علاج الربو عند الأطفال - هل هو ممكن؟

كيف تشخصون موعد ظهور أعراض الربو وهل يمكن أصلا علاج الربو عند الأطفال؟ اليكم بعض الخطوات الاستباقية!

علاج الربو عند الأطفال - هل هو ممكن؟

ما هو الربو؟

الربو هو مرض تكون فيه مجاري النفس حساسة جدا. لذلك، عندما تخترقها عوامل خارجية مختلفة، فهي تحفز مجموعة تفاعلات، تسد في نهايتها مجاري التنفس وفي أعقاب ذلك، تظهر مصاعب التنفس.

ما هي أعراض أزمة الربو عند الأطفال؟

أعراض أزمة الربو عند الأطفال غير واضحة  أو سهلة التشخيص دائما، وفي مرات عديدة يمكن الخلط بين الربو والتهاب الرئة. من بين الأعراض:

  • قصور النفس
  • السعال
  • الشخير والصفير

في بداية أزمة الربو، عندما يتقلص قطر مجاري التنفس بشكل جزئي فقط، من المرجح ألا يسمع الطبيب الذي سيفحص الطفل، صفيرا، ولذلك لا يمكن معرفة إذا ما كان الحديث يدور عن أزمة ربو.

حتى عندما يسمع الطبيب صفيرا أو حشرجة بالرئتين، من الصعب التحديد بواسطة سماعة الطبيب إذا كانت الأعراض تعود إلى الربو أو التهاب الرئة.

في أغلب الحالات، حتى صورة الصدر لا تستطيع تشخيص الحالة إذا كانت عبارة عن مخاط في مجاري التنفس (أزمة ربو) أو التهاب داخل قربة الهواء (التهاب رئوي).

لذلك سيفضل الطبيب تقديم علاج بالمضادات الحيوية - على الرغم من أن احتمال الإصابة بالتهاب رئوي ضئيل.

كيف تعرفون إذا كان طفلكم مصابا بالربو؟

في اللحظة التي يبدأ الطفل بتطوير رشحا وسعالا، بحيث  يذكركم السعال ببداية أزمة ربو، وخاصة عندما يتكرر عدة مرات باليوم (أكثر من 5 مرات في نفس اليوم)، يمكن الاستنتاج أن الطفل يطور أزمة ربو، تتطلب بدء العلاج فورا.

كلما بدأ العلاج أسرع، وقبل انسداد مجاري التنفس بشكل كبير، تدخل الأدوية للرئتين بشكل أفضل وتمضي الأزمة بشكل أسرع.

في حال تأخر العلاج، فإن مجريات التنفس قد تصل لدرجات كبيرة من الإنسداد، وبالتالي لن تدخل الأدوية (التي تعطى بواسطة مقننات) الرئتين، لذلك سيكون من الصعب أكثر التغلب على الأزمة. في هذه الحالة يجب استخدام أدوية بجرعات أكبر ولأوقات أطول، للتغلب على الأزمة.

كيف بالإمكان منع ظهور أزمة ربو؟ وهل يمكن علاج الربو عند الأطفال؟

بما أن الربو كما ذكر ينتج عن تكوين خلايا حساسة بواسطة الجسم (كالتحسس عمليا)، لا توجد اليوم إمكانية لوقف انتاج هذه الخلايا بشكل اصطناعي. مع ذلك، فإنه بواسطة علاج وقائي ناجع، في أغلب الحالات وفي نهاية الأمر يبدأ الجسم بانتاج خلايا سليمة حيث سيمضي المرض غالبا. 

 العلاج هو عبارة عن عملية متواصلة، ويجب المواظبة عليه يوم بيومه. من هنا، في حال إيقاف العلاج الوقائي ولو حتى ليوم واحد، الخلايا التي انتجت في نفس اليوم لم تتقوى بعد، أما العوامل الخارجية، الموجودة طيلة الوقت في المحيط، يمكن تفعيلها مما يؤدي بها إلى البدء بالعمل وإطلاق المواد الفعالة التي تسبب الربو.

لذلك، هنالك حاجة لتتمة العلاج الوقائي إلى أن يبدأ الجسم بنفسه بإنتاج خلايا قوية وغير حساسة.

ما هي الأسباب الخارجية للربو وكيف نمنعها؟

كما ذكر، هنالك أجسام خارجية  تستطيع الدخول لمجاري التنفس والتسبب بأزمة الربو. كل واحدة من مسببات الأزمة هذه يمكن منعها بواسطة التصرف السليم للأهل والطفل (في حال كان ناضجا بما فيه الكفاية للفهم):

التغييرات بالطقس - الهواء البارد أو الجاف الذي بخترق مجاري التنفس، يهاجم الخلايا الحساسة ويؤدي لأزمة ربو. لذلك، يمكنكم الحفاظ على الطفل من الإنكشاف للهواء البارد أو الجاف مع الانتباه للتالي:

  • امتنعوا قدر الامكان عن استخدام المكيف.
  • لا تخرجوا الطفل من حوض الحمام البارد أو الساخن لغرفة باردة.
  • في الأيام الحارة، في حال دخلتم مع الطفل إلى البيت، لا تشعلوا المكيف فورا.
  • لا تشعلوا المكيف عند السفر بالسيارة، خاصة في حال دخولكم السيارة من هواء ساخن ورطب.
  • فقط بواسطة تبريد تدريجي للفضاء الذي دخل إليه الطفل، لدرجات برودة غير مرتفعة، يمكن الامتناع عن إصابة الرئتين.
  • عند تسخين الغرفة يجب الاهتمام بالرطوبة عن طريق استخدام أجهزة بخار باردة أو ساخنة (حتى تصل الأبخرة المنفلتة من الجهاز للأنف، فهي تصل إلى نفس درجة الحرارة، سواء أطلق الجهاز بخار بارد أو ساخن).

الإصابة بالبرد - إن الطفل الذي يعاني من تحسس مفرط في مجاري التنفس، قد يتعرض لأزمة ربو لدى كل عدوى بفيروس، مما يصعب الأمر خاصة عندما يكون الأطفال صغارا. الإصابة بالبرد هي إحدى المسببات الأساسية لأزمات الربو لدى الأطفال، خاصة من هم اقل من 3 سنوات.

كيف تحمون الطفل من الإصابة بالبرد:

  •  إرسال الطفل لحضانة تحوي القليل من الأطفال قدر الإمكان.
  • ينصح إرسال الطفل للحضانة في سن أكبر قدر الإمكان، حيث أنه في جيل أقل من سنة - سنتين يكون قطر مجاري التنفس صغير جدا وبالتالي فإن احتمال تطوير أزمة ربو يتعاظم مع كل إصابة بالبرد.
  • اختاروا حضانة رحبة مع تهوئة جيدة.
  • حاولوا الابتعاد عن الأطفال والكبار المصابين بالبرد.
  • يجب عدم إرسال الطفل الحساس لبيت صديق مصاب بالبرد، أو دعوة صديق مصاب إلى البيت.
  • في حال كان هنالك أطفال أكبر ومصابين بالبرد - يجب عدم جعلهم يبيتون في نفس الغرفة مع الطفل المصاب بالربو.
  • في حال إصابة أحد الوالدين بالبرد - ينصح باستخدام قناع جراحين على الوجه، للامتناع عن نقل العدوى للطفل.

الأغبرة والمواد المثيرة للتحسس - هنالك مواد كثيرة مثيرة للتحسس قد تسبب أزمة الربو لدى الأطفال، من بينها:

  • سوس غبار البيت - عبارة عن العامل التحسسي الأساسي بالبيت. لتقليل كمية سوس غبار البيت، احرصوا على ان تكون أغطية سرير الطفل جافة وغيروها بوتيرة عالية. وتتوفر أغطية خاصة من مادة طاردة للسوس. كما يمكن استخدام مرش خاص ضد سوس غبار البيت. يجب رش غرفة الطفل مرة كل عدة أشهر (وانتظار 3 ساعات قبل أن يعود الطفل لغرفته بعد الرش).
  • التدخين - التدخين في محيط الطفل ومحاولة إبقاء البيت كله دون دخان.
  • فراء الحيوانات - إن التماس المباشر والمستمر مع  فراء الكلاب أو القطط (أو القطط لوحدها) قد يشكل عاملا تحسسيا للطفل. مع ذلك، في حال كان الحيوان يعيش في المنزل قبل ولادة الطفل، فإن جهاز المناعة يمكن أن يلائم نفسه  لفروة الحيوان الأليف والتحصن ضدها.
  • مسحوق الورد - ينصح عدم الجلوس تحت الأشجار خاصة في موسم النوار في المرحلة الذي تكون فيه الشجرة مليئة بمساحيق الزهور.
  • الجهد الجسدي - قد يؤدي الجهد الجسدي المتواصل والمستمر لأزمة ربو. من المفضل تمكين الطفل القيام بنشاط جسدي ولكن من المهم الحرص على وجود مقنن بحوزته وذلك كي يستطيع استخدامه في حال بدأت أزمة الربو.
  • الأوضاع النفسية - إن البكاء، الغضب،  العصبية أو الضحك قد تؤدي لأزمة ربو. يفضل تجنيب الطفل من بلوغ وضعيات ممكن أن يبكي أو يغضب فيها بقوة قد تثير أزمة ربو. مع ذلك، عند الضحك - لا توقفوا الطفل، اجعلوه يبكي كما يشاء حتى لو تطور الأمر لدرجة سعال.
من قبل ويب طب - السبت ، 22 ديسمبر 2012
آخر تعديل - الجمعة ، 16 ديسمبر 2016