الحبوب المُنوِّمَة والبدائِل

تُصرف ملايين الوصفات الطبيَّة للحبوب المُنوِّمَة سَنويّاً، إلّا أنّ الدّواء يُقدِّم راحةً قصيرة الأمد فقط. فما هي الحبوب المنومة؟ وما بدائلها؟

الحبوب المُنوِّمَة والبدائِل

انخفض استعمال العلاجات غير الدوائية، مع أن خبراء النوم يقولون بأنها تقدم أفضل الحلول طويلة الأمد للأرق المزمن.

يقول البروفيسور كيفن مورجان، من مركز أبحاث النوم في جامعة لوبورو، إن الحبوب المنومة تعالج أعراض الأرق وليس أسبابه.

لقد بحث عن علاجاتٍ نفسيةٍ للأرق، مركزاً على التغيير السلوكي والمساعدة الذاتية لتعزيز أساليب نومٍ أفضل.

زعم دائماً أنه إذا أصيب المرء بالأرق إلى جانب حالةٍ أكثر خطورة، فإن علاج هذه الحالة كفيلٌ بعلاج الأرق. بينما في هذه الأيام، يعالج الأرق عموماً كعلةٍ منفصلةٍ.

قبل أن يضع الطبيب تشخيصه، قد يطلب من مريضه أن يدون يوميات نومه، لكي يسجل أوقات نومه واستيقاظه وعدد ساعات النوم وجودة النوم في كل صباح.

يقول البروفيسور مورجان " تعد يوميات النوم وسيلةً ثمينةً للإطلاع على عادات النوم عند المريض. وإن استمرت خلال المعالجة، ستكون طريقةً مفيدةً لمراقبة نتائج العلاج".

إن شخصت الإصابة بالأرق، فالعلاجات الرئيسية هي:

1. معرفة كيفية "حفظ صحة النوم"

إن لنمط الحياة، وبخاصةٍ عادات النوم، تأثيراً كبيراً على جودة النوم. والتوجه إلى ما يدعى "حفظ صحة النوم" هو الخطوة الأولى في أي علاجٍ للأرق.

"حفظ صحة النوم" عبارة عن قائمة من الأوامر والنواهي المتعلقة بنمط الحياة. أثبتت فعاليتها في منع زيادة حالة الأرق سوءاً، وجعل المصاب بالأرق يستفيد أكثر من العلاجات الإضافية الأخرى.

يقول البروفيسور مورجان " تعد خطوةً أولى مفيدةً في العلاج، وتنص بشكل واضح على أن خيارات نمط الحياة والسلوك يمكن أن تؤثر على جودة النوم".

تؤثر بعض العادات على النوم مثل الإكثار من شرب المشروبات الغنية بالكافئين (مثل القهوة والشاي وبعض مشروبات الطاقة) أو ممارسة التمارين الرياضية قبل ميعاد النوم بوقتٍ قليلٍ.

يقول البروفيسور مورجان " عندما يعاني المرء من مشكلةٍ في نومٍه، فمن الجيد أن ينظر إلى عاداته الشخصية. قد يكون تناول قهوة الإسبرسو قبل الخلود إلى النوم هو سبب نومه السيء.

ويضيف " إن النوم هشٌ، لذا على المرء أن يعتني به".

جرب هذه النصائح للتغلب على الأرق.

2. المعالجة السلوكية المعرفية (CBT)

إذا لم تتحسن حالة الأرق بالتوجه إلى صحة النوم، فالمعالجة السلوكية المعرفية هي الخطوة التالية. وهي مجموعةٌ من العلاجات تتضمن عادةً حصر النوم وضبط المنبه والمعالجة المعرفية وتقنيات الاسترخاء.

  • حصر النوم: يستفيد بعض المصابين بالأرق من برنامج حصر النوم والذي يسمح فقط بنوم ساعاتٍ قليلةٍ في الليل بدايةً. ثم يزاد وقت النوم تدريجياً حتى الوصول إلى نومٍ ليليٍ أكثر انتظاماً.
  • ضبط المنبه: تعيد هذه المعالجة بناء العلاقة بين غرفة النوم والنوم عبر الحد من الوقت الذي يقضيه المرء مستيقظاً في غرفة النوم. يقول البروفيسور مورجان " قد تنبه البيئة سلوكاً معيناً".
  • المعالجة المعرفية: تستخدم معالجات حظر الأفكار للتقليل من القلق حول الخلود إلى النوم.  يقول البروفيسور مورجان: " قد تساعد المعالجة المعرفية على كسر هذه الدائرة المفرغة عبر تعليم المرء طريقة مختلفة للقلق. هل يقلق المريض في وقتٍ مختلف، إذاً عليه أن يدون مخاوفه ويتدرب على عدم القلق حول الأشياء عند وقت نومه."
  • المعالجة بالاسترخاء: توجد تقنيات معينة فعالة قد تنقص أو تزيل القلق والتوتر الجسدي. وبالنتيجة، يتوقف تدفق الأفكار في عقل المريض، وتسترخي العضلات ومن ثم يمكن أن يتبع ذلك نومٌ هادئ.

3. المضغوطات المنومة

ينصح الأطباء بالتحول للمعالجة الدوائية المنومة فقط بعد أخذ المعالجات غير الدوائية بعين الاعتبار، مثل التي ذكرت مسبقاً.

تعد البنزوديازبينات (مثل تيمازيبام أو لوبرازولام) والأدوية الجديدة التي تبدأ بحرف الزين (مثل زوبيكلون أو زولبيديم) الأدوية المفضلة لعلاج الأرق.

يعمل كلا النوعين من الأدوية بالية متشابهة. فإذا لم يعمل أحدها، فمن المستبعد أن يعطي التحول إلى النوع الاخر تأثيراً مختلفاً.

يقول البروفيسور مورجان " إن هذه الأدوية محرضات فعالة جداً للنوم. تعمل فوراً، وليست سامة. كما ثبت أمانها عند تناول جرعة مفرطة منها".

لكن ينصح بها فقط كعلاج قصير الأمد للأرق – لمدة تصل إلى 4 أسابيع.

يقول البروفيسور مورجان "حالات الأرق التي تدوم لمدة 4 أسابيع قليلة جداً. ومعظم حالات الأرق السريري مزمنة، وبالتالي توصف معظم هذه الأدوية لمدة أطول من اللازم."

لكن تفقد الأدوية فعاليتها مع مرور الوقت بسبب تعود الجسم عليها. وفي تلك الحالة، يصبح المرء معتمداً نفسياً عليها.

من قبل ويب طب - الأحد ، 13 سبتمبر 2015