كيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

إن التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب لا يُعد أمرًا سهلًا، فهناك العديد من النصائح التي يجب اتباعها لدعم صحة المريض.

كيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

إن إصابة أحد الأهل أو الأقارب بمرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب قد يسبب التوتر لدى كل من الأهل والأصدقاء والمصاب؛ لذلك سنتعرف في هذا المقال على كيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب.

التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب: أهميته

بالرغم من وجود عدة علاجات لمرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب مثل العلاج النفسي والعلاج الدوائي، إلّا أنه من الضروري اتباع الطرق الصحيحة للتعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب للتخفيف من الأعراض التي قد تظهر في النوبات الشديدة، مثل: 

1. نوبات الجنون

حيث قد يعاني مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب من نوبات الجنون التي تسبب سرعة التهيج وسرعة الغضب، مما يؤدي إلى العديد من المشاكل مثل شرب السجائر أو الإنفاق الزائد، الأمر الذي يسبب ظهور العديد من المشاكل بين المريض وأهله أو أصدقائه.

2. نوبات الاكتئاب

قد تظهر عند مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب نوبات من الاكتئاب التي تتمثل بالتشاؤم والعزلة وعدم الرغبة بالحديث أو التعامل مع الأهل والأصدقاء، الأمر الذي يؤدي إلى المشاكل العديدة بسبب سوء الفهم الناتج عن العزلة.

3. النوبات المختلطة

تظهر أهمية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب كذلك بتفهم النوبات المختلطة التي قد تتمثل بأعراض كل من الجنون والهوس الخفيف والاكتئاب معًا، الأمر الذي يؤدي إلى شعور الأهل والأصدقاء بالارتباك حول مشاعر المريض.

التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب: نصائح للمساعدة

بالرغم من الصعوبات التي تم ذكرها، إلّا أن هناك العديد من النصائح التي تسهل من التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب. ومن هذه النصائح نذكر:

1. التعلم عن المرض

من أهم النصائح الخاصة بالتعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب هو التعلم أكثر عن المرض؛ حيث إن القراءة عن المرض وأعراضه من الكتب والمواقع الطبية يساعد على تفهم حالة المريض ومعرفة الطريقة الصحيحة للتعامل معه خاصةً في حال ظهور أحد النوبات.

وبالرغم من قراءة الكتب والمواقع الطبية، إلّا أنه يجب الاستماع إلى المريض وتفهم مشاعره دون الافتراض بمعرفة الأعراض التي يمر بها أو إن كل تقلب في المزاج قد يكون أحد أعراض بداية النوبة، إذ أنه قد تختلف الحالات بين كل مريض وآخر.

2. المساعدة في العلاج

من النصائح المهمة في التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب هو مراقبتهم وملاحظة ظهور الأعراض، إذ أن مرضى الاضطراب الوجداني غالبًا ما يجدون صعوبة في تحديد الوقت التي تنشط به الأعراض، كما من الممكن أن ينكروا ظهور هذه الأعراض.

وتكمن أهمية مراقبة المرضى وملاحظة ظهور الأعراض لديهم بسرعة الحصول على المساعدة اللازمة من أخذ الأدوية في مواعيدها أو اللجوء إلى الطبيب النفسي عند الحاجة.

وبما أن بعض المرضى يشعرون بالقلق الشديد عند اقتراب مواعيدهم، فمن الممكن أيضًا مرافقة المريض إلى مواعيده؛ للتخفيف من أعراض القلق والتوتر المرافقة لزيارة الطبيب.

3. تخطيط ما يجب فعله عند ظهور النوبات

من الممكن التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب من خلال التخطيط لما يجب القيام به أثناء ظهور النوبات بعد طلب الإذن من المريض. ومن الأفكار التي يمكن القيام بها خلال النوبات نذكر: 

  • إدارة صرف الأموال حين ظهور النوبات، لتجنب الإسراف.
  • صنع روتين يومي يتضمن تنظيم أوقات الوجبات الغذائية ومواعيد النوم.
  • القيام ببعض الأعمال معًا، مثل الذهاب في نزهة أو تناول الوجبات خارجًا.

والجدير بالذكر أنه في حال عدم موافقة المريض يجب عدم الإلحاح في الطلب، وإنما إعادة طلب الإذن بعد مرور عدة أيام.

4. التعبير عن صعوبة الأمر

إن التعبير عن صعوبة التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب أحيانًا قد يكون ضروريًا، إذ أن غالبًا ما يقوم مرضى الاضطراب الوجداني ثنائي القطب ببعض التصرفات التي قد تسبب الإحراج أو الإزعاج للأهل أو الأصدقاء.

لذلك يمكن التعبير عن المشاعر التي يشعر بها الأهل والأصدقاء مع المريض بشكل هادئ، ولكن في أوقات خارج النوبات مع الحرص على عدم الانتقاد أو إصدار الأحكام، مع تحديد التصرفات التي تسبب الإزعاج، وعدم التكلم بشكل عام. 

التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب: ضرورة زيارة الطبيب

بعد التعرف على النصائح اللازمة للتعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، علينا التعرف على كيفية إقناع المريض لزيارة الطبيب؛ حيث إن معظم المرضى لا يلاحظون ظهور أعراضهم أو قد ينكرون وجودها. ومن طرق إقناع المريض بزيارة الطبيب نذكر: 

  1. إقناع المريض بأن الاضطراب الوجداني ثنائي القطب هو مرض نفسي حقيقي كغيره من الأمراض الجسدية، ويحتاج إلى علاج.
  2. عدم إلقاء اللوم على المريض حول إصابته بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب.
  3. جعل المريض يشعر بالتفاؤل حول تعدد طرق العلاج الموجودة.
  4. شرح كيفية تطور المرض وزيادة سوء الأعراض في حال عدم العلاج.
من قبل د. جود شحالتوغ - الخميس 10 حزيران 2021