التكلم مع الأَطفَال عَن السَرَطَان

'يصبح السَرَطَان أقلَّ إخافةً للجميع فيما إذا وصف بأنَّه نمو لبعض خلايا الجِسم بِشَكل أسرع من نمو الخلايا العادية'. كيف تحدث طفلك عن السرطان؟

التكلم مع الأَطفَال عَن السَرَطَان

في حال كان الشخص مصاباً بالسرطان فقد يكون من الصعب جداً عليه مناقشة ذلك مع أطفاله. لكن قد يكون من المطمئن الاستماع لهم والتكلم معهم، بالإضافة لمساعدتهم بتقبل هذه الإصابة.

إبقاء الأمر بسيطاً

قد يسمع الأطفال أشياءً تخيفهم عن السرطان، لذلك يجب التكلم معهم بصراحة وببساطة عما يمكن أن يحدث. يمكن سؤالهم عن وجهة نظرهم عن السرطان وشرح أي شيءٍ لا يعرفونه عنه.

كن صريحاً

ينصح ممرض متخصص في مؤسسة العناية بمرضى سرطان الثدي للنساء اليافعات باستخدام الكلمة 'سرطان' منذ البداية، فيقول: "اشرحيها بلغة يفهمها هؤلاء الأطفال. حيث تصبح كلمة سرطان أقل إخافة للجميع عند وصفها بأنها نمو لبعض خلايا الجسم بشكل أسرع من نمو الخلايا العادية ".

تفريغ بعض الوقت والمجال للحديث

يقترح الناطق بلسان مركز دعم مرضى السرطان ماكميلان (وهي جمعية خيرية تدعم المرضى) باختيار المريض لوقت ومكان يمكنه فيه التحدث مع أطفاله عندما يكون من المرجح أن يسمعوه ويشعروا بالراحة بذلك وبحيث لا تتم مقاطعته.

يجب أن يعلموا أن المجال مفتوح أمامهم دائماً للسؤال والتكلم عن مشاعرهم، خصوصاً إذا كانوا حزينين ومستائين. فهم بحاجة لأن يعلموا بأن المريض يستمع لمخاوفهم ويساعدهم للتغلب عليها.

المزيد حول السرطان!

طمأنتهم

يجب أن يدركوا أن المصاب ما زال يحبهم ويهتم بهم حتى وإن كان مريضاً. حيث يجب شرح إمكانية تأثير مرضه على مزاجه ومشاعره، لكنه سيظل يحبهم على الدوام.

"يحتاج أطفال المريض لمعرفة أن الجميع يقومون بما وسعهم لجعل حالة أباهم أفضل... وبأنه ما يزال يحبهم ويهتم بهم".

كن واضحاً

ليس على المريض إخبار أطفاله بكل شيء دفعة واحدة. يجب عليه فقط أن يكون واضحاً فيما يخص حالته. ويتوجب عليه التصريح للأطفال بعدم معرفته إجابة أحد الأسئلة إن لم يكن يعلمها حقاً. وقد يكون من الجيد القراءة عن تلك الأسئلة سويةً أو الطلب من الطبيب أو الممرض شرح تلك الأمور أمامهم.

كن إيجابياً معهم

يقول ممرض متخصص في مؤسسة العناية بمرضى سرطان الثدي: "يجب على المريض أن يكون صريحاً ومع ذلك متفائلاً، لكن يجب أن يكون حذراً أيضاً بعدم قطع أي وعدٍ لهم لا يستطيع الإيفاء به".  "والأهم من ذلك، يحتاج الأطفال لمعرفة أن الجميع يقومون بما وسعهم لجعل حالة أباهم أفضل، وأنه ما يزال يحبهم ويهتم بهم، وأنه توجد أشياء يمكنهم القيام بها للمساعدة".

الأطفال صغيري السن

يقول المتحدث باسم ماكميلان: "يميل الأطفال صغيرو السن لأن يكونوا منفصلين عن المريض ويغيرون من روتين حياتهم". يمكن طلب المساعدة من الناس الذين يشعر الأطفال بالأمان والألفة معهم للاعتناء بهم أو تولي القيام ببعض الأمور التي يفعلها أباهم عادةً. يحتاج الأطفال الصغار للثبات على نهجٍ في حياتهم، لذا من الجيد أن يتابع الشخص نفسه تقديم المساعدة إن أمكن. يجب دائماً محاولة اطلاعهم مقدماً على التغيرات التي ستطرأ على روتينهم". 

يقول المتحدث: "في حال كان المريض يبيت في المستشفى، فمن الجيد تخصيص وقت محددٍ للاتصال بالبيت أو وجود وقتٍ يستطيع فيه الأطفال الاتصال بالمريض أو مراسلته". "يجب التأكد من امتلاك الأطفال لصورة للمريض وإخبارهم أنهم في باله على الدوام. كما يجب تهيئتهم مقدماً لما قد يروه عند زيارتهم للمريض، وإخبارهم عن الأشخاص الموجودين لمساعدتهم".

قد يكون الأطفال بعمر بين 6 و12 عاماً أكثر اطلاعاً على مرض السرطان وعلى تأثيراته على الجسم. يجب استخدام البساطة، واللغة البسيطة والجمل القصيرة لشرح الأشياء، ويجب تجنب إفراط تحميلهم بالمعلومات.

يحتاج كل الأطفال للاطمئنان على:

  • لا شيء مما فعلوه أو فعله أي شخص اخر أو فكر به هو ما سبب السرطان.
  • لا يشبه السرطان الزكام، فهو لا ينتقل بالعدوى –لذا من الجيد الجلوس بقرب المريض وحضنه وتقبيله.

المراهقون

يذكر المتحدث باسم ماكميلان: "يمكن أن يجد المراهقون صعوبةً بالتكلم مع المريض أو إظهار مشاعرهم له، وقد يكون سلوكهم صعباً في بعض الأحيان".

يجب مساعدة المراهقين على معرفة أن التكلم عن المشاعر أمرٌ إيجابي وطريقة ناضجة للتحمل. كما يجب تشجيعهم على التكلم مع شخص مقرب، مثل قريب أو صديق للعائلة. ومن الجيد سؤالهم عن أفكارهم، بالإضافة لمعاملتهم كالبالغين. لكن يجب عدم نسيان حاجتهم للإرشاد والدعم، ويجب الإبقاء على القواعد والحدود الاعتيادية ".

من قبل ويب طب - الخميس,17سبتمبر2015
آخر تعديل - الخميس,17سبتمبر2015