الشفافية القفوية

Nuchal Translucency

محتويات الصفحة

قياس الشفافية القفوية هو فحص بسيط بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound)، يتم إجراؤه كجزء من فحوصات التحري (Screening tests) المنتظمة والتي يتم إجراؤها خلال فترة الحمل من أجل زيادة احتمالات الكشف عن الاضطرابات الجينية لدى الجنين، وبالأخص متلازمة داون (Down syndrome).

يتم ذلك من خلال تقييم كمية السائل الموجود في القسم الخلفي لعنق الجنين ومن هنا جاء اسم الفحص قياس الشفافية القفوية، أظهرت الدراسات أن الأجنة الذين توجد لديهم كمية أكبر من السائل القفوي في قياس الموجات فوق الصوتية هم أكثر عُرضة لأن يكونوا حاملين عيوبًا بالكروموسومات كمتلازمة داون، وخاصة النساء الأكبر سنًا واللواتي لديهم خطر متزايد لإنجاب أجنة مصابين بهذه المتلازمة.

بالإضافة إلى ذلك يساعد هذا الاختبار على معرفة أسبوع الحمل بشكل دقيق.

متى يجب القيام بالاختبار؟

يجرى فحص الشفافية القفوي بين 11 - 13 أسبوعًا من الحمل، وينصح بإجرائه في جميع حالات الحمل.

الفئة المعرضه للخطر

يتم إجراء قياس الشفافية القفوي لجميع النساء الحوامل؛ وذلك لأنه بكل حمل هنالك خطر لمتلازمات كروموسومية، هذا الاختبار يساعد الأطباء على تقييم مخاطر حدوث هذه المتلازمات وإذا كان ينبغي التوصية بإجراء اختبارات إضافية للاستيضاح بشكل معمق أكثر.

المتلازمة الوراثية الأكثر شيوعًا هي متلازمة داون وتسمى أيضًا بالتثلث الصبغي 21 (Trisomy 21)، وبإمكان اختبار الشفافية القفوي وحده فقط التنبؤ بحوالي 60٪ من الحالات.

الخطر من هذه المتلازمة يزيد كلما زاد عمر الأم، أي عندما يكون سن الأم الحامل أقل من 25 فإن خطر ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون يكون 1 : 1400، أما في سن 35 فيكون حوالي 1 : 350، وفي سن 40 نحو 1 : 100.

الطريقة الأكثر دقة وتأكيدًا لمعرفة ما إذا كان الجنين يعاني من المتلازمة هي إجراء المزيد من الاختبارات الباضعة (Invasive)، مثل:

  • بزل السلى (Amniocentesis).
  • الاعتيان من الزغابات المشيمائية (Chorionic villus sampling)

واللذان يتيحان فحص مجموعة صبغيات الجنين تحت المجهر. ولكن هذه الفحوصات تنطوي على خطورة إجهاض الجنين بنسبة تتراوح ما بين 0.5 - 1 ٪.

يوصى باجراء فحص بزل السلى (Amniocentesis) للنساء الحوامل اللواتي تكون أعمارهن من 35 سنة وما فوق، لأنه عندئذ فقط يكون خطر إجهاض الجنين أقل من خطر الإصابة بالمتلازمة.

بالنسبة للنساء اللواتي تقل أعمارهم عن 35 عامًا، يوصى باجراء فحص قياس الشفافية القفوي وفحص مستوى ثلاثة بروتينات معينة في الدم، إجراء كلا الفحصين معاً يساهم في الكشف عن وجود اضطرابات صبغية بمعدلات تنبؤ عالية (85 ٪ - 95 ٪).

الأمراض ذات الصلة

بالإضافة إلى متلازمة داون، يمكن للاختبار أن يشير أيضًا الى وجود المتلازمات الوراثية النادرة مثل:

  • متلازمة تيرنر (Turner syndrome).
  • تثلث الصبغي 18 (Trisomy 18).
  • تثلث الصبغي 13 (Trisomy 13).

طريقة أجراء الفحص

الاستعداد للفحص

يتم القيام بفحص قياش الشفافية القفوي بواسطة جهاز الموجات فوق الصوتية (US) العادي، ولا حاجة بإستعدادات خاصة لذلك.

طريقة إجراء الفحص

يستغرق فحص قياس الشفافية القفوي (Nuchal translucency) حوالي 15 - 20 دقيقة بالمعدل، تستلقي المرأة الحامل على كرسي مائل إلى الخلف تمامًا كما يحصل في اختبار الموجات فوق الصوتية العادي، يوضع المحول على بطن المرأة، هذا يمكن رؤية صورة الجنين على الشاشة باستخدام الجهاز.

عندما يكون الجنين مستلقيًا على جنبه ننتظر حتى يكون رأس الطفل غير منحنيًا حتى لا يؤدي ذلك لحدوث خطأ في القياس، ثم تقاس سماكة السائل الظاهر من جانب واحد من خلف الرقبة إلى الطرف الآخر من الرقبة.

بالإضافة إلى ذلك يتم قياس حجم الجنين أو ما يسمى بالطول التاجي المقعدي (CRL - crown rump length) ومن ثم تتم المقارنة.

طريقة إجراء الاختبار بسيطة للغاية، كما أنه لا ينطوي على مخاطر على الأم أو الجنين؛ لأن جهاز الموجات فوق الصوتية يقيس الموجات الصوتية فقط، ولا يُعد فحص قياس الشفافية القفوي فحصًا باضعًا (Invasive) ولا يسبب الآلام، وعادة يسمح بدخول شخص مرافق للفحص.

بعد الفحص

لا ينبغي أن تظهر أي أعراض خاصة أو ألم بعد قياس الشفافية القفوي.

تحليل النتائج

عندما تكون سماكة السائل مرتفعة نسبةً لحجم الجنين فإن ذلك يدل إحصائيًا على زيادة خطر وجود عيوب صبغية بالجنين، وعادة يتطلب إجراء اختبارات إضافية لتشخيصها أو استبعادها وذلك وفقًا لتعليمات الطبيب.