أربعة أسئلة وأجوبة عن مرحلة الشيخوخة

هل فقدان الذاكرة هو جزء من الشيخوخة، دائمًا؟ كم يحتاج الأشخاص فوق سن الـ50 عاما إلى ممارسة الرياضة؟ هل التهاب المفاصل التنكسي هو جزء من الشيخوخة؟

أربعة أسئلة وأجوبة عن مرحلة الشيخوخة

هل فقدان الذاكرة هو جزء من الشيخوخة، دائمًا؟ أية درجة من فقدان الذاكرة تعتبر طبيعية؟

الإجابة: ثمة درجة محددة من فقدان الذاكرة تحدث مع التقدم في السن. نحن لا نخسر فقط خلايا ذاكرة في الدماغ، ولكننا ننتج أيضًا كميات أقل من المواد الكيميائية التي تحتاج إليها هذه الخلايا لممارسة وظائفها بشكل جيد. كذلك، يخزن الدماغ كبير السن المعلومات بطريقة مختلفة، مما يجعل تذكر الأحداث الأخيرة مهمة أكثر صعوبة. فكلما تقدم الإنسان في السن سيلاحظ أنه ينسى الأسماء أو لا يستطيع التذكر أين وضع مفاتيح السيارة، وهذا أمر طبيعي.

من ناحية أخرى، إذا كنتم لا تتذكرون كيف تقومون بأشياء بسيطة كنتم تقومون بها بشكل طبيعي وسلس من قبل، أو إذا كنتم لا تستطيعون مثلاً إتباع إرشادات، تضيعون بسهولة في الحي الذي تعيشون فيه أو لا تستطيعون إتباع إرشادات وصفة معينة، فهنالك احتمال بأنكم مصابون بنوع أكثر خطورة من فقدان الذاكرة، والذي يدل على خلل صحي وليس فقط نتيجة اثار جانبية للشيخوخة. بالإضافة إلى ذلك، فقدان الذاكرة الذي ينتج عن الشيخوخة لا يتفاقم مع الوقت عادة. على العكس، فقدان الذاكرة الذي يدل على خلل صحي، مثل الخرف أو الزهايمر، يتفاقم خلال فترة أشهر حتى سنوات.

كم من النشاط الجسماني يحتاج الأشخاص فوق سن الـ50 عامة إلى ممارسته؟

الإجابة: الإجابة السهلة وهي: كلما كان أكثر, كان  أفضل! على الرغم من أن الإرشادات مثل 30 حتى 60 دقيقة في اليوم هي جيدة لجزء من المسنين، إلا إن هذه المتطلبات هي غير واقعية بالنسبة للكثيرين من المسنين ومن الممكن أن تؤدي إلى ضرر. لهذا السبب، ينصح خبراء المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH) باستشارة الطبيب، لكي يتم إعطاؤهم إرشادات رياضية ملائمة لحالتهم الصحية ومستوى لياقتهم البدنية. كذلك تذكروا دائمًا أنه لم يفت الأوان بعد للبدء بممارسة الأنشطة الرياضية.

المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة تشير إلى أنه قد ظهر في أحد الأبحاث إن مشاركين يبلغون من العمر 80 سنة وأكثر استطاعوا التقدم بشكل مذهل من السير بواسطة أداة المساعدة في المشي خلال أقل من ثلاثة أشهر، وذلك بفضل تنفيذ تمارين بسيطة خاصة لتصميم العضلات، فقط. فكروا إذًا كم تستطيع ممارسة الرياضة التأثير على الأشخاص الأصغر سنا! مع ذلك، حتى وإن كنتم تشعرون بالقوة، فإن كنتم قد وصلتم إلى سن الـ50 عاما، فإنه من الضروري استشارة طبيب العائلة قبل البدء بممارسة الرياضة.

هل إلتهاب المفاصل التنكسي هو جزء من عملية الشيخوخة، وهل هنالك طريقة للتقليل من مخاطر الإصابة به بعد سن الـ50 عاما؟

الإجابة: إلتهاب المفاصل التنكسي هو مرض تنكسي يصيب غضاريف المفاصل في الجسم، وهو يصيب اليوم أكثر من 700,000 مواطن، بالمعدل. هذا المرض قد يصيب أي مفصل، مع إن المفاصل الأكثر عرضة واحتمالا للإصابة، بشكل خاص، هي مفاصل اليدين، الفخذين، الركبتين والعمود الفقري. وتشمل أعراض هذا المرض الألم والتيبس، وهي تبدأ عادة بعد سن 40 عاما وتتفاقم مع التقدم في السن.

إذن، فالشيخوخة تزيد، حقًا، من احتمال الإصابة بالتهاب المفاصل التنكسي، وإذا عشنا وقتًا كافيًا فسوف يصيب التهاب المفاصل الجميع بدرجات متفاوتة. كذلك، قد تلعب الوراثة أيضًا دورا في هذا. ومع ذلك، يتم تحديد درجة الإصابة ومدى خطورتها، في أحيان كثيرة، من خلال الإجابة عن سؤال: كم أسأتم معاملة مفاصلكم في جيل الشباب؟ وخاصة إذا كنتم قد عانيتم من إصابات في العظام أو المفاصل.

كذلك، ثمة أهمية كبيرة لوزن الجسم، وخاصة في حالات التهاب مفاصل الفخذين والركبتين. كل ارتفاع بمقدار كيلوغرام واحد زائد عن الوزن الطبيعي والسليم، يشكل زيادة 1,4 كغم من العبء الإضافي على الركبتين ويزيد من العبء على الخصرين. وعلى العكس من هذا، يمكن لخفض الوزن أن يقلل من أعراض المرض وأن يبطئ وتيرة تفاقمه. بناء عضلات قوية في الرجلين يمكن أن تساعد في تخفيف حدة التهاب المفاصل في الركبتين.

هل يجب أن تتغير عادات النوم كلما تقدمنا في السن؟ كم هي مدة النوم التي يحتاج الجسم إليها بعد 50 عاما؟

الإجابة: في فترة الطفولة وفي سن المراهقة نحن بحاجة إلى ساعات أكثر من النوم من تلك التي نحتاج إليها في مرحلة البلوغ والنضوج. في سنوات الشيخوخة نحن بحاجة إلى 7 - 9 ساعات من النوم، وهو العدد الذي احتجنا إليه في سن المراهقة. على الرغم من أن الأبحاث تظهر أن معظم اضطرابات النوم غير متعلقة بالشيخوخة، إلا أن بعض الحالات الصحية أو النفسية المتعلقة بالشيخوخة يمكن أن تؤدي، في بعض الأحيان، إلى اضطرابات في النوم. صحيح إن الرابطة الوطنية الأمريكية للنوم تشير إلى أنه من بين الأشخاص الذين يعانون من أربع مشاكل صحية أو أكثر 80% يشكون من مشاكل في النوم، بالمقارنة مع 53% من الذين يستمتعون بصحة أفضل.

بالإضافة إلى ذلك، تؤثر الشيخوخة أيضًا على نمط النوم والاستيقاظ لدينا، إذ تجعلنا نشعر بالنعاس في ساعات مبكرة في المساء والاستيقاظ مبكرًا في الصباح، حتى وإن كنا من الأشخاص الذين كانوا يفضلون الليل قبل ذلك. النوم بشكل كاف مهم جدًا، وخاصة بعد سن 50 سنة لأن نقص النوم يمكن أن يزيد من احتمال الإصابة بمشاكل الذاكرة والاكتئاب، وكذلك السقوط في الليل.

من قبل ويب طب - الأحد,7يوليو2013
آخر تعديل - الأحد,23مارس2014