شق العجان: متى يكون مطلوبًا، ومتى لا يكون

رغم أن شق العجان كان جزءًا روتينيًا من الولادة، فلم يعد الآن موصى به إلا في حالات معينة. فيما يلي ما تحتاجين لمعرفته عن المخاطر والفوائد والتعافي من شق العجان.

شق العجان: متى يكون مطلوبًا، ومتى لا يكون
محتويات الصفحة

شق العجان هو بمثابة شق يتم في منطقة العجان - وهي النسيج الذي يوجد بين فتحة المهبل وفتحة الشرج - أثناء الولادة. ورغم أن شق العجان كان فيما مضى جزءًا روتينيًا في عملية الولادة، فلم يعد أمرًا مهمًا الان.

إذا كنت تخططين لولادة مهبلية (طبيعية)، فإليك ما تحتاجين لمعرفته بشأن شق العجان والولادة.

الإجراء التقليدي لشق العجان

على مدار سنوات، كان يُعتقد أن شق العجان يساعد على الوقاية من تمزقات المهبل الشديدة للغاية أثناء الولادة، كما أنه يلتئم على نحو أفضل من التمزق الطبيعي. وكان يُعتقد أيضًا أن هذا الإجراء يساعد على الحفاظ على دعم النسيج العضلي والضام في قاع الحوض.

ورغم ذلك، أظهرت الأبحاث في الوقت الحالي أن عمليات شق العجان المعتادة لا تمنع حدوث تلك المشاكل في النهاية.

كما أن التماثل للشفاء غير مريح، وفي بعض الأحيان يكون الشق الجراحي أكبر حجمًا مما يكون عليه التمزق الطبيعي. وهناك احتمالية للعدوى. بالنسبة لبعض النساء، يسبب شق العجان ألمًا أثناء ممارسة الجنس في الشهور الأولى بعد الولادة. وقد يساهم شق العجان الكبير أيضًا في حدوث سلس البراز بعد الولادة.

الإجراء الحديث

لم تعد عمليات شق العجان التقليدية موصى بها. ولكن هذا الإجراء ما زال ضروريًا في بعض الحالات.

قد توصي مقدمة الرعاية الصحية بشق العجان في الحالات الآتية:

  • احتمالية حدوث تمزق كبير في المهبل
  • الجنين في وضع غير طبيعي
  • حجم الجنين كبير (عملقة الجنين)
  • يجب ولادة الجنين على وجه السرعة

إذا احتجتِ إلى شق العجان ولم تأخذي أي نوع مخدر أو ذهب مفعول المخدر، فمن المرجح أن تتلقي حقنة تخدير موضعي لتخدير النسيج. ولن تشعري بما تقوم به مقدمة الرعاية الصحية أثناء شق العجان أو علاجه بعد الولادة.

هناك نوعان من عمليات شق العجان:

  • الشق الناصف أو الوسطي: يتم إجراء الشق الناصف أو الوسطي عموديًا. والشق الناصف هو الأسهل في علاجه، ولكن هناك خطورة أعلى فيه تتمثل في تمدده داخل المنطقة الشرجية.
  • الشق الجانِبِي الناصِفِي: يتم إجراء الشق الناصفي الجانبي بزاوية. ويقدم هذا النوع من الشق أفضل وقاية من التمزق الممتد الذي يؤثر على المنطقة الشرجية، ولكنه في الغالب أكثر إيلامًا وقد يكون علاجه أكثر صعوبة.

دور الكمادات الدافئة وتدليك النسيج

أثناء المرحلة الثانية من المخاض - عندما تدفعين - قد تّستخدم مقدمة الرعاية الصحية كمادات دافئة أو زيت معدني دافئ وتضعه على النسيج فيما بين فتحة المهبل وفتحة الشرج. وقد يعمل ذلك على تليين النسيج ويساعد على الوقاية من التمزقات في الجلد.

ورغم أن دليل فاعلية الكمادات الدافئة أقوى، فبعض مقدمي الرعاية يقومون أيضًا بتدليك المنطقة بين فتحة المهبل وفتحة الشرج كلما تقدم المخاض. وتُعرف هذه العملية باسم تدليك منطقة العجان.

قد توصي مقدمة الرعاية الصحية كذلك بتجربة تدليك منطقة العجان بالمنزل بعد الأسبوع 34 من الحمل. للبدء في ذلك، اغسلي يديكِ وضعي مرطبًا معتدلاً مثل "كيه-واي جيلي" على إصبعي الإبهام مع بسطه عليهما. بعد ذلك، ضعي إصبعي الإبهام داخل المهبل مباشرة واضغطي لأسفل تجاه المستقيم. واستمري لمدة دقيقة إلى دقيقتين. وبعد ذلك، دلّكي النصف السفلي من المهبل ببطء. وكرّري التدليك مرة واحدة في اليوم لمدة 10 دقائق حتى يأتي موعد الولادة.

التئام الجرح بعد شق العجان

إذا كان قد تعرضتِ لعملية شق العجان أو تمزق أثناء الولادة، فقد يستغرق التئام الجرح بضعة أسابيع خصوصًا عندما تمشين أو تجلسين. وإذا كان الشق أو التمزق كبيرًا، فقد يستمر الألم وقتًا أطول. وعادة سوف يتم امتصاص أي غرز مستخدمة لعلاج شق العجان من تلقاء نفسها.

وفي تلك الأثناء، من الممكن تعجيل التماثل للشفاء من خلال:

  • تسكين الجرح: قومي بتبريد الجرح بكمادات ثلجية أو ضعي وسادة هماميليس مبردة بين فوطة صحية والجرح.
  • تناوُل دواء لتخفيف ألم التبول: وقومي بصب ماء دافئ على منطقة الفرج أثناء التبول، واشطفي نفسك بزجاجة انضغاطية بعد ذلك.
  • منع الألم والتمدد أثناء التغوط: اضغطي بوسادة نظيفة على الجرح عند التغوط.
  • الجلوس بعناية: شدّي الأرداف أثناء إنزال نفسك إلى وضع الجلوس. اجلسي على وسادة أو حلقة مبطنة.
  • تناول الأدوية حسب الحاجة: قد تطلب مقدمة الرعاية الصحية منكِ أدوية محددة أو يوصيكِ بدواء عام لتسكين الألم أو تليين البراز. ورغم ذلك، لم يتم إثبات فعالية الكريمات أو المراهم التي تسكن الألم بالنسبة لجروح شق العجان.
  • تجربة طرق العلاج التكميلية: تشير بعض الأبحاث إلى أن اللافندر قد يساعد في تخفيف الألم بعد التعرض لتمزق أو شق العجان. فإذا وافقت مقدمة الرعاية الصحية، فأضيفي بضع قطرات من زيت اللافندر الأساسي إلى ماء الاستحمام أو ضعي الزيت على النسيج بين فتحة المهبل ومنطقة الشرج مباشرة.

وخلال فترة التعافي، توقعي الشعور بتوجع يتحسن تدريجيًا. واتصلي بمقدمة الرعاية الصحية في حالة تفاقم الألم أو الإصابة بحمى أو أخرج الجرح إفرازات تشبه الصديد. فقد تكون هذه علامات عدوى.

قبول القليل من الشكوك

شاركي أفكارك بشأن شق العجان مع مقدمة الرعاية الصحية أثناء زيارات ما قبل الولادة ومرة أخرى حينما يبدأ المخاض. ومع ذلك، تذكري أنه من الضروري أن تتفهمي الوضع من حولك حيال البدء في المخاض. سوف يستغرق الجنين وقتًا كي يمدد الأنسجة المهبلية للسماح بولادته، وفي بعض الأحيان يلزم ولادة الجنين قبل إمكانية تمديد الأنسجة المهبلية من تلقاء نفسها.

فاعتمدي على مقدمة الرعاية الصحية لاحترام رغباتك بشأن عملية شق العجان وإخبارك عندما يكون الخيار الأكثر أمانًا بالنسبة لكِ ولطفلكِ.

من قبل ويب طب - الأحد ، 18 يونيو 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017