أضرار القرنبيط: أكثر من مجرد نفخة

ما هي أضرار القرنبيط؟ هل يمكن أن يتسبب تناول القرنبيط بمضاعفات خطيرة؟ وكيف يمكن تلافي هذه المضاعفات؟ معلومات هامة نطرحها في المقال الآتي.

أضرار القرنبيط: أكثر من مجرد نفخة

فلنستعرض أضرار القرنبيط، وبعض النصائح التي قد تساعدك على تلافيها:

أضرار القرنبيط

إليك قائمة تفصيلية بها:

1. اضطرابات في الغدة الدرقية 

إحدى أضرار القرنبيط المحتملة أن تناولها بإفراط قد يخل بقدرة الغدة الدرقية على امتصاص اليود والاستفادة منه، واليود هو عنصر غذائي هام تحتاجه الغدة الدرقية حتى تتمكن من إنتاج هرموناتها والقيام بوظائفها على أكمل وجه. 

إذ يحتوي القرنبيط على الغليكوسيدات المنتجة لسيانيد الهيدروجين (Cyanogenic glucosides)، وهي جزيئات صغيرة الحجم تشبه السكر وقد تمنع امتصاص اليود، لذا يمكن للإفراط في تناول القرنبيط أن يحفز الإصابة بما يأتي: 

  • قصور الدرقية: حيث تكف الغدة الدرقية عن إنتاج كميات كافية من الهرمونات الخاصة بها، مما قد يخل بعمليات الأيض.
  • سرطان الغدة الدرقية: لا سيما لدى الأشخاص المصابين من الأصل بنقص اليود.

ملاحظة: الإفراط في تناول القرنبيط المقصود هنا يعني تناول كميات كبيرة جدًا من القرنبيط لا يمكن للشخص غالبًا تناولها في جلسة واحدة، لذا فهذا النوع من أضرار القرنبيط غير شائع، ولكنه وارد. 

2. اضطرابات في القناة الهضمية 

يمكن لتناول القرنبيط أن يؤدي لتحفيز ظهور بعض الاضطرابات الهضمية المثيرة للإزعاج، مثل النفخة وتطبل البطن، ويعزى هذا النوع من أضرار القرنبيط المحتملة لغنى القرنبيط بالألياف والكربوهيدرات المعقدة. 

إذ لا يمكن للجهاز الهضمي هضم المواد المذكورة انفًا بشكل كلي، بل يتم استخدام الكربوهيدرات المعقدة كغذاء لبكتيريا الأمعاء، الأمر الذي قد يحفز تكون غازات كريهة الرائحة، مثل: غازي الهيدروجين، وثاني أكسيد الكربون.

وترتفع فرص الإصابة بهذا النوع من المضاعفات عند تناول القرنبيط بإفراط أو عند تناوله من قبل المصابين بالأمراض الاتية تحديدًا: متلازمة القولون العصبي، وداء كرون، والتهاب القولون التقرحي.

3. مشكلات متعلقة بجهاز الدوران

يحتوي القرنبيط على كميات مرتفعة من فيتامين ك، وهذا الفيتامين قد يكون له تأثير سلبي على الجسم إذا ما تم تناول مصادره بإفراط بالتزامن مع استخدام أدوية مخصصة لمقاومة بعض مشكلات جهاز الدوران، مثل الأدوية الاتية:

  • مميعات الدم، مثل: الكومادين (Coumadin)، والوارفارين (Warfarin). 
  • الستاتينات (Statins).

فنظرًا لقدرة فيتامين ك على تحفيز تخثر الدم، يمكن لتناول المصادر الغنية به أن يخل بمفعول الأدوية المذكورة مقللًا تأثيرها على الجسم. 

4. تحفيز الإصابة بالنقرس وحصى الكلى

يحتوي القرنبيط على البورينات (Purines)، وهي مركبات قد تؤدي لنشأة بعض المضاعفات الصحية إذا ما تم استهلاكها بإفراط، فعند دخولها إلى الجسم، تتحول هذه المركبات إلى حمض اليوريك، وإذا ما تم تناول كميات مفرط من مصادر البورينات، يستمر حمض اليوريك المتكون بالتراكم في الجسم.

مع مرور الوقت، قد يرفع حمض اليوريك المتراكم من فرص الإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل: حصى الكلى، والنقرس أو قد يؤدي لتفاقم الحالة الصحية للمصابين بهذا النوع من المشكلات.

5. حساسية مفرطة

أحيانًا، قد يؤدي القرنبيط لنشأة ردود فعل تحسسية خطيرة يطلق عليها طبيًا اسم التأق (Anaphylaxis)، وهذه أبرز أعراضها: 

  • تورم مناطق معينة من الجسم.
  • حكة جلدية.
  • اضطرابات في التنفس.

يجب التنويه إلى أن ظهور أي من أعراض التأق يعد طارئًا طبيًا، ويستدعي الحصول على رعاية طبية فورية. 

6. أضرار القرنبيط للحوامل والمرضعات

يمكن لتناول القرنبيط أن يعود بأضرار خاصة على الحوامل والمرضعات، مثل:

  • خطورة محتملة على الأجنة، فالقرنبيط من الخضروات التي قد تتعرض لكميات كبيرة من المبيدات أثناء زراعتها، وهذه السموم قد تتسرب من القرنبيط إلى الجنين عبر المشيمة. 
  • غازات بطن ونفخة للرضيع، لا سيما عند تناول القرنبيط من قبل أم ترضع طفلها طبيعيًا.

كما يجب التنويه إلى أن الغازات التي قد يسببها القرنبيط للحامل، لا سيما إذا ما كانت المرأة قد وصلت لمراحل الحمل الأخيرة، قد يتم اعتقادها خطًأ على أنها مخاض، بينما في الحقيقة هي ليست أكثر من غازات عابرة.

توصيات لتجنب أضرار القرنبيط 

يمكن محاولة تلافي أضرار القرنبيط من خلال تطبيق التوصيات الاتية:

  • استشارة الطبيب قبل تناول القرنبيط من قبل المصابين بأمراض معينة في الجهاز الهضمي، مثل: مرض كرون، والقولون العصبي، وداء الأمعاء الالتهابي.
  • استشارة الطبيب قبل تناول القرنبيط من قبل أشخاص مصابين باضطرابات الغدة الدرقية، لا سيما إذا ما كان الشخص من الأصل مصابًا بنقص اليود، أو ينتمي للفئات المعرضة للإصابة بنقص اليود.
  • تناول كميات معتدلة من القرنبيط دون إفراط، والتدرج في رفع كمية القرنبيط المستخدمة في الحمية الغذائية.
  • تجنب تناول القرنبيط بالتزامن مع أنواع معينة من الأدوية، مثل مميعات الدم، أو تجنب البدء بتناول هذه الأغذية بكميات وفيرة فجأة ودون مقدمات من قبل من يتناولون هذه الأدوية. 
  • تجنب تناول القرنبيط من قبل: المرضعات، والمصابون بحساسية تجاه القرنبيط، والأشخاص المعرضون للنقرس ولحصى الكلى. 
  • الحرص على الحصول على القرنبيط من مصدر موثوق، لضمان خلو القرنبيط من المبيدات والسموم. 

فوائد القرنبيط

بعيدًا عن أضرار القرنبيط المحتملة، قد يكون للقرنبيط فوائد عديدة هامة للصحة، هذه أبرزها: 

  1. الحفاظ على وزن جسم صحي، إذ يعد القرنبيط أحد أنواع الخضروات قليلة السعرات، كما أنه غني بالألياف التي قد تسهم في كبح الشهية.
  2. تقوية العظام، فالقرنبيط من الخضروات الغنية ببعض المغذيات الهامة للعظام، مثل: فيتامين ج، وفيتامين ك.
  3. مقاومة العديد من أنواع مرض السرطان، مثل: سرطان القولون، وسرطان الرئتين، وسرطان البروستاتا، وسرطان الثدي.
  4. فوائد أخرى، مثل: خفض ضغط الدم المرتفع، ودعم نمو الجنين في الرحم، وتحسين صحة الدماغ.

من قبل رهام دعباس - الأحد ، 10 أكتوبر 2021