عملية توسيع اليافوخ

إذا أغلق اليافوخ مبكرًا يمكن أن يعيق ذلك نمو الدماغ الطبيعي للطفل، ولعلاج هذه الحالة تجرى عملية توسيع اليافوخ، فما هي هذه العملية؟ لتعرف أكثر، اقرأ المقال.

عملية توسيع اليافوخ

تتكون جمجمة المولود من عدة عظام رئيسية، ترتبط العظام ببعضها البعض بواسطة مادة ليفية تسمى الدروز، وتسمى منطقة الجمجمة التي تتحد فيها عظمتان مع هذا الاتصال الليفي اليافوخ.

لدى المولود ستة يوافيخ، لكن أبرزها هو اليافوخ الأمامي، والذي يطلق عليه أيضًا البقعة الرخوة، أو الملتقى بين عظام الجمجمة الأمامية والعظام التي في مؤخرة الجمجمة.

تسمح الدروز واليافوخ للجمجمة بتلبية متطلبات النمو السريع للدماغ، حيث إن إغلاق اليافوخ مبكرًا يرتبط بحالة مرضية تدعى تعظم الدروز الباكر، تستدعي إجراء عملية توسيع اليافوخ.

ما هو تعظم الدروز الباكر؟

تعظم الدروز الباكر هو حالة تلتحم فيها المفاصل الليفية بين عظام الجمجمة في وقت مبكر جدًا، تعرف هذه المفاصل بالدروز. 

إذا حدث هذا عادة قبل الولادة أو عندها يمكن أن يتسبب في شكل غير طبيعي للرأس، أو في بعض الحالات يحد من نمو الدماغ، مما يزيد الضغط داخل الجمجمة .

يرتبط تعظم الدروز الباكر ونمو الدماغ غير الطبيعي بإغلاق اليافوخ المبكر، وعادةً يتم التدخل الجراحي لحل مشكلة تعظم الدروز الباكر، بما يعرف بعملية توسيع اليافوخ.

عملية توسيع اليافوخ

تم تصميم جراحة تعظم الدروز الباكر أو ما يعرف بعملية توسيع اليافوخ لتصحيح شكل الرأس غير الطبيعي والسماح للجمجمة والدماغ النامي بالتوسع بشكل طبيعي.

عادةً ما تجرى جراحة تعظم الدروز الباكر في أول عامين من الحياة، وهناك أنواع متعددة من الجراحة المستخدمة لعلاج تعظم الدروز الباكر، ومنها: 

  • استئصال القحف الشريطي. 
  • قطع الجمجمة بمساعدة النابض.
  • إعادة تشكيل القبو القحفي.

ليس كل المرضى مرشحين لجميع أنواع جراحة توسيع اليافوخ، ويتم إجراء الجراحة من قبل فريق من جراحي التجميل وجراحي الأعصاب.

لماذا يتم إجراء عملية توسيع اليافوخ

إن عملية توسيع اليافوخ يمكن أن تعالج العديد من الحالات، وفي التالي بعضًا منها:

  • أشكال الجمجمة غير الطبيعية التي تنتج عن الدمج المبكر للدروز.
  • ارتفاع الضغط داخل القحف، أو الضغط على الدماغ الناجم عن تقييد نمو الجمجمة.
  • مشاكل معينة في وضع العين تتعلق بالتحام الدروز

إليك تفاصيل أكثر عن بعض أنواع الجراحات المستخدمة لعلاج تعظم الدروز:

1. الجراحة المفتوحة التقليدية

هذا هو النهج الجراحي الذي اعتمد عليه الأطباء لعقود من الزمن لعلاج تعظم الدروز الباكر، يتم إجراء هذا عادةً للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-6 أشهر أو أكبر.

في هذه الجراحة فريق من الأطباء يقوم ب:

  1. عمل شق على طول فروة رأس الطفل.
  2. يزيل العظم المصاب.
  3. يعيد تشكيل واستبدال العظام للسماح بتحسين الشكل العام للرأس وزيادة مساحة الدماغ النامي.

2. جراحة طفيفة التوغل

كبديل، قد يقدم الجراح أسلوبًا طفيفًا في الجراحة يسمى استئصال القحف بالمنظار.

يتم تقديم هذا النهج للأطفال حتى سن 3 أشهر، وعندما تكون عظام الجمجمة لا تزال طرية وتكون إعادة نمو العظام سريعة جدًا، وخلال هذه الجراحة، يقوم الأطباء بما يلي:

  1. عمل شقوق صغيرة في فروة رأس الطفل.
  2. استخدم منظارًا داخليًا، وهو أنبوب رفيع به ضوء، لرؤية داخل فروة الرأس.
  3. إزالة العظم المصاب.
  4. توجيه نمو الجمجمة المتبقي باستخدام خوذة التشكيل.
  5. بعد الجراحة بالمنظار، سيحتاج طفلك إلى ارتداء خوذة تقويم العظام في الجمجمة لفترة من الوقت، هذا يساعد على تشكيل الرأس في شكل طبيعي مع استمرار نموه.
  6. مقارنةً بالجراحة المفتوحة، فإن الجراحة بالمنظار تحدث شق أصغر، وعادةً ما تتضمن الإقامة في المستشفى لليلة واحدة، وعادةً لا تتطلب نقل الدم.
من قبل د. اسيل متروك - الخميس ، 27 أغسطس 2020