تبديل الدم

Exchange transfusion

يتم إجراء تبديل الدم بهدف التخلص من مواد ضارة تتواجد في الدم, أو بهدف تقليل تركيزها, عن طريق إستبداله بدم لا يحتوي على هذه المواد. هنالك عدد من الدواعي للقيام بعملية تبديل الدم لدى المولودين حديثاً, أهمها: داء انحلال الدم الوليدي (Hemolytic disease of newborn) وكثرة الكريات الحمر (Polycythemia).

يتم اللجوء لتبديل الدم لدى الأطفال والبالغين بالأساس لعلاج المضاعفات الناجمة عن فقر الدم المنجلي (Sickle cell anemia).

يهدف تبديل الدم لدى الرضع الذين يعانون من داء إنحلال الدم الوليدي, إلى خفض مستوى البيليروبين (Bilirubin) لمنع ترسبه في الدماغ وبالتالي حدوث اليرقان النَّووي (Kernicterus). بفضل منع معظم حالات إنحلال الدم الوليدي المرتبطة بإنعدام ملاءمة مجموعة ال Rh, وبفضل التطور الذي طرأ على أساليب علاج الأجنة داخل الرحم, قلت الحاجة لعلاج تبديل الدم. 

إذا ظهرت علامات داء إنحلال الدم الوليدي والتي تشمل, نقص الدم الحاد, فشل القلب, وذمات أو مستويات مرتفعة من البيليروبين, مباشرة بعد الولادة, يتوجب القيام على الفور بعملية تبديل الدم. في الحالات التي لا يتم فيها تبديل الدم يتوجب مراقبة مستويات الهيموغلوبين والبيليروبين كل 4 إلى 6 ساعات واللجوء إلى تبديل الدم إذا إقتربت مستويات البيلوربين من المستويات التي تزيد من إحتمالات تضرر الدماغ.

يتم تبديل الدم بدم طازج قدر الإمكان من الفصيلة O, وذلك بعد القيام بفحص ملائمة مصل الدم للأم والطفل. إذا كان الحديث يدور عن أطفال خدج يتوجب معالجة الدم بالإشعاع, لمنع حدوث داء الطعم حيال الثوي (Graft versus host disease). يتم تبديل الدم عبر الوريد السِّري (Umbilical vein), إذ يتم إستخراج كميات قليلة من دم الوليد وتتم إعادة كميات مماثلة من دم المتبرع للوليد.

من المضاعفات التي قد تحدث عند إجراء تبديل الدم: بطء القلب (Bradycardia), هبوط مستوى تركيز الكالسيوم في الدم, الحماض (acidosis), ونقص السكر في الدم (Hypoglycemia). وقد يظهر تعقيد إضافي يتمثل بفقر الدم في الفترة ما بين بلوغ المولود أسبوعه الرابع والثامن. في مثل هذه الحالة قد يساعد العلاج الهرموني بواسطة هرمون الإريثروبوتين (Erythropoietin) في تجنب إجراء تبديل الدم. وقد ينشأ إنسداد في وريد الباب الكبدي (Hepatic portal vein) بعد إجراء قسطرة لفترة مطولة أو رضحية.

يتوجب إجراء تبديل الدم للوليد المصاب بداء كثرة الكريات الحمر (Polycythemia) عندما يكون حجم مِكداس الدم (الهيماتوكريت - Hematocrit) أكبر من 65% لتجنب حدوث مضاعفات في جهاز الأعصاب. في مثل هذه الحالة يتم إجراء تبديل دم جزئي مع إعادة البلازما للوليد.

من الحالات الإضافية التي تستدعي إجراء تبديل الدم لدى الأطفال والبالغين على حد سواء: هبوط مستوى الهيموغلوبين المنجلي لمستويات تقل عن ال 30% بهدف علاج المضاعفات الحادة لفقر الدم المنجلي (كمتلازمة الصدر الحادّة - Acute chest syndrome, أو حدوث نوبات أوجاع على فترات متقاربة) أو لمنع تكرار حدوث سكتة دماغية.

لقد تبين في السنوات الأخيرة أن القيام بتبديل الدم بمساعدة جهاز يقوم بفصل خلايا الدم بأنه أكثر نجاعة, سرعة ومرتبط بحدوث تموجات (Fluctuations) أقل في الدورة الدموية مقارنة مع تبديل الدم اليدوي.

من الأسباب النادرة التي تستوجب القيام بتبديل الدم, هي حالات عدوى الطفيليات الحادة (كالملاريا مثلاً). يهدف تبديل الدم في مثل هذه الحالة إلى تقليل عدد الطفيليات لدرجة يصبح فيها علاج الطفيليات في الدم بواسطة أساليب العلاج المحافِظة جنباً إلى جنب مع قدرات الجهاز المناعي للمريض ناجعاُ. لقد أثبتت عملية تبديل الدم بوساطة الآلة نجاعتها في هذه الحالة أيضاُ.

يعد المرضى الذين تجرى لهم عملية تبديل الدم عرضةً لخطر الإصابة بالعدوى نتيجةً لنقل الدم, وقد تقوم أجسام هؤلاء المرضى بإنتاج أجسام مضادة لكريات الدم الحمراء.