فرط النشاط عند الاطفال .. كيف نشخصه؟

ان فرط النشاط عند الاطفال ظاهرة ذات مظاهر مختلفة.. نقدم لكم عدة طرق لتشخيصها، لتتمكنوا من معرفة اذا كان ابنكم يعاني من فرط النشاط وقلة التركيز والانتباه

فرط النشاط عند الاطفال .. كيف نشخصه؟
إن ADHD - اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز والانتباه; هو اضطراب تنموي سلوكي. يعاني منه 3 % - 5 % من الاطفال في جميع أنحاء العالم، حيث يبدأ  ظهور الأعراض قبل سن السابعة، ويتميز بسلوك اندفاعي بشكل ثابت وقلة الانتباه، مع أو بدون فرط النشاط عند الاطفال.

إن ADHD عادة ما يكون اضطرابًا مزمنًا. 30 – 50 % من الذين شخصوا على أنهم يعانون من الاضطراب في طفولتهم، تستمر هذه الأعراض في مرحلة البلوغ أيضًا. يطور المراهقون والبالغون الذين يعانون من اضطراب الانتباه والتركيز، اليات تعاملٍ تساعدهم في التعويض عن هذا الخلل.

عندما تراود المعلم أو مستشارة المدرسة شكوك بأن الطفل يعاني من ADHD، سوف يحاول الوالدان، على الأرجح، دراسة هذا الاضطراب، وسيقوم كل منهما بالبحث عن معلومات في شبكة الإنترنت وعندها سيواجهان مصطلحات مربكة.

إن المصطلحات الطبية ADD - Attention - Deficit Disorder اضطراب الانتباه و- ADHD - Attention - Deficit - Hyperactivity Disorder اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز والانتباه تستخدم عادة لوصف حالة من الصعوبة في الانتباه والتركيز.

من المهم أن ندرك المصطلحات ADD و ADHD التي تتعلق بنفس التشخيص الطبي وتشكل متلازمة واحدة. ولكن في العقود الأخيرة، تم إعادة  تعريف المصطلح الطبي "اضطراب الانتباه" من جديد، لإظهار عدد من الجوانب المختلفة والمهمة لهذه المتلازمة.

تم في منتصف القرن العشرين تغيير اسم تشخيص اضطراب الانتباه. اعتبروا المتلازمة في البداية بمثابة خلل بسيط في الدماغ، اضطراب خفيف في وظائف الدماغ وعسر في التعلم / السلوك وفرط النشاط.
كلما تعمقت المعرفة والفهم لهذه الحالة، ازداد الوعي لمفهومها واصبح بالتالي التعريف الذي يشمل الكلمات خلل في الدماغ، ليس مناسبًا، وباتت بعض هذه التعريفات تشكل مشكلة.

لقد سمي اضطراب الانتباه، بداية (في أواخر الستينات من القرن الماضي) بـ "ردة فعل حركية مفرطة في الطفولة" (hyperkinetic reaction in childhood)، على الرغم من أن العديد من المهنيين لاحظوا أن العديد من الأطفال الذين شخصوا، يعانون من مشاكل في الانتباه، لا يظهرون علامات الحركة المفرطة.

لقد قدم اتحاد الأطباء النفسيين الأمريكي في ثمانينات القرن الماضي، دليل التشخيص والإحصاء للاضطرابات النفسية (DSM - III)، الـ ADD - اضطراب الانتباه، كظاهرة يمكن أن تتضمن أو لا تتضمن النشاط المفرط. بعد عدة سنوات، عندما تمت إعادة فحص دليل التشخيص من جديد (DSM - III - R) استبدل المصطلح ADD بالمصطلح ADHD (اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز والانتباه). في الاصدارات اللاحقة من دليل DSM تم التطرق الى متلازمة ADHD وأنواعها الفرعية المختلفة، بحيث إن مصطلح ADD، الذي استخدم في الماضي أصبح قديمًا. أما حاليا، فالمصطلح الطبي الصحيح لاضطراب الانتباه هو ADHD.

يميز دليل IV - DSM - IV  بين ثلاثة أنواع فرعية من الـ ADHD:

- اضطراب النشاط المفرط والاندفاعية.
- اضطراب عدم الانتباه.
- اضطراب متداخل (دمج بين الحالتين).

إن حوالي ثلث الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الانتباه والتركيز ADHD، يعانون أساسًا من اضطراب الانتباه (ADHD - I)، أي أنهم لا يعانون من سلوك النشاط المفرط أو الفعالية المفرطة، التي تميز الأنواع الفرعية الأخرى من اضطراب الانتباه والتركيز. رغم أن الكثيرين لا يزالون يستخدمون بطريق الخطأ المصطلح  ADD اضطراب الانتباه، في الإشارة إلى هذا النوع الفرعي من اضطراب الانتباه، كما يبدو لأنه لا يحتوي على كلمة النشاط المفرط. إن المصطلح ADD اليوم، هو مصطلح تشخيصي غير صحيح وقديم في اللغة الطبية.

تظهر كثير من أعراض الـ ADHD من وقت لاخر عندنا جميعًا. تكون وتيرة ظهور الأعراض أعلى بكثير لدى المرضى الذين يعانون من ADHD، وتؤثر بشكل مهم على حياتهم. يجب أن يظهر النقص في عدة إطر حياتية من أجل تصنيفه على أنه ADHD. وهنا أيضًا، كما في الإعاقات النفسية والطبية الكثيرة الأخرى، يتم التشخيص الرسمي عن طريق خبراء مؤهلين في المجال، بناءً على معايير واضحة.

يستخدم الخبراء الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض النفسية (DSM - IV)، المنشور في الجمعية الأمريكية للطب النفسي بغية تشخيص مختلف مظاهر الـ ADHD، استنادًا إلى معايير DSM - IV المذكورة أدناه، وتم تشخيص ثلاثة أنواع مختلفة من ADHD:

الشرط الأول:

إن ستة أو أكثر من الأعراض التالية لنقص الانتباه حدثت خلال الأشهر الستة الماضية على الأقل بصورة غير تكيفية (كردة فعل أو تكيف لظرف طارئ) ولا تتلاءم مع مستوى التطور والاداء للشخص الذي نفحصه:

    - أحيانا لا يعطي اهتمامًا للتفاصيل، أو يرتكب أخطاء سخيفة في التعليم، في العمل أو غيرها من النشاطات.
    - أحيانا ما يجد صعوبة في الحفاظ على الانتباه لفترة زمنية في المهام أو اللعب.
    - أحيانا يبدو وكأنه لا يصغي للمتحدث اليه.
    - أحيانا لا يتتبع التعليمات ويستصعب إنهاء المهام، مثل الوظائف المدرسية، والمهام في مكان العمل وهكذا (وليس بسبب تصرف متمرد أو معارض أو صعوبة في فهم المهام)
    - أحيانا ما يجد صعوبة في تنظيم المهام والأنشطة.
    - أحيانا ما يتجنب، يكره أو لا يرغب في المشاركة في المهام التي تتطلب جهدًا ذهنيا مستمرًا (مثل التعلم في المدرسة أو الوظائف المنزلية).
    - أحيانا ما يفقد الأشياء الضرورية للمهام أو الأنشطة (مثل الوظائف المدرسية، الأقلام، الكتب، أدوات العمل).
    - أحيانا ما يتشتت انتباهه بسهولة عن طريق محفزات خارجية.
    - أحيانا ما ينسى الأنشطة اليومية.

الشرط الثاني

إن ستة أو أكثر من اعراض فرط النشاط عند الاطفال والاندفاع التالية حدثت خلال الأشهر الستة الماضية على الأقل بصورة غير تكيفية ولا تتلاءم مع مستوى التطور والاداء للشخص الذي نفحصه:

فرط النشاط عند الاطفال

- غالبًا ما يلعب بأصابع اليدين والقدمين أو يتلوى في المقعد.
- غالبًا ما يترك مقعده في الصف، أو في الحالات الأخرى التي يتوقع فيها أن يبقى جالسًا.
- غالبًا ما يركض أو يتسلق في الحالات التي من غير المعتاد القيام بذلك (عند المراهقين أو البالغين قد يشعرون بعدم هدوء شديد).
- غالبًا ما يشعر بصعوبة في اللعب أو المشاركة في الأنشطة الترفيهية بهدوء.
- غالبًا ما يكون في حركة مستمرة.
- غالبًا ما يتحدث دون توقف.
الاندفاع

- غالبًا ما تفلت منه أجوبة قبل نهاية السؤال، أو يقاطع في وسط الجملة.
- غالبًا ما يجد صعوبة في الانتظار لدوره.
- غالبًا ما يزعج أو يضايق الاخرين (على سبيل المثال، يقتحم الألعاب، يلمس والخ)

إضافة إلى ذلك، من أجل أن يتحقق هذا الشرط، هناك حاجة لأن :

- بعض أعراض فرط النشاط، الاندفاع، أو عدم الانتباه، التي تسبب مشكلة، حدثت قبل سن 7 سنوات.
- بعض الأعراض تحدث في إطارين على الأقل (على سبيل المثال، البيت والمدرسة).
- يجب أن يكون دليلٌ واضحٌ على اختلال وظيفي في البيت، المدرسة أو العمل.

حتى تكون هذه الاعراض جزءا من ADHD يجب أن يكون ظهورها أثناء تطور اضطرابات النمو المنتشرة (PDD)، انفصام الشخصية أو غيرها من اضطرابات نفسية، لا يمكن أن تفسر بشكل أفضل عن طريق غيرها من الاضطرابات النفسية، مثل اضطرابات المزاج، اضطرابات القلق، واضطراب تفارقي أو أي اضطرابات شخصية.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 31 ديسمبر 2012
آخر تعديل - الثلاثاء ، 29 يوليو 2014