وميض الكاميرا سبب العمى لطفل في الثالثة من عمره

يكاد لا يمر يوما واحداً دون السماع عن حادثة غريبة في العالم، لتكون حادثة اليوم إصابة طفل بالعمى، لماذا؟ إليكم المقال التالي.

وميض الكاميرا سبب العمى لطفل في الثالثة من عمره

أصيب طفلاً رضيعاً من الصين يبلغ من العمر ثلاثة أشهر بالعمى في عين واحدة وذلك بعد أن نسي أحد أصدقاء عائلته إطفاء وميض "فلاش flash" كاميرا هاتفه أثناء القيام بأخذ صورة قريبة للطفل.

فبعد أن تم التقاط الصورة له شعر والديه بأن هناك أمراً ما غير صحيح في رؤية طفلهما، ليتم عرضها على الأطباء، وهنا جاءت الأنباء الصادمة، فالطفل الان يعاني من ضعف النظر في العين اليسرى بينما فقد النظر في العين اليمنى بشكل دائم، ولا يمكن إصلاحه حتى إن خضع لعملية جراحية! 

وأوضح الأطباء أن الضرر الدائم الذي يعاني منه الطفل كان نتيجة وميض الكاميرا التي كانت على مقربة 25 سنتيمتر تقريباً منه. حيث تسبب هذا الوميض بتضرر الخلايا في شبكية العين macula، وتعتبر الشبكية مركز حقل الرؤية، وفي حال تضررها يؤدي ذلك إلى فقدان الرؤية المركزية.

شبكية العين لا تتطور إلا عند بلوغ الطفل الأربع سنوات من عمره، بالتالي يكون الأطفال ما دون هذا العمر حساسين جداً اتجاه الضوء القوي، وبالرغم من أن الأطفال يبدون ردة فعل للضوء من خلال اغلاق أعينهم، إلا أن جزء من الثانية من التعرض للضوء القوي كفيل بإحداث ضرر دائم في شبكية العين.

أعين الأطفال ووميض الكاميرات: هل هو خطر؟

لا يمكن الإجابة بشكل جازم وقاطع على السؤال: هل يشكل وميض الكاميرات خطراً على أعين الأطفال؟ ولكن مع وجود حالات مثل ما حدث مع هذا الطفل الصيني، ينصح دائماً بأخذ الاحتياطات الازمة للحفاظ على صحة أعين الأطفال.

قد تتضرر الأعين وبالأخص القرنية من خلال التعرض للأشعة الفوق بنفسجية الناتجة من الشمس ومصادر أخرى مثل وميض الكاميرات، بالتالي تضرر القرنية بهذه الطريقة (حروق القرنية بالوميضCorneal flash burns) من شأنه أن يسبب الألم وتغير في الرؤية وحتى فقدان النظر. 

تقوم القرنية بحماية وتغطية القزحية، وتجميع الضوء على الشبكية وبالطبع حماية الأجزاء الداخلية من العين، ولذا في حال حدوث ضرر فيها من السهل جداً تضرر الأجزاء الداخلية للعين مثل الشبكية.

حروق القرنية بالمويض تؤثر على الكبار أيضاً

ان حساسية الأطفال اتجاه الضوء تجعلهم أكثر خطراً للإصابة بحروق القرنية بالمويض، إلا أن الأمر لا يقتصر عليهم، حيث بالإمكان أن يصاب البالغين به أيضاً، والأسباب التي تسبب الإصابة بهذه الحالة تتمثل في:

  • التعرض المباشر لأشعة الشمس
  • انعكاس أشعة الشمس على المسطحات المائية
  • انعكاس أشعة الشمس على الثلج
  • المصابيح في أجهزة التسمير
  • أضاءة ووميض أجهزة التصوير والكاميرات
  • التعرض لأشعة البرق بشكل مجاور ومباشر
  • مصابيح الهالوجين

لذا يجب طلب المساعدة الطبية في حال ظهور الأعراض التالية من بعد التعرض للأشعة الفوق البنفسجية من 3- 12 ساعة، والتي تشمل:

  • أعين حمراء اللون
  • حساسية شديدة اتجاه الضوء
  • ألم شديد
  • الإحساس بوجود جسم غريب في العين
  • الرؤية الضبابية
  • نزول الدمع من العينين بشكل مفرط.

عادة ما يحدث الضرر في كلتا العينين، إلا أن الأثر الأكبر قد يكون في العين التي تعرضت إلى كمية أكبر من الأشعة الفوق البنفسجية.

أخيرا، قد لا يشكل وميض الكاميرات خطراً كبيراً على أعين جميع الأطفال، ولكن ومن أجل تجنب مواجهة مثل هذا الموقف، ينصح عادة بتجنب استخدام وميض الكاميرا أثناء التقاط صور الأطفال في الظلام، وإن لزم ذلك، يجب الحفاظ على مسافة كافية بين الوميض والطفل. 

 

من قبل رزان نجار - الأربعاء ، 29 يوليو 2015
آخر تعديل - الأربعاء ، 29 يوليو 2015