دليل الإجابة على أسئلة محرجة للأطفال

منذ اللحظة الأولى التي يبدؤون في الكلام، يطرح الأطفال أسئلة محرجة: من أين يأتي المولود؟ لماذا يحدث الطلاق بين الوالدين؟ وأيضا أسئلة حول الجنس, العلاقات, الكحول والمخدرات وغير ذلك. تريدون أن تعرفوا كيفية الإجابة بشكل صحيح من دون ارتباك أو خجل؟ جمعنا لكم الأجوبة على الأسئلة الأكثر إحراجا التي قد يسألها أطفالكم!

دليل الإجابة على أسئلة محرجة  للأطفال

1. "حسنا ..." من المغري محاولة التمويه وإبداء الجدية "في الصوت" أثناء الإجابة على أسئلة محرجة طرحها الأطفال. الجدية في الـ "صوت" تجلب لنا الاحترام، أليس كذلك؟

ليس دائما. من الجيد إظهار أن السؤال ليس لطيفا، أو أن المحادثة أصبحت مربكة قليلا. كل هذه الأمور طبيعية تماما، وإذا أبديتم الإحراج من الموضوع الذي طرحه الطفل، فهذا في الواقع سوف يظهر لطفلكم أنكم صادقون. إذا كان والديكم لم يتحدثوا معكم عن الجنس أو المخدرات، قولوا ذلك لأطفالكم. يمكنكم أن تأكدوا لطفلكم بأنكم تفعلون أفضل ما يمكنكم، لأن هذه المحادثات مهمة. إذا أصبحت المحادثة محرجة جدا، خذوا قسطا من الراحة - المحادثة بين الأهل والأبناء لا ينبغي أن تكون لمرة واحدة، وإنما عبارة عن حوار مستمر.

2. لا يوجد شيء كهذا "طبيعي".. كثيرا ما يتساءل المراهقين عما إذا كانوا "طبيعيين". فهم يقيسون الطبيعي من خلال النظر إلى زملائهم في الصف، أو ما يرونه على شاشة التلفزيون. ولكن بغض النظر عن كيفية النظر لل "طبيعي"، فهم ربما يشعرون بالقلق لأنهم ليسوا كما يريدون أن يكونوا. ربما  هم يشعرون جسديا إنهم لم يتطوروا بعد "بما فيه الكفاية"، أو أن أمرا  اخر يؤثر على دراستهم. بغض النظر عما يجعلهم يشعرون غير طبيعيين، فقد يشعر المراهقون بالتوتر، الحزن وحتى الاكتئاب بسبب هذه المشاعر. تحدثوا معهم وأخبروهم بالحقيقة: لا يوجد أمر "طبيعي" وأمر "غير طبيعي".

3. "أنا لا أعرف" .....إذا استجمع ابنكم شجاعته ونجح في أن يسألكم أسئلة محرجة، فبالطبع أنتم ترغبون في أن تكون لديكم إجابة موضوعية وحاسمة، أليس كذلك؟ قد تعتقدون أن كل جواب يكون أقل من الكامل سوف يسبب لابنكم التشكيك بكم أو أن يفقد الثقة بكم، ولكنكم لن تفقدوا أي نقاط إذا اعترفتم بالحقيقة - أنكم لا تعرفون. هناك سبب لذلك في أن أسئلة الشباب هي غير لطيفة: هي صعبة وليس من السهل دائما الاجابة عليها. اسئلوا ابنكم إذا ما كان يمكنكم الاجابة في وقت لاحق، أو حاولوا البحث عن إجابة معا. بذلك تبينون لهم صدقكم، والذي يمكن أن يكون مهدئا جدا.

4. "نعم، أنا أيضا واجهت هذه الأمور"... في كثير من الأحيان يريد الأولاد  أن يعرفوا إذا ما كنتم تفهمون الخيارات التي يجب عليهم اتخاذها والحالات التي يتعرضون لها، ولذلك فقد يطرحوا أسئلة مباشرة جدا، مثل "هل مارستم الجنس قبل الزواج؟"، "هل دخنتم الحشيش، أو تعاطيتم المخدرات الأخرى؟" "هل أساء الأولاد الاخرون لكم؟". أنتم من ناحيتكم، ، ربما تتساءلون ما إذا كان من الحكمة الاعتراف بالحقيقة، لأنه إذا كنتم بالفعل قد مارستم هذه الأنشطة عندما كنتم بعمرهم، وأنتم تأملون بأن يمتنعوا عن القيام بهذه الأنشطة، فربما الاعتراف بالحقيقة سوف يظهر كموافقة من طرفكم.

قد تشعرون بالقلق من انهم لن يحترموكم أكثر إذا ظهرتم في أعينهم كغير كاملين. ليست هناك طريقة واحدة للرد على أسئلة محرجة مثل هذه، ولكن الدراسات تشير إلى أن الصدق هو أفضل وسيلة لمساعدة الشباب على التغلب على خياراتهم الخطيرة. وأغلب الاحتمالات بأن يكون ابائكم قد شاهدوا امورا اكثر سوءا على شاشة التلفزيون، اذا تحدثوا عن تجاربكم  غير اللطيفة، اخبروهم ما الذي جعلكم تتصرفون بهذه الطريقة وكيف كنتم تتصرفون بشكل مختلف. إذا كنتم تشعرون بأنكم قد ارتكبتم خطأ، تحدثوا عنه. إذا ذكرتم لأولادكم أنكم واجهتم نفس المشاكل، فسوف يعتبروكم مصدرا جيدا للحصول على الإجابات للأسئلة الصعبة. كونوا صادقين، دون الكشف عن كل التفاصيل الصغيرة من الماضي.

5. اليكم بعض الحقائق.. إذا توجه الشباب لوالديهم لتلقي الإجابات على الأسئلة وخاصة أسئلة محرجة، فعلى ما يبدو أنهم يعرفون أن وسائل الإعلام لا توفر لهم إجابات موثوق بها. هذا هو الوقت لنقول لهم الحقائق، حول المخاطر والمسؤولية المترتبة على أنشطة معينة. على الرغم من أنه قد يكون من المغري تعريضهم قليلا للخوف والرعب، مثل اخبارهم أن الجنس أمر فظيع، ولا ينتج عنه إلا الأطفال والأمراض الجنسية، حاولوا تجنب أقوال من هذا القبيل. بدلا من ذلك، حاولوا اعطائهم صورة متوازنة وتحريرهم من الخرافات المختلفة التي قد سمعوها في المدرسة أو قرأوها على الانترنت. على سبيل المثال، ربما يكونوا قد سمعوا أن الإدمان على المخدرات من أول مرة هو مستحيل، أو أنه لا يمكن حدوث الحمل أثناء الحيض. بينوا لهم الحقيقة، تحلوا بالصبر واشرحوا لهم ان كل قرار سوف يؤدي بهم إلى تجربة مختلفة.

 اقرؤوا ايضا...

من قبل ويب طب - الخميس ، 26 يونيو 2014
آخر تعديل - الأربعاء ، 10 أغسطس 2016