكة.
في هاتين الحالتين يتم اعطاء ميثوتريكسات بجرعات قليلة عبر الفم. وبسبب وجود مخاطر ظهور اثار جانبية صعبة، يتم توفير هذا العلاج فقط للحالات الحادة، عندما لا يستجيب المريض لعلاجات اخرى سابقة.
ان للميثوتريكسات، كباقي كافة الادوية المضادة للاورام، تاثيرا مثبطا لانتاج انواع خلايا الدم المختلفة في نخاع العظم، الامر الذي يؤدي الى الاصابة بفقر الدم (Anaemia) ويزيد من قابلية الجسم للاصابة بالتلوثات وحدوث نزوف دموية غير طبيعية.
كما وقد يؤدي الميثوتريكسات الى حدوث تغيرات في انسجة الرئة، التي تستلزم التوقف الفوري عن العلاج، لذا من الضروري ابلاغ الطبيب المعالج في حال حدوث سعال متكرر وضيق في التنفس.
من بين الاثار الجانبية الشائعة للميثوتريكسات: اوجاع وقروح في الفم، الاسهال، تغير في حاسة الذوق، فرط تصبغ الجلد (Pigmentation)، هيجان في الجلد والعينين، سقوط الشعر بشكل مؤقت (عند تناول الدواء بجرعات مرتفعة)، غثيان، تقيؤ، تحسس لاشعة الشمس ورد فعل تحسسي للعلاج.
يترافق العلاج بالميثوتريكسات بالخضوع لفحوص روتينية لعد خلايا الدم، وظائف الكبد والكلى.