أعراض ما بعد الصدمة النفسية

تختلف الأعراض الناتجة عن اضطراب ما بعد الصدمة النفسية من شخص لآخر، وغالبًا ما تبقى ملازمة للشخص لفترات طويلة، فما هي أعراض ما بعد الصدمة النفسية؟ وهل تختلف عن تلك التي يعاني منها الأطفال؟

أعراض ما بعد الصدمة النفسية

يعد اضطراب ما بعد الصدمة النفسية (Post-traumatic stress disorder-PTSD) من الحالات المرضية التي تؤثر على الصحة النفسية، وقد تؤدي للتأثير على العمل والعلاقات الإجتماعية والشخصية، فما هي أعراض ما بعد الصدمة النفسية؟ الإجابة في هذا المقال:

أعراض ما بعد الصدمة النفسية عند البالغين

يحدث اضطراب ما بعد الصدمة النفسية نتيجة التعرض لأحداث مروعة أو رؤيتها تحدث لأشخاص اخرين، مثل: معايشة الحروب والنزاعات، والتعرض لحادث معين يهدد الحياة أو الإعتداء الجسدي أو الجنسي.

تبدأ أعراض ما بعد الصدمة النفسية بالظهور بعد التعرض لأحداث مسببة لها من فترة تتراوح بين شهر وعدة سنوات، وتختلف الأعراض التي تظهر على المصابون باضطراب ما بعد الصدمة النفسية من شخص لاخر، إذ من الممكن أن تزيد حدتها أو تقل نتيجة التعرض لأحداث معينة تذكرهم بالأحداث المسببة للصدمة.

ونذكر في ما يأتي أعراض ما بعد الصدمة النفسية:

  • المعاناة من عودة ذكريات الحادث المسبب للصدمة النفسية بشكل متكرر ومستمر، والشعور بجميع المشاعر التي شعر بها الشخص خلال هذا الحدث مرة أخرى.
  • تفادي التفكير بالحدث المسبب للصدمة النفسية أو التحدث مع أشخاص مقربين عن حيثياته، وتجنب الذهاب للأماكن أو ممارسة الأنشطة التي قد تذكرهم بالأحداث المثيرة للصدمة النفسية.
  • الشعور بمشاعر وأفكار سلبية عن النفس والعالم بشكل عام، مثل: الشعور بالذنب أو الخجل من التعرض للحدث المسبب للصدمة النفسية، وفقدان القدرة على الإحساس بالمشاعر العاطفية أو التفكير بشكل إيجابي.
  • صعوبة الخلود إلى النوم والمعاناة من كوابيس وأحلام مزعجة غالبًا ما تكون عن الحدث المسبب للصدمة، ما يؤدي لألم جسدي وعاطفي مستمر، مثل: فقدان القدرة على التركيز، والشعور بالغضب وسرعة الإنفعال.
  • الإنعزال عن العائلة والأصدقاء المقربين وصعوبة الحفاظ على العلاقات الإجتماعية والشخصية.
  • فقدان الإهتمام بممارسة النشاطات التي كان الشخص يقوم بها مسبقًا وعدم الإستمتاع بها.
  • التعرض لمشكلات في الذاكرة، خاصة تلك المتعلقة بالأحداث المسببة للصدمة النفسية.
  • الشعور بالخوف والقلق بشكل مستمر ويظهر ذلك بسهولة الشعور بالفزع من أبسط المحفزات.
  • الإنخراط في نشاطات تشكل خطر على حياة الشخص أو تؤدي للإيذاء الجسدي بهدف إلهاء النفس عن المشاعر والأفكار السلبية، مثل: القيادة بسرعة كبيرة، والإفراط في شرب الكحول، وتعاطي الممنوعات.

أعراض ما بعد الصدمة النفسية عند الأطفال

قد يعاني العديد من الأطفال والمراهقين من أعراض ما بعد الصدمة النفسية مباشرة بعد التعرض للحدث المسبب أو بعد مدة قد تصل إلى سنوات، وعادة ما تكون اثار الصدمة النفسية طويلة الأمد، وقد يصاحبها أمراض نفسية أخرى، مثل: الإكتئاب، والقلق، وحتى الإدمان على الممنوعات.

إضافة إلى الأعراض السابقة، نذكر في ما يأتي أعراض ما بعد الصدمة التي قد يعاني منها الأطفال بشكل خاص:

  1. ميول الطفل نحو العنف والعدوانية عند محاولته التعامل مع المواقف أو المشكلات التي قد يواجهها في المدرسة أو خلال اللعب.
  2. مواجهة مشكلات في المدرسة تتعلق بالحفاظ على التركيز والتعلم والتعامل مع المدرسين والزملاء.
  3. ملاحظة وجود برود في مشاعر الطفل وعدم إظهاره للحب أو العاطفة اتجاه الأشخاص المقربين أو الأنشطة التي يحبها.
  4. شعور الطفل الدائم بالقلق والخوف من الموت أو التعرض لأذى.
  5. ممارسة تصرفات تمارس من قبل أطفال أصغر من عمره، مثل: مص الإبهام، وتبليل الفراش.
  6. المعاناة من أعراض جسدية، مثل: الشعور بصداع أو ألم في المعدة.

عوامل تزيد من فرصة حدوث اضطراب ما بعد الصدمة النفسية

من الممكن أن يتعرض أي شخص في أي فئة عمرية لأعراض ما بعد الصدمة النفسية، ولكن قد يعاني بعض الأشخاص من هذه الأعراض دون غيرهم نتيجة وجود عوامل خطورة تزيد من فرصة معاناتهم من اضطراب ما بعد الصدمة النفسية، ونذكر في ما يأتي أبرز هذه العوامل:

  • تعرض الشخص لحدث مسبب للصدمة النفسية بشكل شديد ومطول أو التعرض لصدمات نفسية خلال مرحلة الطفولة.
  • عدم قدرة الشخص على التأقلم أو التعايش مع الأحداث التي تعرض لها وسببت معاناته من أعراض ما بعد الصدمة النفسية.
  • المعاناة بشكل مسبق من أمراض تؤثر على الصحة النفسية للشخص، مثل: الإكتئاب والقلق المرضي، أو ممارسة عادات سيئة مهددة للصحة، مثل الإدمان على الكحول أو الممنوعات.
  • الإفتقار لوجود الدعم النفسي من قبل أشخاص مقربين سواء عائلة أو أصدقاء.
  • تعرض أقارب من الدرجة الأولى من عائلة الشخص لاضطراب ما بعد الصدمة النفسية، أو أمراض نفسية أخرى مثل الإكتئاب، ما قد يدل على وجود قابلية جينية للشخص.
  • ممارسة الشخص لوظيفة تسهم بتذكيره بشكل مستمر بالأحداث المسببة لصدمته النفسية، مثل التعرض لحادث مرور مهدد للحياة وعمل الشخص في سلك الإسعاف.

من قبل د. ديمة أبو الهيجاء - الخميس ، 27 مايو 2021