الحكة الشتوية: حالة مزعجة قد تصيب الجلد شتاءً

ما هي الحكة الشتوية؟ ما هي أعراضها؟ ما هي أسبابها ولم تظهر بشكل خاص في فصل الشتاء؟ معلومات وتفاصيل هامة نطرحها في هذا المقال.

الحكة الشتوية: حالة مزعجة قد تصيب الجلد شتاءً

سوف نستعرض في ما يأتي أبرز المعلومات حول الحكة الشتوية (Winter Itch) أو الحكة البردية (Pruritus hiemalis) أو الأكزيما الجافة (Xerotic eczema) فيما يأتي:

ما هي الحكة الشتوية؟

تصنف الحكة الشتوية كنوع من أنواع التهابات الجلد دون السريرية (Subclinical dermatitis)، ومصطلح "دون السريري" الذي ذكرناه آنفًا يستخدم عادة للدلالة على مشكلات طبية ليست لها أعراض محددة تمكن الأطباء من تشخيصها بشكل واضح.

السبب الرئيس المحفز لظهور الحكة الشتوية هو حصول جفاف في الجلد، وجفاف الجلد في فصل الشتاء هي ظاهرة تلعب العديد من العوامل دورًا في حدوثها أو في تفاقمها وزيادتها سوءًا، مثل: انخفاض مستويات الرطوبة، واستخدام التدفئة المركزية.

من الممكن لاستخدام بعض الطرق المنزلية البسيطة في العديد من الحالات أن يساعد على تخفيف حدة الحكة الشتوية.

أسباب الحكة الشتوية

هذه بعض العوامل التي قد تلعب دورًا في جفاف الجلد ونشأة الحكة الشتوية المرافقة لجفاف الجلد: 

1. عوامل الطقس

عندما يصبح الجو المحيط جافًّ كما هو الحال خلال أجواء فصل الشتاء تحديدًا، قد يؤدي هذا لنشأة وظهور الحكة الشتوية، إذ يعمل الهواء الجاف على امتصاص الرطوبة الموجودة في البشرة وطردها خارج الطبقات السطحية للجلد، وهذا الجفاف الحاصل قد يؤدي لنشأة رغبة متزايدة في حك الجلد. 

والهواء في فصل الشتاء قد يكون جافًّا بشكل طبيعي في الخارج أو قد يكون جافًّا في داخل غرف المنزل بفعل عوامل معينة، مثل استخدام وسائل التدفئة داخل المنزل شتاءً. 

2. التعرض لبعض المواد الكيميائية 

عندما يتم تعريض الجسم باستمرار للرطوبة وبعض المواد الكيميائية، قد يؤدي هذا للحكة الشتوية وجفاف الجلد، والمعادلة المكونة من الرطوبة والمواد الكيميائية غالبًا ما يقصد بها إحدى الأمور الآتية: 

  • تعريض الجلد لمادة الكلور الموجودة في ماء برك السباحة.
  • غسل اليدين أو الجسم باستمرار أو بإفراط باستخدام الماء والصابون.

فعندما يتم تعريض الجلد لمياه ممزوجة بإحدى المواد المذكورة آنفًا لا سيما إن حصل ذلك بإفراط، قد يؤدي هذا لتجريد البشرة مع الوقت من زيوتها الطبيعية التي تضفي عليها الرطوبة، كما قد يؤدي لتهيج الجلد كذلك.

3. التقدم في العمر 

مع التقدم في العمر، قد تتسبب الأمور الآتية في جفاف الجلد وظهور الحكة الشتوية:

  • تدني كميات الزهم الذي ينتجه الجلد. 
  • انخفاض قدرة البشرة على الاحتفاظ بالماء.

يجب التنويه إلى أن هذا النوع من التغييرات يظهر بشكل خاص على الأطراف السفلية للجسم.

4. عوامل أخرى

هذه بعض العوامل الأخرى التي قد تسهم في ظهور الحكة الشتوية:

  • ارتداء أنواع معينة من الأنسجة والأقمشة، مثل الصوف.
  • تطبيق بعض العلاجات الموضعية التي قد تزيد جفاف الجلد سوءًا، مثل: الكحول الطبي، وسائل بندق الساحرة (Witch hazel).
  • عوامل هرمونية، مثل التغييرات الهرمونية التي قد تطرأ على جسم المرأة خلال فترة انقطاع الطمث والتي تشمل أمورًا مثل مشكلات الغدة الدرقية.
  • الإصابة ببعض الأمراض التي قد تسهم بطريقة غير مباشرة في تحفيز إصابة الجلد بالجفاف، مثل: مرض السكري، وسوء التغذية.
  • الإصابة بمشكلات جلدية التي قد تؤدي لفرط جفاف الجلد وظهور الحكة، مثل: الصدفية، والأكزيما، والحروق الجلدية.

أعراض الحكة الشتوية 

الحكة الشتوية بشكل أساسي لا تسبب ظهور طفح جلدي، بل غالبًا ما يظهر الجلد في موضع الحكة طبيعيًّا وصحيًّا أو يتخلله بعض علامات جفاف الجلد، وهذه أبرز الصفات التي تميز الحكة الشتوية:

  1. تتركز في الأطراف السفلية مع إمكانية ظهورها في مناطق مختلفة من الجسم، لا سيما المناطق الآتية: الكاحلين، ومنطقة خلف الركبة، والجهة الداخلية من الفخذين.
  2. لا تظهر الحكة الشتوية في هذه المناطق من الجسم: الوجه، واليدين، وفروة الرأس، والقدمين.
  3. يظهر هذا النوع من الحكة فجأة، كما قد تظهر الحكة الشتوية بشكل خاص: ليلًا، وبعد نزع الثياب.
  4. تتراوح حدة الحكة بين الطفيفة والحادة.

في بعض الحالات وعند الاستسلام للرغبة في حك الجلد والإفراط في ذلك بطريقة مزمنة، قد يسبب هذا ظهور مضاعفات مرئية على الجلد، مثل: تشقق الجلد، وتصلب وزيادة سماكة سطح الجلد، وتقشر الجلد.

تشخيص الحكة الشتوية

لتشخيص هذا النوع من المشكلات الجلدية، قد يحتاج الأمر للآتي: 

  • إخضاع المريض لفحوصات معينة لاستبعاد الإصابة ببعض المشكلات الصحية الأخرى التي قد تتضمن أعراضها الحكة.
  • تفحص موضع الحكة الجلدية عن كثب. 
  • الانتباه جيدًا للأوقات والعوامل التي قد تزيد الحكة وجفاف الجلد سوءًا.

علاج الحكة الشتوية  

هذه بعض الممارسات الصحية والخيارات العلاجية المتاحة: 

  1. الاكتفاء بارتداء ملابس مصنوعة من الأنسجة خفيفة الوقع على البشرة، مثل الحرير وتجنب الصوف.
  2. استعمال بعض المراهم الموضعية، مثل: الستيرويدات القشرية (Corticosteroids)، ومرهم الكابسايسين (Capsaicin)، والمرطبات.
  3. تبني هذه الممارسات عند الاستحمام أو غسل الجلد: استخدام المياه الدافئة، استعمال كمية قليلة من الصابون، وتطبيق المرطب بعد الانتهاء من الاستحمام عندما تكون البشرة لا تزال رطبة.
  4. استخدام جهاز لترطيب جو غرف المنزل.
من قبل رهام دعباس - الخميس 18 آذار 2021