اعتيان من الزغابات المشيمائية

Chorionic Villous Sampling, CVS
محتويات الصفحة

الزغابات عبارة عن نتوءات صغيرة تشبه الأصابع داخل المشيمة. ونظرا لكون المشيمة جزءاً من الجنين، فإن تركيبتها الجينية الوراثية تكون مطابقة لتركيبة الجنين الوراثية (في الغالبية الساحقة من الحالات).

لذلك، فإن اعتيان من زغابات المشيمائية، يكون مطابقا لأخذ عينة من الجنين نفسه، لكن دون المس به. يتم القيام بهذا الإجراء في الغالب عند نهاية الثلث الأول من الحمل، بين الأسابيع 10 و 12. وذلك بواسطة الوخز عن طريق البطن أو من خلال عنق الرحم. 

متى يتم إجراء الفحص؟

يمتاز فحص زغابات المشيمة، مقارنة بفحص بزل السلى (Amniocentesis)، بأنه من الممكن أن يتم إجراؤه في الثلث الأول من الحمل، بينما لا يمكن إجراء فحص بزل السلى إلا ابتداء من الثلث الثاني.

يتيح هذا الأمر إمكانية الإجهاض ووقف الحمل بشكل أسهل وأبسط في حال اكتشاف أية مشكلة، وذلك نظرا لأن عملية الإجهاض في الثلث الثاني من الحمل تسبب الصدمة وتعتبر أكثر تعقيدا منها في الثلث الأول من الحمل.

امتياز آخر لهذا الفحص هو سرعة الحصول على النتائج مقارنةً مع فحص بزل السلى (عدة أيام بدلا من عدة أسابيع). وذلك نظرا لأن العينة المأخوذة خلال فحص زغابات المشيمة تحتوى على كمية مادة أكبر من فحص بزل السلى، ولا حاجة لانتظار نمو الخلايا بالزرع المخبري.

يتم إجراء الفحص في الحالات التالية:

  • الكشف المبكر عن الامراض الكروموزومية، مثل متلازمة داون. غالباً في سن 35 عاما وما فوق.
  • الكشف المبكر عن الاضطرابات الجينية، خاصة في الحالات التي يشير فيها السجل الطبي العائلي لأحد الوالدين إلى وجود مرض جيني (مثل مرض البله المميت (تاي زاكس) - Tay - Sachs ، أو التليف الكيسي -  Cystic Fibrosis).
  • الكشف المبكر لمعرفة نوع الجنين، عندما يكون هنالك شك بوجود مرض مرتبط بجنس الجنين.
  • فحص فصيلة دم الجنين، في الحالات التي يكون فيها لدى الأم أجسام مضادة للـ Rh +. 

كيف نستعد للفحص؟

من الممكن أن يطلب منك شرب الكثير من السوائل قبل الفحص من أجل ملء المثانة البولية. فهذا الأمر يسهل عملية إجراء الفحص.

الفئة المعرضه للخطر

يزيد فحص زغابات المشيمة من مخاطر الإجهاض، ويوصلها إلى حد 1:400 (0.25%). كما أن خطورة الإجهاض عند إجراء الفحص عن طريق عنق الرحم، تكون أكبر منها في حال الفحص عن طريق الوخز في البطن.

بالإضافة لذلك، فإن فحص زغابات المشيمة يزيد من احتمال حدوث العدوى الرحمية. هنالك احتمال لحصول تشوه خلقي في اليد أو الرجل بسبب الإصابة من القثطار، إلا أن هذا الاحتمال هو احتمال ضئيل جدا، خاصة بعد الأسبوع العاشر.

يتم إعطاء النساء ذوات الدم من مجموعة الـ Rh السلبي مضادات للـ Rh من أجل تقليل احتمال أن تطور أجسادهن أجسام مضادة للجنين، في حال كان الأخير من ذوي مجموعة Rh إيجابية.

الأمراض ذات الصلة

العيوب الخلقية، الأمراض الكروموزومية، الأمراض الجينية، والتمنيع الراهائي الإسوي (Rh isoimmunization).

طريقة أجراء الفحص

بالإمكان إجراء فحص زغابات المشيمة بطريقتين: من خلال الوخز في البطن، أو من خلال عنق الرحم.

الوخز البطني:

يطلب منك الاستلقاء على سرير الفحص والكشف عن البطن.

يقوم أحد أفراد الطاقم الطبي بأخذ صورة للجنين والمشيمة بواسطة جهاز الأمواج فوق الصوتية (الأولتراساوند). من أجل ذلك، فإنه قد يستخدم نوعا من الجل، الذي من الممكن أن يكون باردا بعض الشيء.

يقوم الطبيب بتخدير منطقة صغيرة من بشرة البطن بواسطة مادة للتخدير الموضعي، ثم يقوم بوخز البطن بواسطة قثطار دقيق. بعد ذلك، يقوم بسحب كمية صغير من مادة معينة. هذه هي زغابات المشيمة. ثم يتم إرسال المادة المأخوذة إلى المختبر. من الممكن أن يقوم الطبيب بعد ذلك بالإستماع إلى دقات قلب الجنين، كما أنه يقوم بقياس ضغط الدم لديك.

عن طريق عنق الرحم:

يطلب منك خلع ملابسك، ويتم إعطاؤك رداءً خاصا من ملابس المستشفى.

وسيطلب منك رفع ساقيك ووضعهما على دعامات موجودة على جانبي السرير. يقوم الطاقم الطبي بمساعدتك عند الحاجة.

يقوم الطبيب بتوسيع فتحة المهبل بواسطة ملقط منظاري (Speculum) حتى يتمكن من رؤية عنق الرحم. ثم يتم تنظيف عنق الرحم بواسطة نوع خاص من الصابون.

يقوم أحد أفراد الطاقم الطبي باستخدام الأمواج فوق الصوتية لمساعدة الطبيب على إيجاد المشيمة بواسطة القثطار الدقيق.

بعد العثور على المشيمة، يقوم الطبيب بوخز عنق الرحم وأخذ كمية من خلايا المشيمة. عادةً، لا يسبب الوخز آلاما حادة، إلا أنه قد يسبب الشعور بألم طفيف في منطقة أسفل البطن.

بعد الفحص

يتم إرسال العينة للمختبر من أجل إجراء فحص النمط النووي، وغيره من الفحوص، التي يتم الاستغناء عنها في بعض الحالات.

قد يسبب الفحص الشعور ببعض الآلام الطفيفة في منطقة أسفل البطن، إفراز سائل شفاف وصاف (هو ماء السلى)، أو بضع قطرات من الدم التي من الممكن ملاحظة وجودها على الملابس الداخلية في اليومين الأول و/ أو الثاني بعد الفحص.

يجب التوجه فورا للفحص الطبي في الحالات التالية:

  • آلام شديدة في البطن.
  • تدفق ماء السلى من المهبل.
  • النزيف المهبلي الزائد عن بضع قطرات، أو نزيف دم أحمر فاتح اللون.
  • القشعريرة أو ارتفاع حرارة الجسم.
  • الشعور بسوء بشكل عام أو الدوار.
  • احمرار أو انتفاخ منطقة الوخز، إذا تم إجراء الفحص من خلال الوخز البطني.

تحليل النتائج

يتعلق نوع الفحوص المخبرية التي يتم إجراؤها على العينة، بالسبب الذي لأجله تم توجيهك للفحص. فعلى سبيل المثال، إذا كان هنالك مرض وراثي معين في العائلة، فسيتم إجراء فحص عيني بخصوص هذا المرض بالذات.

تعتبر نتائج فحص زغابات المشيمة سليمة، في حال لم يتم اكتشاف اضطرابات كروموزومية أو علامات على أن الجنين يحمل مرضا جينيا.