هل هناك علاقة بين البلوغ المبكر والطول؟

هل يؤثر البلوغ المبكر على طول طفلي؟ كثيرًا ما يتساءل الأهل حول علاقة البلوغ المبكر والطول، اقرأ المقال الآتي لتعرف الإجابة.

هل هناك علاقة بين البلوغ المبكر والطول؟

يختلف سن البلوغ من شخص لاخر، لكن غالبًا ما يحدث البلوغ عند الذكور بين سن 9-14 عامًا، بينما يكون عند الإناث بين سن 8-13عامًا.

المرحلة العمرية التي يبدأ بها النضوج الجنسي عند الأطفال وانتقالهم إلى مرحلة الشباب تعرف بسن البلوغ؛ حيث تحدث تغيرات جسدية مهمة تؤدي إلى اكتمال الخصائص الجنسية الثانوية والقدرة على التكاثر.
في المقال الاتي سيتم توضيح علاقة البلوغ المبكر والطول.

هل هناك علاقة بين البلوغ المبكر والطول؟ 

يتساءل الكثير من الأشخاص عما إذا كان هناك علاقة بين البلوغ المبكر والطول، وهنا يجب أن نوضح أن طول القامة يعتمد على عدة عوامل، منها العامل الوراثي، التغذية بالإضافة إلى تأثير بعض الهرمونات أو وجود الأمراض المزمنة. 

في المقابل، الأطفال الذين يعانون من البلوغ المبكر قد تبدأ أجسادهم بالنمو السريع في بداية مرحلة البلوغ، ليصبحوا طوال القامة نسبةً إلى أقرانهم ممن في نفس العمر. 

لكن نتيجة لتوقف طفرة النمو ونضج عظامهم في مرحلة مبكرة عن العمر الطبيعي، فقد يؤدي ذلك بعد فترة إلى وصولهم إلى قامة أقل طولًا من بقية أقرانهم الذين لم يبلغوا في نفس العمر.

ما هو البلوغ المبكر؟

يحدث البلوغ المبكر(Precocious Puberty)، عندما تبدأ علامات البلوغ والتطور الجنسي بالظهور في مرحلة مبكرة جدًا؛ حيث تبدأ الغدد المسؤولة عن إفراز الهرمونات الجنسية والنمو بالعمل أسرع من المعتاد. 

يعد البلوغ مبكرًا إذا حدث في سن أقل من تسع سنوات للذكور أو أقل من ثمان سنوات للإناث.

يقسم البلوغ المبكر إلى نوعين أساسيين، وهما:

1. البلوغ المبكر المركزي

يحدث هذا النوع بسبب إفراز الهرمونات الجنسية في مرحلة مبكرة جدًا نتيجة لوجود خلل دماغي في إنتاج هرمون يدعى المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH).

في أغلب الحالات لا يمكن تحديد السبب الرئيس لحدوث هذه الحالة، لكن قد تساهم بعض العوامل في حدوث البلوغ المبكر المركزي، أهمها:

  • وجود خلل ولادي في الدماغ، مثل الاستسقاء الدماغي.
  • أورام الدماغ والحبل الشوكي.
  • التعرض لإصابة في الدماغ.
  • وجود خلل في الغدة الدرقية.
  • الإصابة بمتلازمة وراثية نادرة مثل ماكيون أولبرايت.
  • اضطراب الغدة الكظرية.

2. البلوغ المبكر المحيطي 

يحدث هذا النوع نتيجة وجود مشاكل في المبيض، الخصيتين، الغدة النخامية أو الغدة الكظرية، مما يؤدي إلى إفراز هرمون الإستروجين أو التستوستيرون في وقت أسرع من المعتاد. 

في بعض الأحيان، قد يؤدي استخدام بعض المنتجات التي تحتوي على هرمونات جنسية مثل التستوستيرون أو الإستروجين إلى حدوث بلوغ مبكر. 

أعراض البلوغ المبكر

تتضمن أعراض البلوغ المبكر ظهور بعض العلامات الجسدية، مثل:

  • حب الشباب.
  • نمو الجسم بشكل متسارع.
  • تغير الصوت وخشونته عند الذكور.
  • نمو شعر الإبط والمناطق الحساسة في الجسم.
  • نمو الأعضاء الجنسية عند الذكور وزيادة حجمها.
  • كبر حجم الثدي وبدء الطمث الشهري لدى الإناث. 

علاج البلوغ المبكر

يتم علاج البلوغ المبكر عن طريق بعض الأدوية التي تعمل على إيقاف إفراز الهرمونات المسؤولة عن بدء عملية البلوغ، لحين الوصول إلى مرحلة البلوغ الطبيعي. 

في بعض الحالات، قد يضطر الطبيب للجوء إلى التدخل الجراحي لإزالة الورم المسؤول عن ظهور علامات البلوغ المبكر.

من قبل د. ميساء النقيب - الاثنين ، 7 سبتمبر 2020