الحموضة في الحلق: أبرز المعلومات

قد يشكو البعض من حدوث الحموضة في الحلق، لكن ما هي هذه المشكلة؟ وماهي مسبباتها؟ وهل هي مرضٌ فعلًا؟ تجدون الإجابة في المقال الآتي:

الحموضة في الحلق: أبرز المعلومات

تعرف على أهم المعلومات المتعلقة بأسباب الحموضة في الحلق وطرق علاجها في هذا المقال:

أسباب الحموضة في الحلق؟

تتعدد أسباب حموضة الحلق، ومن هذه الأسباب الاتي:

1. الارتداد المريئي (Gastroesophageal reflux disease)

يعد الارتداد المريئي هو السبب الأشهر لحموضة المعدة، حيث يحدث في هذه الحالة ارتخاء الصمام السفلي للمريء مؤدي إلى ارتداد أحماض المعدة إلى المريء وصولًا للفم، وتعد السيدات الحوامل والأشخاص ذوي الوزن العالي من أكثر الفئات عرضةً للحموضة في الحلق.

قد يكون شعور الحموضة في الحلق عرضيًا، إلا أنه يشخص الإنسان بالارتداد المريئي عند استمرار حموضة الحلق لمدة أسبوعين متواصلين. 

وقد ترافق الحموضة في الحلق شعور الحرقة في الصدر (Heart pain) وذلك بسبب تهيج بطانة المريء بعد تعرضها لأحماض المعدة، وقد تحدث هذه الحرقة في أي وقتٍ خلال اليوم إلا أنها تزيد بعد تناول الطعام أو عند النوم.

2. متلازمة الاجترار (Rumination syndrome)

تعد هذه المتلازمة نادرة الحدوث، وهي حالةٌ تحدث للمريض أثناء تناوله الطعام، حيث يعود الطعام الذي تم بلعه من المعدة إلى الفم، فيعاد مضغه أو بلعه وربما يتم بصقه.

3. تعذر الارتخاء (Achalasia)

يحدث في هذه الحالة شلل في عضلات المريء بسبب تلف أعصابه، مما يمنع وصول الأكل إلى المعدة فيعود الطعام من المريء إلى الفم ويسبب حموضة في الحلق.

علاجات الحموضة في الحلق

تختلف الطرق العلاجية لعلاج شعور الحموضة في الحلق وهي كالاتي:

  • تناول أدوية تقليل إنتاج أحماض المعدة

والتي تساعد في التقليل من أثر الأحماض على المريء، مثل:

  1. مثبطات مضخات البروتون (Proton pump inhibitors).
  2. مضادات مستقبلات الهيستامين من النوع الثاني (H2 Blockers).

وعلى الرغم من فعاليتهما لمعظم المرضى إلا أنه قد تسبب سوء امتصاص بعض الفيتامينات، مثل فيتامين ب12.

  • تناول أدوية مضادات الحموضة (Anti acids)

تعمل هذه الأدوية على إعطاء مفعول سريع لكن قصير الأمد بالتخفيف من أحماض المعدة المفرزة، وقد تسبب هذه الأدوية أيضًا سوء امتصاص لبعض الأطعمة. 

  • تناول الألجينات (alginates)

تعمل هذه المادة على تكوين طبقةٍ رغويةٍ فوق أحماض المعدة نفسها، بالتالي يكون ارتداد هذه الأحماض غير مؤذي وغير مؤلم.

تعد الألجينات هي أفضل طريقة لعلاج الحموضة في الحلق.

نصائح للتقليل من الحموضة في الحلق

هناك عدة نصائح وممارسات للحد من حدوث الحموضة في الحلق وهي:

  • تغيير النمط الغذائي

يجدر على المريض الذي يعاني من الحموضة في الحلق تناول وجبات صغيرة متعددة خلال اليوم بدلًا من تناول وجبتين أو ثلاث بحجم كبير.

  • تجنب بعض الأطعمة

تسبب العديد من الأطعمة زيادة في الحموضة في الحلق، ومن هذه الأطعمة: النعناع، والشوكلاتة، والبندورة، والبصل، والثوم، والقهوة، والشاي، والطعام الحار والدهني، والكحول.

يجدر الذكر أن كل مريض تختلف حالته عن الأخرى لذا يجب عليه تحديد الأطعمة المسببة للحموضة عند طريق التجربة.

  • تجنب وضعية الاستلقاء أو النوم بعد تناول الطعام

يجب على المريض البقاء مستقيظًا غير مستلق بعد 3 ساعات من تناول وجباته، وذلك للمحافظة على حمض المعدة داخله ومنع وصوله إلى الحلق عند الاستلقاء بفعل الجاذبية الأرضية.

  • النوم في وضعية جيدة 

يجدر على المريض النوم بوضعية يكون فيها الرأس أعلى من مستوى الجسد.

  • المحافظة على نمط حياة صحي

ينصح الأطباء بتخفيض الوزن والإقلاع عن التدخين، لأن كلاهما يعملان على إرخاء صمام المريء السفلي وبالتالي ارتجاع أحماض المعدة وحصول حموضة في الحلق.

  • التأكد من الأدوية

بعض الأدوية تعمل على إرخاء صمامات المريء، مثل: بعض المسكنات، وأدوية علاج الاكتئاب، لذا أخبر طبيبك في حال كنت تتناول أنواع أدوية معينة.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

عادةً ما تكون حموضة الحلق بسيطة، إلا أنه يجب مراجعة الطبيب في الحالات الاتية:

  • خسارة غير طبيعية في الوزن.
  • وجود دم في الاستفراغ.
  • براز بلون داكن.
  • ألم أو صعوبة في البلع.
  • وجود أعراض مشابهة للأزمة وضيق التنفس.
  • بحة الصوت خصوصًا عند الاستيقاظ.
  • حازوقة أو إعياء مستمران. 

يجدر الذكر أنه قد تتشابه أعراض الأزمة القلبية مع أعراض الحموضة في الحلق والارتداد المعوي المريئي لذا يجب الانتباه لذلك.

من قبل حنان عليوة - الخميس ، 4 مارس 2021