كان ابني مدمناً على الهيروئين

اعتنى روبرت وكيسي بابنهما البالغ آدم خلال فترة إدمانه حتى تعافى. وهاك قصتهما التي يرويانهما عن هذه التجربة.

كان ابني مدمناً على الهيروئين

كيف اكتشفتما أن ادم يعاني من مشكلة مع المخدرات؟

أتى ادم للعشاء معنا في إحدى الليالي. وكان واضحاً عليه أنه يريد البوح بشيءٍ ما، لكنه لم يجد الكلمات المناسبة. وفي النهاية أخبرنا أنه يتعاطى الهيروئين منذ 10 سنين، أي منذ أن كان عمره عشرين عاماً.

"طلب مساعدتنا، وكان مجيئه للعيش معنا جزءاً هاماً من تلك المساعدة، حيث أنه أدرك أن عليه الابتعاد عن أصدقائه القدامى وحياته القديمة. وشكل ذلك الخبر صدمةً بالنسبة إلينا حيث أننا لم نكن نتوقع ذلك. لكن في تلك الليلة اتفقنا على مساعدته وبدأنا بذلك حالاً".

"اتصلنا بمؤسسة فرانك، حيث وجدنا معلومات عنها بعد بحثنا في الإنترنت. وقد كانوا جيدين للغاية. حيث أرسلوا إلينا معلوماتٍ عن المنظمات المحلية، فاتصلنا بفريق عمل المخدرات والكحول. فبعثوا إلينا سيدةً لطيفة لتنصحنا حول ما يجب فعله وأي الأماكن يمكن أن تفيد في هذه الحالة".

كيف كانت الأشهر الأولى من المعالجة؟

"سجل ادم اسمه في عيادة الطبيب العام. وكان لديه تقييم أسبوعي مع الممرض، والذي حدثه وأعطاه وصفة بدواء يساعد في حجب تأثيرات الهيروئين".

"ساعده العمل كثيراً. حيث أنه أبقاه مشغولاً. وكان من الأهمية بمكان عدم رؤيته للأشخاص الذين كان معتادً على رؤيتهم. كما بدأ بتكوين صداقات جديدة وشكل ذلك دعماً حقيقياً له".

"لكن الأمر كان صعباً في المنزل. حيث في بعض الأوقات لم يكن يبلي حسناً – فأصدقاؤه من بلدته القديمة كانوا يتصلون به. وحبيبته المعلقة تريد البقاء معه، فيمكن أن يدخن الحشيش وباقي الأنواع من المخدرات معها. حيث كانت لا تزال مدمنةٍ على الهيروئين. وفي النهاية كان لابد من إخباره بأنها لا تستطع البقاء هنا حيث أن لذلك نتيجةٌ عكسية على شفاءه. لقد كرهت إخباره بذلك، لكنه تقبله".

"كان لديه انتكاسةٌ سيئة في إحدى المراحل لدرجة أنه انتهى به الأمر في المستشفى. واضطررنا لإعادة تجديد علاقتنا بعد ذلك. وبعد ذلك عرف التجار الذين كان يتعامل معهم رقمه وكانوا يتصلون به عندما يكون بأضعف حالاته. فتعلمت بأنه ليس من الضروري الذهاب إليهم، فهم سيجدونك.

"شعر بسوء شديد. وشعر بالذنب لأنه كذب علينا وأخافنا، وتراكمت عليه الديون. لقد طلب منا أن نأخذ بطاقاته المصرفية بحيث لا يكون قادراً على شراء المزيد من المخدرات لفترةٍ من الزمن، حتى يصبح أقوى. وبدورنا قدمنا له بعض النصائح حول كيفية دفع الديون المتراكمة عليه".

"أردنا وبشدة أن يمارس بعض الهوايات، أشياءً تبقيه مشغولاً. أنا أحب القراءة لذلك شجعته على تجربتها. عثرنا على كتبٍ ذات عناوين تثير اهتمامه. كما وجدنا كتاباً لرجل كانت لديه مشكلة إدمان على المخدرات في الماضي. فقرأنا ذلك الكتاب سويةً. وساعده ذلك حيث أحب ادم القراءة عن شخص فهم حقيقة شعوره. وكان ذلك مساعداً لنا للتكلم حول إدمان المخدرات بطريقةٍ أوسع".

 

ما الصعوبات الأساسية التي واجهتكم؟

"بالنسبة لادم، إحدى أهم المشاكل التي عانى منها هي أنه كره مجموعات الدعم النفسي مع باقي المدمنين. حيث كان بعضهم في حالةٍ مزريةٍ ولم يرد رؤية ذلك. فكان منزعجاً من ذلك. ولكونه كان يعمل طيلة الوقت، فقد كان من الصعب المحافظة على الموعد الأسبوعي مع الممرض في عيادة الطبيب العام".

ويقول روبرت: "كنا نعتبر ذلك الموعد مقدساً". "لقد شعرت بذنبٍ كبير أني سمحت لادم بالوصول لإدمانه من الأساس. بقيت أفكر بما يمكنني فعله لمساعدته. وفي ذلك الوقت لم أستطع إدراك أنه كان علينا الحصول على بعض المساعدة أيضاً".

 

وتقول كيسي: "كان لذلك تأثير كبير على علاقاته. فقد كان حزيناً وكثير المطالب. ثم وجدنا عديداً من الطرق المختلفة للتعامل مع ذلك. ومع أني كنت أود أن أزيد من الدعم المتوفر، لكننا اختلفنا على ذلك. حيث أن الرجال لا يحبون طلب المساعدة".

"بالإضافة لذلك، أراد روبرت أن يوفر المسكن والمأكل لادم ويكون بقربه دائماً. في حين أردت الدخول لرأسه أكثر قليلاً لمعرفة ما يمكننا فعله لمساعدته للتخلص من إدمانه. كان ذلك صعباً بشكل مؤلم في بعض الأحيان، لكننا تحسنا في التكلم والعيش سويةً".

 

بماذا تود إخبار الاخرين المهتمين بشخصٍ لديه مشكلة إدمان؟

"تكلم كثيراً، وخذ استشارة في حال توافر ذلك. يمكن أن يكون التكلم في المنزل صعباً، حيث أن مدمني المخدرات معتادون على الكتمان. بالإضافة لذلك، يمكن إيجاد طريقة لتغيير الالية وخصوصاً مع المدمنين البالغين. يجب أن تكون مهتماً أو داعماً أو صديقاً يود فقط تقديم العون، عوضاً عن أن تكون والداً.

"يعتمد ذلك على مدى سوء الأمور، لكن يجب تجربة إظهار الحب وتذكيرهم كم هم جيدون أو كم ممكن أن يكونوا كذلك.

"عاملهم كالبالغين، خصوصاً في حال كانوا كذلك. ولا يمكنك أن تكون معهم في كل دقيقة من اليوم لمنعهم من اتخاذ خيارات خاطئة، لذلك لا تحاول فعل ذلك. يجب عليهم التعلم بأنفسهم.

"حتى عندما كنا نعيش سويةً، قلت لادم: يجب عليك أن تحارب في هذه المعركة. نحن لا نستطيع اختيار تلك القرارات الصعبة نيابةً عنك. لكن يجب تشجيعهم ليكونوا أقوياء كفايةً لتطلب مساعدتهم عند الحاجة لها".

"حاول ملء بعض وقتهم بالنشاطات، خصوصاً إن لم يكونوا يعملون. ومن الأفضل وجود شيء يرغبون هم بالقيام به، حيث يقلل ذلك من اكتئابهم وينقص من شعور الحاجة لديهم بالعودة للمخدرات فيشعرون بتحسنٍ أكبر".

"اطلب المساعدة في نضالك هذا. حيث يوجد كثير من المساعدة والدعم يمكنك الوصول إليها لك وللشخص الذي تساعده".

 

كيف تشعر الان؟

شعر ادم بعد سنتين ونصف أنه جاهزٌ للانتقال من المنزل. عرف أنه يجب عليه المضي في حياته واتخاذ القرارات الصحيحة لها. فهو ما يزال يافعاً ولديه بعض الاندفاع العاطفي ليستثمره. فتعاطي المخدرات لوقتٍ طويل يمكن أن يقيد تطور الشخص".

"لكنه الان يعمل ويبقى نشيطاً على الدوام – فهو يذهب للنادي الرياضي والمسبح كثيراً. كما أنه منفتح نحو التجارب الجديدة، ونحب القيام ببعض الأمور معه في أوقات فراغه".

"وبالرغم من أن الضغط زال الان، فإنه من الصعب عدم معرفة ما يفعله في معظم الوقت. نعلم أن المشكلة ستكون موجودةً دائماً. لذلك نبقى على اتصال دائمٍ معه ونحاول اكتشاف ما يخفي من شعوره وليس فقط ما يبديه. وغالباً ما نذكره بأهميته بالنسبة لنا، ونشجعه ليحب نفسه لأنه شخصٌ عظيم، كما نشجعه ليحب الحياة فهي قيمة".

من قبل ويب طب - الاثنين ، 20 يوليو 2015
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017