التشخيص والعلاج بالطب النووي

يُعدّ الطب النووي (Nuclear medicine) مجالًا متخصصًا في الأشعة، وهو من التقنيات التي أحدثت فرقًا واضحًا في مجال التشخيص والعلاج، ويقوم على استخدام كميات صغيرة جدًا وآمنة من الأدوية المشعة؛ لفحص وظائف الأعضاء وتقييم حالتها وعلاج بعض المشاكل الصحية كبعض الأورام.

التشخيص والعلاج بالطب النووي
محتويات الصفحة

برعاية 

إليكم في المقال الآتي أبرز التفاصيل حول استخدام الطب النووي في تشخيص وعلاج الأمراض:

الطب النووي للتشخيص

1. كيف يُفيد الطب النووي في التشخيص؟

يقوم مبدأ الطب النووي في التشخيص على إعطاء الشخص المعني المادة المشعة في أغلب الأحيان عن طريق الحقن ثمّ يتتبع الأخصائيّ هذه المادة بواسطة تقنية تُعرف بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) أو التصوير المقطعي المحوسب بإصدار فوتون واحد (SPECT) ليراقب كمية وكيفية امتصاص الخلايا لها أو كيفية تفاعل الأعضاء معها.

وهذا ما يُعطي انطباعًا قويًا عن كيفية قيام العضو بوظيفته، وبالتالي تسهيل تشخيص الكثير من الأمراض أو معرفة وظائفها، وخاصة مشاكل القلب والكليتين، بالإضافة إلى تحديد مستوى نشاط الأورام أو مدى انتشارها ونسبة استجابتها للعلاج.

2. أنواع صور الطب النووي

من أنواع الفحوصات التي تُستخدم لغايات التشخيص باستعمال الطب النووي ما يأتي:

  • التصوير بتقنية (FDG-PET Scan)

يتم استخدام هذا النوع من التقنية من أجل التمييز بين الخلايا السلمية وتلك غير السليمة، وذلك حتى يتم تشخيص الإصابة بمرض السرطان بشكل دقيق، بالإضافة إلى القدرة على معرفة مرحلة الإصابة بالمرض ومراقبة استجابة الورم للعلاج.

عادة ما يتم استخدام التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي مع التصوير بتقنية FDG-PET Scan، فذلك يسمح بالتقاط صور تشريحية وسلوكية في نفس الوقت.

  • تصوير إرواء عضلة القلب

يمكن بالصورة النووية تقييم صحة القلب وكفاءة هذه العضلة، وكذلك تقييم درجة الضرر التي تعرض لها القلب بعد الجلطات.

  • تصوير الكليتين

يُعطي صورة توضيحية للكليتين ويكشف عن أي خلل فيهما؛ بما في ذلك تضيق الحالب.

  • تصوير الغدة الدرقية

بالتصوير النووي يمكن تقييم صحة الغدة الدرقية، والكشف عن أي عقيدات أو كتل فيها أو حتى تحديد سبب زيادة نشاطها.

  • اختبار مستضد غشاء البروستات الخاص (PSMA PET)

ساعد هذا الاختبار بشكل كبير على تحديد موقع خلايا البروستاتا السرطانية وبالتالي سهّل علاجها والتعامل معها، والجيد أنّ هذا الاختبار قادر على الكشف عن سرطان البروستاتا في المراحل التي لم تستطع كثير من الفحوصات الأخرى الكشف عنها.

  • التصوير بتقنية (DOTATOC PET)

يُفيد هذا التصوير في الكشف عن الأورام الصمائية العصبية (الأورام الهرمونية العصبية)؛ بحيث تُعطى المادة المشعة بالحقن عن طريق الوريد، وغالبًا ما يحتاج هذا الفحص 20-25 دقيقة.

الطب النووي للعلاج

أما بالنسبة للعلاج؛ فيقوم مبدأ الطب النووي على حقن دواء مشعّ في الجسم ليرتبط بالخلايا المستهدفة، بحيث يدمّرها أو يُوقف نموّها، ويكون هذا العلاج خيارًا ممتازًا في بعض حالات أورام الدرقية، وسرطان البروستاتا، والأورام الهرمونية العصبية وغيرها. وقد يكون العلاج النووي أفضل خيار في بعض حالات السرطان التي لم تستجب لأي علاج آخر.

1. كيف تُعالج الأورام بالطب النووي؟

يتم استخدام دواء (محضر من مركبات مُشعة) ويُعطى عن طريق الحقن أو الفم، ويتميز هذا الدواء بقدرته على الارتباط بالخلايا السرطانية أكثر من الخلايا السليمة والالتصاق بها، وبمجرد الارتباط بها فإنّ الأشعة المنطلقة من داخل الخلية تعمل على قتلها.

ولكن ربما تظل كمية من الدواء غير ملتصقة بأي خلايا سرطانية لتبقى عائمة في الدم، وهذه الكمية يستطيع الجسم التخلص منها مع الوقت وغالبًا عن طريق البول. العلاج بالطب النووي يجب تكراره في الغالب عدة مرات للحصول على نتائج جيدة.

وللحصول على أفضل النتائج من الطب النووي من الممكن استخدامه مع خيارات علاجية أخرى، مثل العلاج الكيماوي أو الجراحة؛ فقد يُستخدم الطب النووي مع هذه العلاجات في نفس الوقت أو بعدها.

2. ما هي فوائد وميزات علاج الأورام بالطب النووي؟

من مميزات العلاج بالطب النووي ما يأتي: 

  • يستهدف هذا العلاج الخلايا السرطانية وبالتالي لن يُسبب الضرر الكبير للخلايا السليمة غير السرطانية.
  • يستطيع علاج بعض الأورام والسرطانات التي لم تستجب للعلاجات الأخرى.
  • يُعدّ خيارًا بسيطًا غير خطير.
  • يسيطر على الأعراض لدى العديد من المرضى.
  • يقلص الأورام ويوقف نموها لسنوات في بعض الأحيان.

3. أمثلة من الطب النووي في علاج الأورام

من استخدامات الطب النووي في علاج الأورام، والذي يوفره مستشفى الموسى ما يأتي:

  • سرطان الدرقية

يُستخدم هذا العلاج في حالات سرطان الغدة الدرقية؛ حيث يستأصل الطبيب الجزء المصاب من الدرقية عن طريق الجراحة، ثم يُعطى المصاب اليود المشع I-131 لتدمير أي خلايا سرطانية متبقية بعد الجراحة.

والجيّد بهذا النوع من العلاج أنّه لا يؤثر على خلايا الجسم السليمة وبالتالي لا يُسبب أضرارًا جانبية خطيرة، وكذلك قد يساعد على التخلص من الخلايا السرطانية الدرقية التي انتشرت إلى العقد اللمفاوية أو أجزاء أخرى من الجسم.

  • ورم العظام المنتشر

من الأمثلة على استخدامات الطب النووي دواء لكسيدرونام الساماريوم 153، وهو دواء مشع يُستخدم لعلاج بعض الأمراض، وأكثر ما يُستخدم لتخفيف الألم لدى الأشخاص الذين وصلت الأورام لديهم للعظام؛ كبعض حالات سرطان الثدي التي انتشرت للعظام.

  • حالات واعدة

يسعى المستشفى لاستخدام الطب النووي في علاج أورام أخرى، وسيتم توفيرها في القريب العاجل، مثل:

  1. علاج سرطان البروستاتا بنظائر اللوتيتيوم Lu-177، حيث ثبتت فعاليته في علاج سرطان البروستاتا الذي لم يستجب للعلاجات الأخرى أو إذا كان السرطان منتشرًا، وقبل ذلك يُجرى تصوير PSMA للتأكد من استهداف العلاج للخلايا السرطانية. 
  2. علاج الأورام الصمائية العصبية (الأورام الهرمونية العصبية) بنظائر اللوتيتيوم Lu-177.
  3. العلاج باستخدام 131 I-MIBG؛ حيث يُعطى المصاب بالورم العصبي الصماوي اليود المشع I-131؛ وإنّ الخلايا السرطانية قادرة على التقاط هذا اليود المشع، وبذلك تموت الخلايا السرطانية.
  • علاج فرط الدرقية باليود المشع

من الممكن إعطاء اليود المشع لعلاج بعض حالات فرط نشاط الغدة الدرقية (hyperthyroidism)؛ حيث يُعطى المصاب كبسولة من اليود المشع ويُوصى بعدها بشرب كمية كبيرة من الماء، وفي العادة تكون جرعة واحدة كفيلة بعلاج فرط الدرقية، وقد يحتاج الأمر لبضعة أسابيع أو ربما بضعة شهور للتعافي واختفاء أعراض فرط الدرقية.

ولكن في حال استمرار ظهور الأعراض بعد ستة شهور من العلاج بالجرعة الأولى؛ فإنّ المصاب سيحتاج جرعة ثانية.

يوفّر لك مستشفى الموسى خدمة التشخيص والعلاج بالطب النووي ويمكنك حجز الموعد عن طريق الرابط هنا.

من قبل ويب طب - الاثنين 16 كانون الثاني 2023
آخر تعديل - الاثنين 16 كانون الثاني 2023