كيف تعرف أن طفلك بحاجة إلى نظارة طبية؟

العديد من مشاكل ضعف الرؤية التي قد يعاني منها الصغار قد تتطلب ارتداء نظارات طبية لحل مشكلتها مبكراً، إلا أن من الصعب تشخيصها أو الشعور بها للأطفال. فما هو دورك أنت؟

كيف تعرف أن طفلك بحاجة إلى نظارة طبية؟

إن مشاكل النظر في تزايد مع التقدم التكنولوجي السريع الذي يشهده العالم، وخاصة مع تزايد إقبال الصغار عليه قبل الكبار، والذي يجعلهم أكثر عرضة لمشاكل العيون والرؤية الواضحة.

كيف تحدد إذا ما كان طفلك يعاني من مشكلة في نظره ام لا؟ وإذا ما كان يستدعي ذلك ارتدائه لنظارة طبية أو المسارعة في علاج ما؟ دعنا نساعدك:

الأطفال ومشاكل النظر

تعد مشكلة قصر النظر أحد أكبر مشاكل العيون التي تتزايد نسبة انتشارها على مستوى العالم، وخاصة بين الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً في الأنشطة التي تتطلب النظر من مسافة قصيرة مثل القراءة، أو استخدام الحاسوب، وهي أحد مشاكل النظر التي يعد ارتداء النظارات الطبية الحل الأول لها.

يقضي الأطفال عادة فترات أطول من البالغين في  وضعيات ثابتة أثناء ممارسة الأنشطة التي تتطلب النظر من مسافة قصيرة، وخاصة الأنشطة الإلكترونية مثل استخدام الحاسوب والتابلت والاجهزة الذكية.

وهذا قد يتبعه ارتفاع في نسبة الإصابة بمشاكل العيون، كما في مشكلة الحسر " قصر النظر". ولذا يوصي المختصون في الصين بأن يقضي الطفل ما لا يقل عن ساعة من اللعب في الهواء الطلق مما يساعد على التقليل من خطر الإصابة بمشكلة قصر النظر بما نسبته 2%.

مشاكل النظر الأكثر شيوعاً

يعاني حوالي 25٪ على الأقل من الأطفال في سن المدرسة  من مشكلة في النظر، وأغلب هذه المشاكل قد يحتاج فيها الطفل الى ارتداء النظارات الطبية، مثل:

  • قصر النظر

  • طول النظر

  • الاستجماتيزم (خلل في تركيز العدسة-Astigmatism).

وللأسف نجد أن الاطفال تحت سن الثامنة، لا يستطيعون ادراك كونهم يعانون من أي مشكلة في الرؤية وبهذا يتوجب على الأهالي إجراء الفحوصات الدورية لهم والتأكد من سلامتهم.

في حال وجود اختلاف في القدرة الانكسارية بين العينين، فقد تزيد احتمالية الإصابة بكسل العين والتي قد لا يكتشفها الاباء والأمهات.

أما مشاكل العيون مثل الحول أو العين المنحرفة فهي أقل شيوعاً، إلا أن علاجها ممكن إذا تم تشخصيهما مبكراً لدى الأطفال، ويكون العلاج إما من خلال ارتداء النظارات أو الجراحة بحسب الحالة وبحسب ما يقرره المختص.

أعراض تستدعي الفحص

أكثر الأعراض شيوعاً والتي تدل على أن طفلك يعاني من مشكلة في البصر ويجدر بك التنبه لها هي:

  • عيون طفلك غير مستقيمة أو لا تركز بشكل صحيح
  • يعاني الطفل من الحول أو يقلص عينيه عند النظر
  • يمسك الكتب، أو الأغراض، بشكل قريب جداً من وجهه
  • المعاناة أحياناً من وجع في الرأس
  • الجلوس قريباً من التلفاز، أو بالصف الأول في المدرسة لتعزيز عملية النظر.

صورة طفل صغير يرتدي النظارات

أحياناً قد تعمل عين أكثر من الأخرى مما يزيد من المجهود وعليها ويجعلها تعمل عملاً اضافياً، مما يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بكسل العين، والتي إن تم الكشف المبكر عنه وتم علاجه ما قبل سن السابعة، فإن فرص الشفاء وعدم الإصابة بمشاكل أخرى بالنظر والعمى تصبح أفضل.

ينصح الأهل بإجراء فحوصات العيون الشاملة للأطفال دون سن الرابعة للتأكد من عدم الإصابة بـ: الحول، كسل العين، ضعف في حدة الرؤية.

ومن الضروري ان يراجع الطفل طبيب الاطفال مرة على الأقل سنوياً لتجنب مشاكل صحية ومن ضمن ذلك مشاكل صحة الرؤية والنظر.

وتذكروا أن معظم الحالات التي قد يتم فيها فقدان البصر يمكن علاجها بنجاح والوقاية من تطورها اذا ما تم الكشف عنها مبكراً.

مقدم من: الدكتور محمد عرفان خان، أخصائي ذو خبرة شاملة وكفاءة متميزة في مجال طب وجراحة العيون، وبالأخص في مجال طب عيون الأطفال وحركة العين

مستشفى مورفيلدز دبي للعيون- مدينة دبي الطبية. 

من قبل ويب طب - الأحد ، 9 يوليو 2017
آخر تعديل - الثلاثاء ، 19 مارس 2019