الشفافية القفوية

Nuchal Translucency
محتويات الصفحة

قياس الشفافية القفوية هو فحص بسيط بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound)، يتم إجراؤه كجزء من فحوصات التحري (Screening tests) المنتظمة التي يتم إجراؤها خلال فترة الحمل، من أجل زيادة إحتمالات الكشف عن الاضطرابات الصبغية (chromosomal) لدى الجنين، وبالأخص متلازمة داون (Down syndrome)، من خلال تقييم كمية السائل الموجود في القسم الخلفي لعنق الجنين (ومن هنا جاء اسم الفحص "قياس الشفافية القفوي ").

أظهرت الدراسات أن الأجنة الذين توجد لديهم كمية أكبر من السائل القفوي في قياس الموجات فوق الصوتية، أكثر عُرضة لأن يكونوا حاملين عيوباً بالكروموسومات كمتلازمة داون، وخاصة النساء الاكبر سنا لديهم خطر متزايد لإنجاب أجنة مصابين بهذه المتلازمة. بالإضافة إلى ذلك، يساعد هذا الاختبار على معرفة أسبوع  الحمل بشكل دقيق.

السائل الذي يتم قياسه هو السائل العنقي اللمفاوي، الذي يتواجد بكميات كبيرة نسبةً لحجم الجنين, عندما لا يتم امتصاصه – هذا إذا وجدت أي تشوهات خلقية تتعلق بالأساس بالجهاز العصبي, التي تؤثر على امتصاصه بشكل سلبي.

الفئة المعرضه للخطر

يتم اجراء قياس الشفافية القفوي لجميع النساء الحوامل، وذلك لأنه بكل حمل هنالك خطر لمتلازمات صبغية، وكذلك عند الأمهات الشابات. هذا الاختبار يساعد الاطباء على تقييم مخاطر حدوث هذه المتلازمات وإذا كان ينبغي التوصية باجراء اختبارات إضافية للإستيضاح بشكل معمق أكثر.

المتلازمة الوراثية الأكثر شيوعا هي متلازمة داون (وتسمى أيضا تثلث الصبغي 21) (Trisomy 21)، وبإمكان اختبار الشفافية القفوي وحده فقط التنبؤ بحوالي 60 ٪ من الحالات. الخطر من هذه المتلازمة يزيد كلما زاد عمرالأم, عندما يكون سن الأم الحامل أقل من 25 فإن خطر ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون يكون 1:1400،  أما في سن ال 35 فيكون حوالي 1:350، وفي سن ال 40 - نحو  1:100.

الطريقة الأكثر دقة وتأكيداَ لمعرفة ما إذا كان الجنين يعاني من المتلازمة هي  اجراء المزيد من الاختبارات الباضعة (Invasive) - مثل بزل السلى (Amniocentesis)، أو الإعتيان من الزغابات المشيمائية (Chorionic villus sampling) والذي يتيح فحص مجموعة صبغيات الجنين تحت المجهر، ولكن هذه الفحوصات تنطوي على خطورة إجهاض الجنين بنسبة تتراوح ما بين 0.5 إلى 1 ٪. يوصى باجراء فحص بزل السلى (Amniocentesis) للنساء الحوامل اللواتي  تكون أعمارهن من 35 سنة وما فوق، لأنه عندئذ فقط, يكون خطر إجهاض الجنين أقل من خطر الإصابة بالمتلازمة.

بالنسبة للنساء اللواتي تقل أعمارهم عن 35 عاما، يوصى باجراء فحص قياس الشفافية القفوي وفحص مستوى ثلاثة بروتينات معينة في الدم، إجراء كلا الفحصين مَعاً يساهم في الكشف عن وجود اضطرابات صبغية بمعدلات تنبؤ عالية (85 ٪ -95 ٪).

الأمراض ذات الصلة

بالإضافة إلى متلازمة داون، يمكن للاختبار أن يشير أيضا الى وجود المتلازمات الوراثية النادرة مثل متلازمة تيرنر (Turner syndrome)، تثلث الصبغي 18 (Trisomy 18) وتثلث الصبغي 13 (Trisomy 13).

متى يجب القيام بالاختبار؟

يجرى فحص الشفافية القفوي بين 11 - 13 أسبوعا من الحمل، في البلاد ينصح باجرائه في جميع حالات الحمل.

طريقة أجراء الفحص

يستغرق فحص قياس الشفافية القفوي (Nuchal translucency) حوالي 15 - 20 دقيقة بالمعدل. تستلقي المرأة الحامل على كرسي مائل الى الخلف، تماماً كما يحصل في اختبار الموجات فوق الصوتية العادي. يوضع المحول على بطن المرأة غالباً، وهكذا يمكن رؤية صورة الجنين على الشاشة باستخدام الجهاز, عندما يكون الجنين مستلقياً على جنبه.

ننتظر حتى يكون رأس الطفل غير منحنياً ولكن بوضعية عادية (حتى لا يؤدي ذلك لحدوث خطأ منهجي (Bias) في القياس). ثم، تقاس سماكة السائل الظاهر من جانب واحد من خلف الرقبة ألى الطرف الآخر من الرقبة. بالإضافة إلى ذلك، يتم قياس حجم الجنين (CRL -  crown - rump length - الطول التاجي المقعدي)، ومن ثم تتم المقارنة.

طريقة إجراء الإختبار بسيطة للغاية، كما أنه لا ينطوي على مخاطر على الأم أو الجنين، لأن جهاز الموجات فوق الصوتية يقيس الموجات الصوتية فقط. لا يعتبر فحص قياس الشفافية القفوي فحصاً باضعاً (Invasive) ولا يسبب الآلام. عادة يسمح بدخول شخص مرافق للفحص.

كيفية التحضير للفحص

يتم القيام بفحص قياش الشفافية القفوي بواسطة جهاز الموجات فوق الصوتية (US) العادي، ولا حاجة بإستعدادات خاصة لذلك.

بعد الاختبار

لا ينبغي أن تظهر أي اعراض خاصة أو ألم بعد قياس الشفافية القفوي.

تحليل النتائج

عندما تكون سماكة السائل مرتفعة نسبةً لحجم الجنين، فإن ذلك يدل إحصائيا على زيادة خطر لوجود عيوب صبغية بالجنين وعادة يتطلب إجراء اختبارات إضافية لتشخيصها أو استبعادها, وفقاً لتعليمات الطبيب.