التعامل مع كبار السن في حالات القلق!

اضطراب القلق هو ظاهرة شائعة نسبيا في جميع الأعمار وشدته تختلف من شخص لآخر. تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 20٪ من كبار السن قد يعانون من اضطرابات القلق بدرجات متفاوتة، حول كيفية التعامل مع كبار السن في حالات القلق، اقرأواالمقال التالي:

التعامل مع كبار السن في حالات القلق!

معظمنا نعرف الشعور المزعج الناجم عن الأفكار المقلقة والمخيفة. القلق هو في الواقع رد فعل الجسم الطبيعي المعد لتهيئته للتعامل مع الأزمة. فهو بمثابة أداة للجسم والعقل هدفها البقاء على قيد الحياة في الحالات المختلفة، والوقاية من الخطر وتخطي الأزمات بسلام.

ولذلك، يعتبر القلق المعتدل قصير الأجل ظاهرة طبيعية بل ومفيدة في كثير من الحالات. ولكن عندما يصبح القلق مزمنا ولا يتم ضبطه بشكل سليم، فيمكن أن نسميه " اضطراب القلق". وعندها هذه المشاعر تصعب على التعامل اليومي ، وتضر بجودة الحياة ويمكن أن تؤدي أيضا إلى الاكتئاب. اضطرابات القلق هي أيضا شائعة بين كبار السن  والسار هنا، هو أن التشخيص الفعال للحالة ، والدعم المستمر في التعامل مع كبار السن والعلاج يمكنها اعادة الحياة الى مسارها الطبيعي، حتى في هذه المرحلة المعقدة من الحياة.

ما مدى انتشار اضطرابات القلق لدى المسنين؟

اضطرابات القلق لدى كبار السن هي أمر شائع جدا. تشير الدراسات إلى أن حوالي 20 ٪ من كبار السن يعانون من اضطرابات القلق بدرجات متفاوتة.

أسباب القلق لدى كبار السن:

بشكل عام، لاضطرابات القلق لدى كبار السن عوامل  تركز على ثلاثة مجالات رئيسية هي:

الصحة:

تشير الدراسات إلى أن كبار السن تظهر لديهم علامات القلق بشأن صحتهم. فهم يميلون للخوف من تدهور أدائهم الوظيفي ومن الأمراض التي قد تحرمهم من القدرة على العيش والأداء بشكل مستقل. بالإضافة إلى ذلك، الأمراض الشائعة لدى كبار السن مثل الخرف، أمراض القلب والسكتة الدماغية ترتبط مباشرة بأعراض القلق.

الاستقلال المالي:

سبب اخر للقلق لدى المسنين هو الموضوع الاقتصادي. الاستطلاعات والدراسات تشير إلى أنه لدى المسنين يتزايد في كثير من الحالات القلق حول الاستقلال الاقتصادي، دخل الأولاد وإمكانية العيش دون قدرة حقيقية على العمل.

الضغوطات اليومية:

المهام مثل رعاية الزوج/ة المريض/ة، وفاة أحد أفراد العائلة أو أحد المعارف، الخلافات العائلية، مسائل الميراث، العلاقات الاجتماعية وصعوبة التكيف مع ظروف الحياة المتغيرة، كل هذه يمكن أن تؤدي الى تفاقم أعراض القلق.

ما هي الأعراض الجسدية لاضطرابات القلق ؟

  • صعوبة في التنفس، سرعة التنفس
  • نبض القلب السريع
  • الدوخة
  • الصداع
  • جفاف الفم
  • الأرق
  • فقدان الشهية

ما هي الأعراض النفسية؟

  • الأفكار القاتمة
  • العصبية
  • الشعور بالعجز، الاحساس بالذنب والخوف
  • عدم النوم أو الحساسية الزائدة
  • الارتباك
  • صعوبة التركيز
  • عدم الراحة
  • الميل إلى العزلة

استراتيجيات التعامل مع القلق لدى المسنين

اضطرابات القلق المستمرة لا تؤثر سلبا فقط على جودة الحياة، وإنما أيضا تشكل خطرا على الصحة، وخاصة في سن متقدمة. إليكم بعض الاستراتيجيات للتعامل مع حالات القلق لدى المسنين، بشكل مستقل وبمساعدة أفراد العائلة.

يجب التأكد من أن الطبيب يعرف المشكلة ويدرك تأثيرها على الحياة اليومية للمسن ، ويجب على أفراد الأسرة أن يقدموا الدعم في التعامل مع كبار السن، الاصغاء، الاستضافة واستخدام الكلمات المشجعة وعدم تجاهل علامات التحذير أو السلوك الشاذ.

الأشخاص المسنون الذين يعانون من اضطرابات القلق يجدون صعوبة في اتخاذ القرارات، حتى في القرارات اليومية البسيطة. هنا يأتي دور أفراد الأسرة لدعم وتشجيع اتخاذ أي قرار، من مكان تناول وجبة الغداء وحتى اختيار مكان دار المسنين.

يوصى بقدر الامكان مرافقة أحد أفراد الأسرة للمسن إلى الأماكن المثيرة للقلق، مثل الفحوصات الطبية، مكتب المحاماة، عيادة الأسنان، وما إلى ذلك، ومساعدتهم على الاستعداد والتعامل مع أي حالة من هذا النوع.

تقبلوا حقيقة أن الأشخاص الذين يعانون من القلق أحيانا لا يفوا بوعودهم. الشخص الذي يعاني من اضطرابات القلق يعاني من الكثير من التردد وغالبا ما يتعهد بالقيام بشيء ما ويندم بعد أن ينتابه الخوف.

علاج القلق

في يومنا هذا، يمكن علاج اضطرابات القلق على نحو فعال، حتى عندما يتعلق الأمر بفئة المسنين.

العلاج النفسي: العلاج عن طريق المحادثة قد يساعد كثيرا المسنين الذين يعانون من اضطرابات القلق. في العلاج النفسي يتلقى المرضى الأدوات اللازمة لتغيير أنماط تفكيرهم، وبالتالي تغيير سلوكهم في كل ما يتعلق بالأفكار التي مصدرها القلق.

العلاج الدوائي:  من الشائع اليوم  تقديم العلاج الدوائي للأشخاص المسنين الذين يعانون من القلق. على الرغم من أنه في هذه السن يجب أن يكون العلاج أكثر حذرا بالنظر إلى الحالة الطبية العامة والتفاعل بين الأدوية المضادة للاكتئاب أو القلق مع الأدوية الأخرى، لكن مع ذلك، فانه فعال جدا.

عادة ما يعالج المرضى المسنين الذين يعانون من القلق بالأدوية المضادة للاكتئاب، التي لديها القدرة أيضا على علاج حالات القلق. هذا العلاج يجب أن يستمر على المدى الطويل ويسمح بتحسن كبير بجودة الحياة. طريقة أخرى هي الأدوية المضادة للقلق كالبنزوديازيبينات، التي تستخدم للعلاج الموضعي في حالات القلق وحتى انها تخفف من اضطرابات النوم.

اقرأ المزيد:

 

من قبل ويب طب - الأحد ، 10 نوفمبر 2013
آخر تعديل - الثلاثاء ، 10 فبراير 2015