دموع الملائكة - انسداد القناة الدمعية عند الأطفال !

في الأسابيع الأولى التي تلي الولادة, يعاني العديد من الأطفال الرضع من إفرازات قيحية من عيونهم,إضافةً إلى التدمع. هذه الظاهرة شائعة جداً وهي تنجم عن انسداد القناة الدمعية عند الأطفال .

دموع الملائكة - انسداد القناة الدمعية عند الأطفال !

في الأسابيع الأولى التي تلي الولادة, يعاني العديد من الأطفال الرضع من إفرازات قيحية من عيونهم، إضافةً إلى التدمع. هذه الظاهرة شائعة جداً , وهي تنجم عن انسداد القناة الدمعية عند الأطفال.

كيف يتم تصريف الدموع  عبر القناة الدمعية عند الأطفال في الوضع الطبيعي؟

تقوم الغدة الدمعية, الواقعة تحت الجفن العلوي, بإنتاج الدموع التي تتدفق فوق العين ويتم تصريفها عبر مسامات صغيرة تتواجد في طرف الجفن السفلي, القريب من الأنف. تواصل الدموع طريقها من هذه المسامات عبر قنوات صغيرة جداً ومن ثم تنسكب داخل كيس صغير يتواجد بالقرب من الأنف, يدعى كيس الدمع. من هناك تخرج قناة أخرى تقوم بتصريف الدموع إلى الأنف.

ماذا يحدث للأطفال الذين يعانون من التدمع (فرط سيل الدموع)؟

واحد من بين كل 15 طفل يعاني من تضيق أو إنسداد القناة الدمعية عند الأطفال في العين, وغالباً ما تكون القناة المسدودة هي تلك التي تصل ما بين كيس الدمع وبين الأنف. نتيجةً للإنسداد, يمتلئ كيس الدمع بالسائل الذي لا يمكن تصريفه. تجد الجراثيم في هذا السائل أرضاً خصبةً للتكاثر وتسبب حدوث الإلتهاب والإفرازات القيحية.

ما هي علامات إنسداد القناة الدمعية عند الأطفال؟

يمكن تشخيص الأطفال الذين يعانون من إنسداد قنوات الدمع، بدايةً, عن طريق عيونهم التي تكون رطبة بشكل دائم, الأمر الذي يسبب التدمع (فرط سيل الدموع). كثيراً ما نلاحظ وجود إفرازات قيحية وحتى إلتهابات في العينين تتسم بالإحمرار والتهيج.

ما هو علاج إنسداد القناة الدمعية عند الأطفال؟؟

لحسن الحظ, 90% من الأطفال الذين يعانون من إنسداد قنوات الدمع, يشفون بشكل تلقائي, إذ يقل الإنسداد بشكل طبيعي مع نمو الطفل. لذلك, يجب التحلي بالصبر في المراحل الأولى, والقيام بعدة خطوات من أجل الحفاظ على نظافة العين – يجب تنظيف الجفون باستخدام القطن المبلل بمياه فاترة أو باستخدام المناديل الرطبة.

عند وجود إفرازات قيحية شديدة, ينبغي أن يتلقى الطفل قطرات تحتوي على المضادات الحيوية. قد يسهم تدليك المنطقة التي يقع فيها كيس الدمع, بلطف في فتح الإنسداد, وتصريف الجراثيم نحو الخارج كما أنه يسهم في منع الإلتهاب.

إذا لم يف ذلك بعلاج الإنسداد, بعد مرور بضعة أشهر على الولادة, يمكن التوجه إلى طبيب أخصائي لمحاولة معالجة الضغط على منطقة كيس الدمع. قد يؤدي الضغط على هذه المنطقة إلى فتح الإنسداد ومعالجة المشكلة.

من الجدير بالذكر أنه يمكن للطبيب فقط أن يقوم بهذا الإجراء.

لكن, إذا لم ينفتح الإنسداد تلقائياً حتى سن 10 أشهر - 12 شهراً, فإن إحتمال حصول ذلك يصبح ضئيلاً, وينبغي فتح قنوات الدمع.

كيف يتم فتح قنوات الدمع؟

تعتبر عملية فتح انسداد القناة الدمعية عند الأطفال إجراءً جراحياً يتم تنفيذه في غرفة العمليات بعد تخدير الطفل (عادةً، يكون التخدير بسيطاً باستخدام الكمامة). في الماضي, كان الاطباء يستخدمون أنبوباً صغيراً مصنوعاً من المعدن لفتح الإنسداد. أما وفق الأسلوب الحديث، المتبع اليوم, فيتم إستخدام أنبوب يحتوي على بالون صغير لفتح قنوات الدمع لدى الأطفال.

يتم في هذه الطريقة إدخال أنبوب معدني يحتوي على بالون صغير, يقوم الجراح بنفخه من أجل توسيع انسداد القناة الدمعية عند الأطفال, على غرار توسيع الشرايين التاجية أثناء القسطرة. نسبة نجاح هذا الأسلوب عالية جداً, وتصل إلى نحو 95% بغض النظر عن سن المريض, مقارنةً مع نسبة النجاح في الأسلوب السابق, والتي وصلت إلى 85% لدى الاطفال حتى سن السنة والنصف سنة, ونحو 50% فقط لدى الأطفال في سن 3 سنوات.

ما هي المخاطر؟

نظراً لأن الحديث يدور عن عملية بسيطة, فإن هذا العلاج ليس مقروناً بمخاطر كثيرة. في بعض الاحيان النادرة, قد يؤدي التدخل الجراحي إلى تمزق القناة الدمعية, الأمر الذي يمكن معالجته.

ماذا يحدث في حال إستمرار المشكلة؟

في حال لم ينجح العلاج في حل المشكلة, يجب اللجوء إلى نوعية أخرى من العلاج, والذي يشمل توسيع انسداد القناة الدمعية عند الأطفال عن طريق إستخدام قناة سيليكون دائمة, تكون كفيلة بعلاج حالة التدمع.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 22 مايو 2013
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017