عَجْزُ التَعَلُّمِ: التَأقلُم معَ التشخيصِ

يجب الحرص على تقييمُ قدراتِ الطفلِ في حالة مشكلة عجز التعلم واحتياجاتِه للتأكدِ من حصولِهِ على الدعمِ الذي يحتاجُه. اليكم الاتي:

عَجْزُ التَعَلُّمِ: التَأقلُم معَ التشخيصِ

يمكن أن يكون تشخيص عجز التعلم أمراً صعباً، وفي بعض الحالات، فإنه من غير الواضح ما هو عجز التعلم أو لماذا حدث. مع ذلك، يمكن تقييم قدرات الطفل واحتياجاته للتأكد من حصوله على الدعم الذي يحتاجه.

تشخيص عجز التعلم

يتم اكتشاف بعض حالات عجز التعلم عند الولادة، في حين لا يتم تشخيص حالاتٍ أخرى حتى وقتٍ متأخرٍ جداً. إذا تم تشخيص الطفل عند الولادة أو قربها-على سبيل المثال، بمتلازمة داون -فربما لن يكون الأطباء قادرين على أن يخبروا الأهل بالضبط كيف سيؤثر ذلك على نماء الطفل. وسيصبح مدى عجز الطفل أكثر وضوحاً كلما تقدم في العمر في الوقت الذي يجب فيه التحدث، أو المشي أو القراءة.

اقرأ حول التغذية والنمو العقلي للطفل!

بالنسبة للأطفال الذين لم يتم تشخيصهم عند الولادة، فيمكن أن يستغرق كشف عجز التعلم وقتاً. يقول الدكتور مارتن وارد بلات، طبيبٌ استشاريٌ في مستشفى‎ فيكتوريا الملكي، نيوكاسل أبون تاين "المشكلة الرئيسية أن عجز التعلم صعبٌ جداً أن يشخص بوقتٍ مبكرٍ جداً من الحياة".

"قد يكون هناك علاماتٍ قليلةٍ جداً في الطريق النمائي. إذا لم يبدأ الطفل الكلام في سنٍ الثانية، فيمكن ربط ذلك بمشاكل التعلم فيما بعد، ولكن هذا الأمر ليس مؤكداً".

معظم حالات عجز التعلم واضحةٌ في سن الخامسة. ويقول الدكتور وارد بلات "يمكن تقييم الوظيفة الفكرية‎ [المعروفة أيضاً باسم القدرة المعرفية] باختبار الأطفال بسن الخامسة فقط، لذلك يشخص معظم الأطفال الذين يعانون من هذه الحالات عندما يبدؤون المدرسة فقط".

يمكن أن يكون من الصعب معرفة كيف سيؤثر ذلك على الطفل في المستقبل حتى بعد إجراء التشخيص. ولكن يمكن تقييم احتياجات الطفل الحالية ليتم إيجاد نوع الدعم الذي سيساعده، ويحال إلى طبيب الأطفال. ويمكن أن يستشير الشخص أولياء أمور الأطفال المصابين بعجز التعلم في المنطقة ويسألهم ما إذا كان بإمكانهم تزكية طبيب أطفال جيد.

 

الحصول على تشخيص عجز التعلم

 يجب أن تقيم الخدمات الاجتماعية الأطفال المحتاجين، بما في ذلك الأطفال المصابين بالعجز‎. والهدف من ذلك تحديد احتياجات الطفل النوعية من تعليمٍ ورعايةٍ صحيةٍ وترتيب خطة عملٍ لتلبية هذه الاحتياجات.

إذا كان يعتقد الشخص أن طفله مصابٌ بحالةٌ غير مشخصة، فيستطيع طبيبه أن يساعده في الحصول على المشورة التي يحتاجها. 

قد يستفيد الطفل أيضاً من تقييم احتياجات رعايته ودعمه. حيث يعين هذا التقييم احتياجات الطفل المصاب بالعجز والخدمات الأفضل بالنسبة إليه. والغرض من التقييم هو ترتيب خطة عملٍ للطفل.

بعد التشخيص

قد يشعر الشخص بالارتياح عند معرفة التشخيص، إذا كان قلقاً بشأن طفله. ويجب عليه ألا يخاف من طرح أية أسئلة. ويجب عليه اكتشاف احتياجات طفله بقدر ما يستطيع.

يفترض معظم الاباء والأمهات أن أطفالهم سيكونون بصحةٍ تامةٍ وسيتطورون بشكلٍ طبيعيٍ، لذلك يمكن أن يمكن أن يكون تشخيص إصابة طفلهم بعجز التعلم صدمةً لهم. ويتطلب الأمر بعض الوقت ليتقبلوا التشخيص وليحزنوا على الطفل الذي قد يشعرون بأنهم فقدوه.

يمكن أن يساعد التحدث إلى أطباء الطفل أو الممرضات‎ أو مجموعات الدعم أو الأهل والأصدقاء، على الرغم من أنه قد يحتاج الأهل والأصدقاء وقتهم ​​الخاص لتقبل ما حدث، ويجد كثيرٌ من الاباء أنه من المفيد الاتصال بالأسر الأخرى التي مرًت بنفس الحالة، حيث أن التحدث مع الاباء الاخرين يمكن أن يكون مصدراً مفيداً للدعم.

يمكن أن تساعد الاستشارة أيضاً، لذا يجب طلب توصيات الزائر الصحي أو الطبيب.

التأخر النمائي‎

يستخدم مصطلح "التأخر النمائي‎" أحياناً لوصف حالة الطفل إذا لم تتقدم كما هو متوقع. ويقول الدكتور وارد بلات "ليس التأخر النمائي تشخيصاً بحد ذاته". والقضايا الرئيسية عند تقييم طفلٍ من أجل عجز التعلم هي:

  • ما هي درجة تأخر الطفل، وفي أي المجالات هي؟
  • هل هناك مجالات لم يتأخر فيها الطفل؟
  • ما هي تفسيرات التأخيرات التي قد تكمن في خلفية الطفل (مثل إقامةٍ طويلةٍ بالمستشفى لحالةٍ لا علاقة لها)؟
  • ما هي الحالة الطبية الكامنة التي قد تفسر التأخر؟
  • هل من المرجح أن يكون التأخر ناتجاً عن تدني مستوى الرعاية والتحفيز غير الكافي في المنزل؟

ليس التأخر واضحاً دائماً. ويقول الدكتور وارد بلات، "بعض الأطفال بطيئين بالمشي، لذلك قد يظهرون أنهم متأخرين، ولكن إذا كان أحد الوالدين بطيئاً جداً بالمشي، فمن المحتمل أن التأخر ينتقل ضمن الأسرة فقط".

من قبل ويب طب - الخميس,10سبتمبر2015