أزمة منتصف العمر: ما حقيقتها؟

هل سمعت من قبل بأزمة منتصف العمر؟ وما هي حقيقتها؟ وهل يمكن علاجها؟ أبرز المعلومات في ما يأتي:

أزمة منتصف العمر: ما حقيقتها؟

يصاب بعض الأشخاص بما يعرف بأزمة منتصف العمر خصوصًا في عمر الأربعين، ما هي حقيقة هذه الأزمة؟

ما هي أزمة منتصف العمر؟

أزمة منتصف العمر هي عبارة عن فترة من حياة الإنسان يشعر بها بأنه يرغب بالعودة إلى عمر الصبا والشباب مرة أخرى ويدخل في حالة إنكار بأنه حقًا قد تجاوز منتصف العمر.

تحدث اضطرابات خلال فترة منتصف العمر وتظهر بعض الأعراض على الإنسان وعادة ما يصاب الإنسان بأعراض هذه الأزمة في فترة الأربعين من العمر.

هل أزمة منتصف العمر حقيقية؟

لا يمكن تصنيف أزمة منتصف العمر ضمن الأمراض النفسية ولكن يصاب بهذه الأزمة بعض الأشخاص غالبًا وهم الفئة القليلة، حيث يصف بعض الخبراء أزمة منتصف العمر بأنها مرحلة انتقالية تجعل الإنسان يقيم إنجازاته في الحياة وتجعله يتخذ بعض القرارات في ما يخص حياته القادمة.

إن أزمة منتصف العمر تعد حقيقية ويصاب بها بعض الأشخاص وتظهر عليهم الأعراض حقًا، ولكنها تعد نادرة بعض الشيء ولا تحدث في جميع المجتمعات.

أعراض أزمة منتصف العمر

في ما يأتي بعض الأعراض التي يتعرض لها الأشخاص المصابين بأزمة منتصف العمر:

  • الشعور باللامبالاة

يشعر الإنسان باللامبالاة خلال أزمة منتصف العمر سواء في الحياة الشخصية أو العمل.

  • البقاء في السرير

يشعر الإنسان بأنه يريد البقاء مستلقيًا على السرير طوال الوقت ويشعر بأنه يرغب بالتغيير في حياته بشكل كبير، يقوم بعض الأشخاص بشراء سيارة جديدة ولكن لا يساعد ذلك في حل المشكلة على الإطلاق.

  • الجدال بدون فائدة

يقوم بعض الأشخاص بالجدال في ما يرغبون بالقيام به مستقبلًا ولكنهم لا يقومون بعمل أي شيء متعلق بذلك الأمر ولا يقوم باتخاذ خطوات حقيقية.

  • فقدان القدرة على التحكم

يفقد معظم الأشخاص القدرة على التحكم بحياتهم العملية والشخصية أثناء أزمة منتصف العمر ويشعر هؤلاء الأشخاص بأن حياتهم أشبه بالطائرة التي لا يقودها أحد.

  • فقدان الهدف

يشعر الأشخاص بفقدان الهدف والقيمة من الحياة، ولا يرى البعض الاخر أي فائدة من عيش الروتين اليومي ذاته باستمرار.

  • عدم وجود أي جدوى لما يقوم به الإنسان

يشعر الشخص بأن الخطط التي يقوم بها لا تعمل ولا تنجح كما في السابق، ويتعلق هذا الأمر بالعمل، والحياة الشخصية، والروتين اليومي.

  • التصرفات الغريبة

يقوم الإنسان بتصرفات غريبة لا تشبه شخصية الإنسان الحقيقية على الإطلاق، ولا يجب بالضرورة أن تكون هذه التصرفات سيئة.

  • الشعور بالغيرة من الاخرين

يشعر الشخص بالغيرة من الأشخاص الاخرين ويبدأ بملاحظة ماضيهم أكثر من التركيز على المستقبل والحاضر للشخص نفسه، كما يقوم الشخص بمعاينة ومقارنة إنجازاته بإنجازات الأشخاص الاخرين خلال الحياة.

  • الشعور بالملل

يشعر الإنسان بأنه يعرف النهاية المتوقعة لكل المواقف والوقائع في الحياة مما يجعل الحياة مملة ومتوقعة بحد كبير.

  • فقدان لذة النجاح

يشعر الإنسان خلال أزمة منتصف العمر بأن الحياة قصيرة وبأن الغد غير مضمون على الإطلاق، مما يجعل الإنسان يرفض فرص النجاح والتطور في الحياة، يؤدي هذا الأمر إلى فقدان لذة النجاح والشغف في الحياة.

  • فقدان الرضا

يشعر الإنسان بعدم الرضا حتى في حالات تحقيق النجاح في العمل والحياة.

  • العمل لتجنب الخسارة

لا يقوم الشخص بالعمل رغبة في النجاح ولكنه يبدأ بالعمل من أجل تجنب الخسارة فقط، إذ يشعر الإنسان بأن العمر قد تقدم به وبأن النجاح لا قيمة له بعد الان.

كيفية التعامل مع أزمة منتصف العمر

إن التعامل مع أزمة منتصف العمر لا يعد بالأمر السهل إذ يشعر الإنسان بأن شيئًا ما يحدث ويجب التخلص منه على الفور.

في ما يأتي بعض الطرق والنصائح من أجل تجنب الشعور المصاحب لهذه الأزمة:

  • عدم أخذ قرارات متسرعة، حيث أنه لا يجب أخذ قرارات بمجرد الرغبة في التغيير، إذ أن القرارات الكبيرة تتطلب وقت أطول للتفكير.
  • التحدث مع الأشخاص المقربين وذلك لأنه يشعر النساء والرجال في منتصف العمر بالوحدة بشكل كبير لذلك ينصح بالتحدث مع الأهل والأصدقاء أو المعالج النفسي.
  • التفكير بواقعية أكثر لأن جميع المشاعر التي يشعر بها الإنسان تعد حقيقية وواقعية ولكن لا يجب أن يغفل الإنسان عن حقيقة ما يقوم المرء بتفسيره في بعض الأحيان والذي قد يكون خاطئًا ومنافي للواقع بشكل كبير.
  • التحلي باللطف مع الأهل والأصدقاء خلال هذه الفترة خصوصًا عند الرغبة في القيام بخطوات وتغييرات كبيرة في الحياة.
  • التحلي بالإيجابية لأن الأزمة لا تعد أمرًا سلبيًا على الإطلاق لذلك يجب التحلي بالإيجابية والتركيز على اتخاذ القرارات الإيجابية والمفيدة فقط.
  • الخروج بعيدًا عن منطقة الراحة وعمل أنشطة جديدة ومغايرة عن المعتاد عليه، كما يساعد السفر إلى أماكن جديدة في الخروج عن المألوف وتحسين النفسية بشكل كبير.
  • ممارسة الأعمال التطوعية ومساعدة الناس فهي تعمل على خلق روح جديدة لدى الإنسان وتجدد طاقة العطاء لديه.
  • اتباع نمط الحياة الصحي حيث ينصح بممارسة الرياضة باستمرار، وممارسة تمارين الاسترخاء واليوغا، وتناول الأطعمة الصحية إذ يساعد ذلك في تجديد الطاقة وتحسين نفسية الإنسان بشكل كبير.
من قبل د. إسراء ملكاوي - الاثنين ، 23 نوفمبر 2020
آخر تعديل - الأحد ، 4 يوليو 2021