تغذية المرأة الحامل..ما لها وما عليها!

تكمن أهمية تغذية المرأة الحامل في كونها المصدر الوحيد لتغذية الطفل. كل مادة غذائية يحتاج إليها طفلك يجب أن تأكليها أنت. وفقط أنت التي يمكنك أن تضمني حصول طفلك على الغذاء الأمثل. وتحتاجين أن تعرفي أي الأطعمة هي التي تمد طفلك النامي بالتغذية المناسبة.

تغذية المرأة الحامل..ما لها وما عليها!

تغذية المرأة الحامل بشكل صحي

خلال الحمل، ربما تكون لديك رغبة شديدة في تناول المخللات والبوظة -  هذا الأمر جيد إذا تم بشكل معتدل. لكن، تذكري أن كل شيء تأكلينه خلال الحمل يؤثر على طفلك النامي في أحشائك. فخلال الحمل، تكونين أنت المصدر الوحيد لتغذية طفلك. كل مادة غذائية يحتاج إليها طفلك يجب أن تأكليها أنت. وفقط أنت التي يمكنك أن تضمني حصول طفلك على الغذاء الأمثل. وتحتاجين أن تعرفي أي الأطعمة هي التي تمد طفلك النامي بالتغذية المناسبة.

السعرات الحرارية

تتجسد أهمية تغذية المرأة الحامل بأن الحصول على قدر كاف من الطاقة هو أمر مهم لنمو وتطور الجنين ولقدرة الأم على التأقلم للضغوط، مثل العدوى أو نوبات النزيف. ويكون من المطلوب توفير طاقة إضافية خلال فترة الحمل من أجل إنتاج أنسجة جديدة لدى الجنين ولدى الأم، على حد سواء، ومن أجل التمثيل الغذائي الجديد الذي تتطلبه الأنسجة الجديدة ومن أجل الحاجة المتزايدة إلى الطاقة المطلوبة لتحريك كتلة الجسم الإضافية أثناء النشاط البدني. وحيث أن كتلة جسم السيدة تزداد أثناء الحمل بنسبة 20% فإن العمل الذي يشتمل على الكثير من الحركة سيستخدم طاقة إضافية بنسبة 20%. وبوضع هذه الاعتبارات في الحسبان، تم احتساب كمية السعرات الكلية لتكون حوالي 80,000 سعرة – 300 سعرة في كل يوم. ويجب تعديل متطلبات الطاقة أيضا اعتمادا على وتيرة وحجم النشاط البدني الذي تقوم به السيدة الحامل. وحيث أن استهلاك الطاقة يتفاوت بشكل كبير جدا، فإن المؤشر الأمثل على تناول كميات كافية هو اكتساب الوزن المناسب.

هذه الزيادة الصغيرة نسبيا في السعرات اليومية تكون مهمة للحمل السليم. والسعرات الإضافية المطلوبة يوميا تعادل حوالي كوب واحد من البوظة أو قطعة خبر بالجبنة. والزيادة في السعرات في النصف الأول من الحمل سوف تؤدي إلى زيادة في دهون الأم. والدهون التي يتم ترسيبها تمثل مخزونا مهما للطاقة يمكن أن يدعم الاحتياجات المتزايدة للطاقة من أجل حفظ الجنين الذي ينمو بسرعة في الثلث الأخير من الحمل. والسعرات التي يتم تناولها في النصف الثاني من الحمل سوف تدعم المتطلبات المتزايدة لدى الأم الحامل من أجل التمثيل الغذائي ونشاطها البدني، وكذلك من أجل النمو السريع للجنين.

البروتينات

البروتينات هي إحدى المواد الغذائية الأكثر أهمية في تغذية المرأة الحامل، لأنها تقدم عنصر النمو اللازم لأنسجة الجسم، بما في ذلك الطفل النامي والمشيمة والزيادة في حجم دم الأم والسائل المحيط بالطفل. وخلال الحمل، يوصى بتناول ثلاث إلى أربع وجبات بروتينية يوميا. وتشكل اللحوم والبيض والأطعمة الأخرى، مثل البقوليات، مصادر ممتازة للبروتينات. كما تشكل الأسماك أيضا مصدرا جيدا للبروتينات والمواد الغذائية الأخرى، ولكن الأسماك تحتوي على الزئبق الذي يمكن أن يكون ضارا بشكل خاص للجهاز العصبي للطفل النامي. وبسبب هذه الحقيقة، يجب أن تقلل السيدة الحامل من كمية الأسماك التي تتناولها.

وكالة الحماية البيئية وإدارة الأغذية والأدوية في الولايات المتحدة (FDA) توصيان بأن تتبع المرأة الحامل الإرشادات الثلاثة التالية ضمن تغذيتها:

1. لا تأكلي سمك القرش أو سمك السيف (swordfish) أو الماكريل. وذلك لأن هذه الأسماك تحتوي على مستويات مرتفعة من الزئبق.

2. تناولي أقل من 12 أوقية (وجبتين متوسطتين - ما يعادل 340 غرام) كل أسبوع من الأسماك قليلة الزئبق.

أكثر خمسة أنواع من الأسماك القليلة الزئبق انتشارا هي: الجمبري والتونة الخفيفة المعلبة والسلمون والبولوك وسمك السلور.

هناك نوع اخر من الأسماك التي تؤكل بشكل شائع، وهو التونا البيضاء، لكنه يحتوي على مستوى من الزئبق أكثر منه في التونا الخفيفة المعلبة. لذلك، عندما تختارين وجبتيك الأسبوعيتين من الأسماك، قللي تناول التونا البيضاء إلى 6 أوقيات (وجبة متوسطة واحدة - ما يعادل 170 غرام).

يتم إنتاج أنسجة جديدة معقدة أثناء الحمل بمعدل أكبر من أي وقت اخر خلال حياة المرأة. والبروتينات ضرورية من أجل هذا الغرض. ولكن أثناء الحمل، لا يمكن فصل متطلبات البروتينات عن متطلبات السعرات والمواد الغذائية الأخرى. وحيث أن حاجات الطاقة تكون لها الأولوية خلال الحمل، فإن البروتينات سوف تستخدم من أجل توفير الطاقة، إذا لم يتم تناول كربوهيدرات ودهون بكميات كافية. ويوصى بأن تتناول السيدة الحامل 70 جراما من البروتينات يوميا. وهذا يزيد بمقدار 25 جراما تقريبا عن الذي تتناوله السيدة غير الحامل يوميا؛ وهو ما يعادل كوبين (16 أوقية - ما يعادل 453 غرام) من اللبن أو أوقية واحدة (ما يعادل 28.35 غرام) من الجبن أو 3 أوقيات (ما يعادل 85 غرام) من اللحوم. ونادرا ما تكون هناك حاجة لتعديلات غذائية خاصة لمواجهة هذه الزيادة، حيث أن معظم الأمريكيين يتناولون أكثر من الكميات الموصى بها من البروتينات.

تغذية المرأة الحامل بالكربوهيدرات

يجب أن تمثل الكربوهيدرات الجزء الأكبر من السعرات التي تتناولينها. تمثل هذه الأطعمة المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم. وهناك نوعان من الكربوهيدرات: الكربوهيدرات البسيطة أو المكررة والكربوهيدرات المعقدة أو الكاملة، والأخيرة عبارة عن حبوب كاملة.

الكربوهيدرات المكررة، مثل الجلوكوز، هي جاهزة ليستخدمها الجسم فورا وتوفر "طاقة فورية". والأمثلة تشمل سكر المائدة وعسل النحل والشوربة وعصائر الفواكه والحلويات الصلبة (والتي يمكن أن تكون مفيدة في حالة الغثيان). وهي ليست ذات قيمة غذائية، ولكنها تضيف سعرات حرارية فقط إلى طعامنا.

الكربوهيدرات المعقدة تتكون من الحبوب الكاملة والبطاطا والبقول والفول. ويتوجب على الجسم تكسيرها إلى كربوهيدرات بسيطة قبل أن يتمكن من استخدامها، لذلك فهي تزود إمدادا ثابتا من الطاقة خلال فترة من الوقت. الأطعمة الغنية بالنشا أيضا تقدم الألياف التي تسرع من الهضم وتساعد على الحفاظ عليه "منتظما".

الكالسيوم

للكالسيوم أهمية كبرى في تغذية المرأة الحامل، وهو يدخل في تركيب العظام والأسنان، يتوفر بشكل أساسي في اللبن ومنتجات الألبان، إلا أن البروكولي والأسماك المعلبة أيضا هي مصادر جيدة له أيضا. وبما أن معظم السيدات الحوامل يتناولن 75% فقط من كميات الكالسيوم الموصى بها، فربما تحتاجين إلى زيادة كميات الأطعمة الغنية بالكالسيوم في غذائك. الجبن، اللبن، الزبادي والبوظة هي مصادر جيدة للكالسيوم. وإذا كنت تعانين من عدم القدرة على تحمل اللاكتوز (سكر اللبن)، فإن الخضروات الورقية الخضراء والسلمون المعلب والسردين (بعظامه) هي أطعمة غنية بالكالسيوم. ويمكن إضافة الأطعمة الغنية بالكالسيوم إلى غذاء المراة الحامل ، مثل عصير البرتقال. وينصح بأن تتناول السيدة الحامل أربع وجبات من الأطعمة الغنية بالكالسيوم يوميا. وربما لا تلبي العديد من السيدات كامل احتياجاتها من الكالسيوم من خلال الطعام وحده. ولذلك، ربما ينصح بتناول مكملات  الكالسيوم أثناء الحمل.

الحديد

تزداد متطلبات الحديد بحوالي الضعف ضمن تغذية الحامل لتصبح 30 مللجراما بدلا من 15 مللجراما يوميا. فالطفل والأم كلاهما يحتاجان إلى المزيد من الحديد الإضافي، بسبب زيادة حجم دم الأم ومخزون الحديد لدى الطفل لدعم متطلبات ما بعد الولادة. اللحوم الحمراء، الحبوب الكاملة، الخبز، الحبوب والخضروات الورقية - جميعها مصادر جيدة للحديد في الطعام. والحديد القادم من اللحوم يتم امتصاصه بكفاءة أكبر. وعندما يتم تناول الطعام الغني بالحديد مع الطعام الغني بفيتامين ج، يتم تحفيز امتصاص الحديد.

حمض الفوليك

تبين أن حمض الفوليك هو فيتامين ذائب في الماء له أهمية كبيرة ويؤثر على تطور خلايا الجنين. وانخفاض مستويات حمض الفوليك قد تصاحبها عيوب خلقية في الأنبوبة العصبية ونتائج سلبية أخرى على الحمل. وترجح الأبحاث أن التزود بحمض الفوليك أثناء الأسابيع التي تسبق الحمل والتي تلي الحمل ربما يساعد على الوقاية من عيوب الأنبوبة العصبية الخلقية.

توصي سلطات الخدمات الصحية العامة في الولايات المتحدة بأن تتزود جميع السيدات الحوامل بكمية 400 ميكروجرام (0.4 ملليجرام) من حمض الفوليك يوميا، وهذا ربما يقي من التعرض لهذه المشكلة. وبما أن نقص حمض الفوليك يمكن أن يؤثر على الجنين في فترة مبكرة من الحمل، فيتوجب على السيدات اللواتي يخططن للحمل تناول الأطعمة الغنية بحمض الفوليك. وهذه تشمل الخضروات ذات الأوراق الخضراء الداكنة والبقول (العدس، الحمص، الفاصوليا السوداء والبازلاء) وعصير البرتقال وخبز الحبوب الكاملة. تناول أطعمة متنوعة من جميع المجموعات الغذائية يمكن أن يلبي المتطلبات الغذائية للحمل عند معظم السيدات. السيدات اللواتي لديهن تاريخ سابق للحمل مع عيوب خلقية في الأنبوبة العصبية ينصحن بتناول جرعة علاجية تعادل 10 أضعاف تلك الكمية أو 4 ملليجرامات، والتي تتطلب وصفة طبية من طبيبك.

الفيتامينات

الفيتامينات ضرورية من أجل الصحة العامة لكل من الأم والطفل. الخضروات والفواكه هي مصادر جيدة للعديد من الفيتامينات. بعضها غني بفيتامين ج والأخرى تحتوي على فيتامينات أ، ب، هـ والمعادن وحمض الفوليك. بالرغم من أن بعض فيتامينات B يمكن الحصول عليها بواسطة الخضروات والفواكه، إلا أن الكمية الأكبر من فيتامينات B تأتي من اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان والحبوب وجوز الهند. بتناول الطعام المناسب خلال حملك سوف تحصلين عادة على الفيتامينات والمواد الغذائية (ما عدا الحديد وحمض الفوليك والكالسيوم) التي تحتاجين إليها. ومع ذلك، إذا رأى طبيبك بأن طعامك لا يوفر لك المواد الغذائية التي تحتاجين إليها أنت وطفلك، فربما يصف لك مكملات تحتوي على فيتامينات ومعادن أثناء الحمل. ومن الضروري جدا الانتباه إلى ضرورة عدم تناول كميات كبيرة جدا من الفيتامينات، إذ أن الكميات الزائدة من بعض الفيتامينات (مثل فيتامين A) يمكن أن تسبب عيوبا خلقية.

أهمية السوائل والملح في تغذية المرأة الحامل

أثناء الحمل، سوف يزداد حجم دمك وحجم سوائل جسمك إلى الضعف تقريبا، لذلك من المهم جدا أن تحافظي على تناول كمية كافية من السوائل. والكمية الموصى بها يوميا هي 8 - 10 أكواب من المياه أو العصائر أو اللبن. وإذا عانيت من تورم بسيط عند الكاحلين أو الوجه أو الأصابع، فلن يكون من المفيد التقليل من كمية السوائل التي تتناولينها. وبينما لا يجب تناول الأملاح بكميات زائدة، إلا أنه لا يجب، أيضا، التقليل منها أثناء الحمل. فتناول الأملاح المعتدل مهم للسيدة الحامل.

الكافيين

الكافيين أثناء الحمل هو موضع اختلاف في الرأي. ترجح بعض الدراسات أن شرب كميات كبيرة من الكافيين (الموجود في الشاي، القهوة، المشروبات الغازية والشوكولاتة) ربما يسبب مشكلات مثل الإجهاض، موت الجنين، الولادة المبكرة أو يمكن أن يؤخر نمو الطفل ويحفز ظهور المشكلات السلوكية. لكن هذه الدراسات تمت باستخدام خمسة أكواب أو أكثر من القهوة يوميا. ويبدو أن الكميات الأقل من الكافيين – 10 أوقيات أو 300 ملليجرام – هي امنة أثناء الحمل. يجب أن تتناقشي مع طبيبك بخصوص تناولك الكافيين.

الإرشادات الغذائية والطعام الصحي

تزداد الحاجات الغذائية أثناء الحمل. والإمداد المناسب من المواد الغذائية مهم لدعم انقسام الخلايا السريع ونمو الأنسجة. تذكري أن الطعام السليم أثناء الحمل هو امتداد للممارسات الغذائية السليمة المعتادة. ويجب أن يتكون الطعام من أطعمة متنوعة واختيارات متوازنة. استرخي واستمتعي بأطعمتك المفضلة مع الانتباه للمتطلبات العامة.

المادة الغذائية

 الكمية الموصى بها يوميا 

المصادر

البروتينات:

70 جرام

اللحوم والأسماك والدواجن والبيض واللبن ومنتجات الألبان والبقول والمكسرات والبذور

الكالسيوم:

1200 ملليجرام

اللبن والزبادي والجبن والخضروات الورقية الخضراء والسلمون المعلب المزود بالكالسيوم وعصير البرتقال واللوز

الحديد:

30 ملليجرام

 اللحوم والأسماك والدواجن والحبوب والخبز من الحبوب الكاملة والبقول والخضروات ذات الأوراق الخضراء والخوخ المجفف والمشمش والزبيب  

الفولاسين:
 (حمض الفوليك) 

600 ميكروجرام

الخضروات ذات الأوراق الخضراء والبقول والحبوب الكاملة وعصير البرتقال وخضروات متنوعة (مثل الهليون)

بيريدوكسين:
(ب6)

1,9 ملليجرام

جنين القمح واللحوم والحبوب الكاملة والقنبيط والموز والأفوكادو والفول السوداني وبذور عباد الشمس وفول الصويا والذرة

الزنك:

15 ملليجرام

نفس المأكولات التي تحتوي على الحديد، بالإضافة إلى المحار وجنين القمح والأرز البني

 

تجنبي تدخين السجائر واستخدامات التبغ الأخرى

نسبة السيدات الحوامل اللواتي يدخن تنخفض عادة وباستمرار، ولكنها مازالت تمثل مشكلة مهمة أثناء الحمل. فتدخين الأم أثناء الحمل يؤدي إلى انخفاض الوزن عند الولادة بنصف رطل (ما يعادل 14.17 غرام) تقريبا. وهو عامل قابل للتغيير، علما بأنه أهم عامل مسئول عن تأخر نمو الجنين، وربما يزيد أيضا من خطر الولادة المبكرة.

تجنبي الكحول

تم وصف متلازمة الكحول عند الجنين لأول مرة في العام 1973 وتبين حاليا أنها تصيب طفلا إلى طفلين من كل 1000 طفل حي في الولايات المتحدة. وبالرغم من أنه يعتقد بأن هذه المتلازمة تصيب متعاطيات الكحول المزمنات، فقط، إلا أن تأخر نمو الجنين تمت ملاحظته عند تعاطي الكحول بمستويات أقل (1 أو 2 أوقية - ما يعادل 28.34 غرام او  56.69 غرام من الكحول). وعلى الرغم من أن الدليل على تأثير الكميات المنخفضة من الكحول على الجنين لا يزال غير أكيد، إلا أنه من الحكمة التوقف عن تعاطي الكحول أثناء الحمل.

اقرئي ايضاً...

تغذية المراة الحامل تقلل من اعاقة الجنين
• اهمية المعادن والفيتامينات لصحتك
حمض الفوليك في الحمل
8 وجبات خفيفة قليلة الكربوهيدرات
• ادخلي الى قسم الحمل والولادة 

 

من قبل ويب طب - الاثنين,25نوفمبر2013
آخر تعديل - الاثنين,20يوليو2015