اسلوب الكساندر: إرشادات للإصلاح الذاتي

مرات كثيرة ننظر إلى أنفسنا في المرآة، أو نفكر بأنفسنا ونعترف بأننا وصلنا إلى طريق مسدود.

اسلوب الكساندر: إرشادات للإصلاح الذاتي

الاشياء التي اعتدنا على فعلها حولت حياتنا إلى حياة صعبة وتقف حجر عثرة أمام تقدمنا إلى الأمام، جسديًا ونفسيًا. في هذه المرحلة من حياتنا يجب علينا أن نبدأ بالبحث عن طرق أخرى، الابتعاد عن هذه العادات القديمة والبحث عن أسلوب حياة جديد.

أحيانًا، تؤدي عاداتنا القديمة إلى حالات من الإدمان في حياتنا ونصبح عبيدًا لها. هذا الادمان قد يكون على الكحول، المخدرات، وقد يكون أيضًا على تغذية غير صحية، على عمل أو غيره. هنالك أساليب عديدة لعملية الفطام، سواء في حالات الإدمان أو في العادات القديمة. أحد هذه الأساليب هو أسلوب الكساندر.

في هذا الأسلوب نتحمل المسؤولية عن جسدنا، ونحارب كل الأشياء التي أدت وتؤدي إلى الشعور السيء لدينا. والمقصود هو الأشياء التي أدت إلى استعبادنا، مما زاد من صعوبة حياتنا، جسديًا ونفسيًا. أسلوب الكساندر يحررنا من هذه الضغوطات والتوترات الذي تفقدنا التوازن. يتوجه لهذا الأسلوب، عادة، الأشخاص الذين يعانون من ألم في الظهر، مشاكل في التوازن، صعوبة في التنفس وغيرها.

أسلوب الكساندر يشمل عدة مبادئ في كيفية العلاج. المبدأ الأول الذي يوجه العلاج هو أن نعترف بالحقيقة وبأن للعادات قوة مسيطرة علينا. نحن نكرر هذه العادات، مرة بعد أخرى لكننا نعتقد بأننا نسيطر عليها. هذا خطأ. العادات هي التي تسيطر علينا. يعتاد الجسم عليها ولا يستطيع التفكير بطريقة مختلفة. العادة تسبب لنا الخوف من تغييرها، التخلي عنها أو الابتعاد عنها، لأننا نعتقد أننا سنواجه صعوبات أكثر وأكبر من دونها.

المبدأ الثاني في أسلوب الكساندر هو مبدأ الاحساس. هذا المبدأ يقول بأن حياتنا مبنية على احساس غير صحيح. نحن لا نعترف بوجود مشكلة ونعتقد بأن هذه المشكلة هي حالة طبيعية،  لأن "هذه هي القاعدة"، حسب اعتقادنا. لكي نكتشف وجود مشكلة نحن بحاجة إلى عامل خارجي أو الوصول إلى الحد والشعور بذلك.

مبدأ ثالث هو مبدأ الكوابح. حسب هذا المبدأ، نحن نستصعب كبح ردود فعلنا والرد بطريقة أخرى مختلفة عن عادتنا في رد الفعل، لأننا معتادون على رد فعل من نوع معين. نحن معتادون على الاستجابة لتحفيز معين وليس على مقاومته، وذلك لأننا نعتقد أن هذه هي القاعدة.

المبدأ الأخير هو مبدأ التوجيه. في اللحظة التي نتعلم فيها أن نرد بطريقة أخرى على تحفيز معين، سوف يستجيب الدماغ  بطريقة أخرى وعندها سيكون لنا قدر اكبر من الحرية في رد فعلنا، جسديًا ونفسيًا.

أسلوب الكساندر يتيح لنا امكانية إعادة تأهيل وإصلاح أنفسنا. كل شخص يكتسب مهارات فردية ملائمة له، مع الادراك بأن كل ما نفعله يؤثر علينا ولذلك يجب أن نعتاد على العمل بشكل صحيح، من ناحية جسدية ومن ناحية داخلية.

طبعًا، الاصلاح الذاتي يتطلب مجهودا كبيرا. يجب أن نكون مثابرين في العمل. والأهم من ذلك - يجب فعل هذا مع شخص مختص بإمكانه إرشادنا على المشي الصحيح، الوقوف الصحيح، الحركة الصحيحة وغيرها. وهكذا، يعتاد الجسم على التصرف بطريقة صحيحة من دون الشعور بألم زائد، مما سيؤثر على مجالات أخرى في حياتنا.

من قبل ويب طب - الأحد ، 8 يوليو 2012
آخر تعديل - الثلاثاء ، 29 يوليو 2014