الأشعة فوق الصوتية ثلاثي الأبعاد/ طب النساء

Three-dimensional ultrasound in obstetrics and gynecology

محتويات الصفحة

يُعد التصوير بالأشعة فوق الصوتية ثلاثي الأبعاد في طب النّساء والتّوليد من أنواع التصوير الطبي الذي يعطينا صورة ثلاثيّة الأبعاد، والتي تكون مكوّنة من الكثير من صور ثنائيّة الأبعاد التي تُجمع لملف حاسوبي بهدف حفظ، وتحليل، ومعالجة (Post-processing) معطيات حجم العضو الذي تمّ مسحه عند الفحص.

بهذه الطريقة يمكن النظر إلى المقاطع التي لا يمكن رؤيتها على الإطلاق عند المسح وحتّى أنّها غير قابلة للمسح المباشر بطريقة أخرى، قد يكون ذلك بسبب وضعية الجنين مثلًا عند الفحص، وبالإضافة إلى ذلك يمكن بهذه الطريقة استشارة المختصين في المجال الذين لم يتواجدوا عند الفحص.

يشكّل تطوير القدرة على التصوير بالأشعّة فوق الصوتيّة ثلاثي الأبعاد في طب النّساء والتّوليد خلال العقد الأخير مرحلة طبيعيّة في تطوّر هذه الوسيلة التشخيصيّة، والتي جاءت بثورة في استخداماتها وتوسّعها في مجال طب النساء والتوليد.

يدخل التصوير بالأشعة فوق الصوتية ثلاثي الأبعاد في العديد من التقنيات، وهي:

1. تقنيّة الالتقاط متعدّد المحاور (Multiplanar acquisition)

تقنيّة الالتقاط متعدّد المحاور والتي بها يتم جمع الكثير من المقاطع وعرضها بشكل رباعي على الشكل الآتي:

  • التقاط ثلاثة محاور بالصور فوق الصوتيّة ثنائيّة الأبعاد.
  • التقاط صورة رابعة مدموجة ثلاثيّة الأبعاد، تمكّن من الولوج إلى داخل الحجم الممسوح ضوئيًّا وتساعد على استيعابه.

2. تقنيّة رباعي الأبعاد (D4) 

تقنيّة رباعي الأبعاد هي تطبيق فوق صوتي ثلاثي الأبعاد بإضافة بُعد رابع وهو الزمن، حيث يتم أخذ مجموعة من الصور ثلاثية الأبعاد ضمن إطار زمني متصل، بمساعدتها يمكن مشاهدة الصور ثلاثيّة الأبعاد على التوالي، والتي توضح للفاحص حركة الجنين أو النبض أو جريان الدم.

3. تقنيّة دوبلر (Doppler)

تقنيّة دوبلر تضيف معلومات حول حركة الدم في الأوعية الدمويّة أو في جوف القلب أو أي حركة جريان أخرى عن طريق حساب اقتراب أو ابتعاد خلايا الدم من الحزمة فوق الصوتيّة التي تمّ بثّها، هذا الاقتراب أو الابتعاد يترجم على أنّه تغيير في التردّدات الذي يتم عرضه باللون الأزرق أو الأحمر على الشاشة.

أهمية التصوير بالأشعة فوق الصوتية ثلاثي الأبعاد 

تشتمل أهمية التصوير بالأشعة فوق الصوتية ثلاثي الأبعاد في الطب النساء والتوليد على الآتي:

1. المساهمة في الرعاية التي تسبق الولادة

تطبيق الأشعّة فوق الصوتية ثلاثيّة الأبعاد ساهم في الكثير من حالات الرعاية السابق للولادة التي تتضمن زيارات دورية للطبيب لمعاينة الجنين، وذلك شرح ووضح لدى شريحة عريضة من الناس بعض المفاهيم مما خلق تواصل بين الأهل وجنينهم.

كما يتّضح أنّه ساهم في ردع الأمّهات عن انتهاج العادات السيّئة كالتدخين، وشرب الكحول، وتعاطي المخدّرات.

2. المساهمة في مجال تشخيص التشوهات الجنينية ما قبل الولادة

للأشعّة فوق الصوتية مساهمة جمّة في تمييز كل أنواع التشوّهات الجنينية بمساعدة تطبيقاته المتنوّعة، إذ يمكن تمييز التشوّهات الهيكليّة وتشوّهات في الجهاز العصبي المركزي وتلك الموجودة في البطن والوجه.

يتم ذلك باستعمال تقنيّة دوبلر (Doppler) والتي تعد إضافة ضروريّة لتقييم التشوّهات في القلب والأوعية الدموية للأجنة.

3. المساهمة في فحص صمّامات الفتحة الشرجيّة

هذه الوسيلة قد تساعد على تشخيص مبكّر لضرر ناتج عن ولادة سابقة للصمّامات الدائريّة الشرجية، والمساعدة في تقدير الحاجة لإجراء عمليّة جراحيّة وبتخطيط نظام علاجي لحالات الحمل المستقبليّة.

4. المساهمة في فحص الرحم

للأشعة فوق الصوتيّة ثلاثيّة الأبعاد دور في فحص الرحم السليم أو غير السليم والتميز بينهما من قبل المختصين.