الأشعة السينية

X-Ray
محتويات الصفحة

فحص الأشعة السينية او اشعة رنتجن، هو فحص تخترق خلاله أشعة كهرومغناطيسية يصدرها جهاز إشعاعي خاص، أنسجة الجسم، وتصيب لوحا يكون موضوعا بالعادة خلف الجسم. على هذا اللوح (أو من خلال الحاسوب في حالات تصوير الـ CT) تتشكل صورة تظهر فيها أعضاء الجسم الداخلية التي اخترقتها الأشعة.

بواسطة الأشعة السينية، يتم "رسم" صورة تظهر فيها أعضاء الجسم المختلفة باللونين الأبيض والأسود، وبمختلف درجات اللون الرمادي. ينبع الاختلاف باللون من اختلاف كثافة أنسجة الأعضاء في الجسم. فعلى سبيل المثال، تقوم أعضاء جسمنا ذات الكثافة العالية (العظم مثلا) بامتصاص غالبية كمية الإشعاع التي تصل إليها.

وبكلمات أخرى: لن تمر الإشعة من خلالها. هذا الوضع، سيرسم على اللوح الموضوع خلف الجسم "ظلا" أبيض اللون على شكل العظم الذي تم تصويره. وهذا هو تماما ما سيحصل إذا اصطدمت الأشعة بأي نوع من أنواع المعدن أو المواد المباينة (Contrast)، وهي مواد خاصة يتم استخدامها من أجل توضيح رؤية أعضاء معينة في الجسم.

نظرا لأن الأشعة لا تمر عبر هذه الأعضاء، فإن ظلا أبيض اللون سيظهر على لوح التصوير. أما الأعضاء الأخرى من الجسم، والتي تحتوي على الهواء (كالرئتين مثلا) فإنها ستبدو على شكل "ظل" أسود اللون، بينما ستبدو الأنسجة التي تحتوي على الدهون، العضلات أو السوائل المختلفة، باللون الرمادي على اختلاف درجاته.

متى يتم إجراء الفحص؟

يتيح فحص الأشعة السينية، اختبار الأعضاء الداخلية في الجسم دون الحاجة لإجراء فحص باضع (Invasive).

أما الأسباب الشائعة التي تستدعي إجراء فحص تصوير بالأشعة السينية فهي:

  1. فحص إصابات العظام، بهدف تشخيص الكسور أو التصدعات.
  2. فحص الأعضاء التي يجب أن تكون ممتلئة بالهواء في الحالات الطبيعية، مثل الرئتين عند إجراء تصوير لمنطقة الصدر (عند وجود التهاب في الرئتين، تتشكل بقع فاتحة اللون تشير لوجود سائل قيحي في الرئتين).
  3. فحص تصوير إشعاعي من أجل معرفة حجم الأعضاء الداخلية وموقعها بالنسبة للأعضاء الأخرى.
  4. فحص لتشخيص وجود الثقوب في الأسنان.
  5. فحوص أخرى مثل فحص تصوير الثدي الشعاعي (Mammography) من أجل تشخيص سرطان الثدي، أو تصوير منطقة البطن من أجل العثور على بعض الأجسام الغريبة التي قد يقوم الأطفال بابتلاعها عن طريق الخطأ.

كيف نستعد لفحص الأشعة السينية؟

قبل فحص الأشعة السينية، يجب إعلام الطبيب / فني تصوير الأشعة إذا كنت حاملا أو إن كان هنالك احتمال بأن تكون حاملاً.

كذلك، يجب نزع كل المجوهرات الموجودة في المنطقة المراد تصويرها، قبل الفحص، كما أنه من الممكن أن يطلب منكم، في بعض الحالات، خلع الملابس التي قد تعيق الأشعة السينية أو تقلل من جودة الصورة.

من الممكن أن يطلب منكم، خلال الفحص، وضع لوح من الرصاص في منطقة الأعضاء التناسلية، حيث يمنع لوح الرصاص هذا اختراق الأشعة، مما يمنع حدوث أضرار ممكنة (وإن كان احتمال حدوثها قليلا جدا) قد تصيب الحيوانات المنوية أو البويضات.

قبل بعض الفحوصات، من الممكن أن تتلقوا سائلا خاصا، يدعى المادة المتباينة (Contrast)، والذي يكون مصنوعا بالعادة من مادة الباريوم أو اليود، ويساعد على توضيح مناطق مختلفة في الجسم. من الممكن أن يطلب منكم شرب هذه المادة أو أخذها عن طريق الحقن الوريدي أو الحقنة الشرجية وفقاً للمنطقة المراد تصويرها. إذا كان عليكم أخذ هذه المواد المتباينة، فيجب أن تقوموا بإعلام الطبيب إن كانت لديكم حساسية لمواد مثل اليود.

فحص الأشعة السينية نفسه لا يسبب الألم، كما أنه لا يسبب الشعور بعدم الإرتياح، باستثناء الحاجة للتوقف عن التنفس وعدم القيام بأي حركة لمدة ثانية واحدة، حتى لا تكون الصورة مشوشة.

الفئة المعرضه للخطر

عند إجراء فحص أشعة سينية واحد، فإن كمية صغيرة من الأشعة فقط تخترق الجسم وتخرج منه، بينما تقوم أنسجة جسمنا التي كانت في طريق الأشعة، بامتصاص الكمية المتبقية منها. قد تؤدي هذه الأشعة التي تم امتصاصها لكسر الجزيئات التي تكون الخلية (أشعاع مُؤَيٍن).

يقوم الجسم بإصلاح غالبية الأضرار التي لحقت بالجزيئات بشكل سريع. ولذلك، فإن احتمال الإصابة بأمراض مثل السرطان في أعقاب إجراء فحص الأشعة السينية العادي، ضئيل جدا. يتم فحص أجهزة الأشعة السينية ومراقبتها بشكل دوري، وذلك من أجل ضمان أن كمية الأشعة الصادرة عنها، والتي يتعرض لها المرضى، لا تتجاوز الحد الأدنى المطلوب من أجل الحصول على صورة بالأشعة السينية لأعضاء الجسم.

النساء الحوامل – نظرا لأن النساء الحوامل يحملن في أرحامهن أجنة يعتبرون أكثر حساسية للأشعة السينية، فإنه يجب عليهن إعلام الطاقم الذي يجري الفحص بالموضوع، ليقوم أفراده باتخاذ الخطوات الوقائية اللازمة (مثل وضع لوح من الرصاص على منطقة البطن من أجل منع تسرب الأشعة).

طريقة أجراء الفحص

يقوم فني تصوير الأشعة بإجراء فحص الأشعة السينية. يتعلق موقع كل من الشخص المفحوص، جهاز الأشعة، ولوح التصوير الموضوع خلف المريض، بنوع الفحص المطلوب وبموقع إجرائه.

من الممكن إجراء فحص تصوير الأشعة السينية بوضعية الوقوف، الجلوس أو الاستلقاء. حيث يتعلق هذا الأمر بموضع المنطقة المراد تصويرها وبمحدودية الشخص المفحوص. في بعض الحالات، تكون هنالك حاجة للتصوير بعدة زوايا مختلفة، من أجل الحصول على صورة شاملة وواضحة. وكما في عملية التصوير العادي، فإن أي حركة قد يقوم بها الشخص المفحوص خلال إجراء فحص الأشعة السينية، قد تؤدي للحصول على صورة غير واضحة وقليلة الجودة. لذلك، من الممكن أن يطلب منكم التوقف عن التنفس أو عدم الحركة لفترة قصيرة جدا (نحو ثانية واحدة) خلال الفحص.

بعد الفحص:

بعد إجراء تصوير الأشعة السينية، بالإمكان العودة لمزاولة النشاطات اليومية بشكل طبيعي.

ليست هنالك عادةً أية تأثيرات جانبية لفحص التصوير بالأشعة السينية. ومع ذلك، إذا تم حقنكم بمادة مباينة من أجل إجراء التصوير، وشعرتم بالأعراض التالية: ألم، انتفاخ أو احمرار في منطقة الحقن، فعليكم مراجعة الطبيب المعالج فورا.

تحليل النتائج

يتم الحصول على نتائج فحص الأشعة السينية على لوح تصوير. وفي أيامنا هذه، وفي أغلب الحالات، تظهر النتيجة (الصورة) على شاشة الحاسوب بصيغة رقمية خلال دقائق معدودة بعد إجراء الفحص.

يتم تحليل نتائج فحص الأشعة السينية من قبل طبيب مختص بالأشعة (Radiolog)، وهو طبيب أخصائي في تحليل صور الأشعة.

غالباً، يتم تحويل نتائج فحص الأشعة السينية وتحليلها للطبيب المعالج، والذي يقوم بدوره بشرحها وتوضيحها للمريض.