الحياة مع الإِصَابة بالفُصُال العَظمِيّ

اليكم قصة كاتالين مع داء الفصال العظمي، وكيف وادهت هذا الالتهاب بتعلم السباحة وببعض العادات اليومية التي خففت الألم والتيبس، تروي كاتالين قصتها ليعلم كل مصاب بهذا المرض ان هناك علاجات تساهم في تعزيز صحته وتخفف المه.

الحياة مع الإِصَابة بالفُصُال العَظمِيّ

هنا سنحدثكم عن قصة كاتالين سميث Kathleen Smith وهي بريطانية الجنسية كانت مصابة بالفصال العظمي (Osteoarthritis) لمدة تزيد عن 20 سنة.

التهاب الفصال العظمي او المعروف بالتهاب المفاصل التنكسي (Degenerative arthritis) هو احد انواع التهابات المفاصل الأكثر شيوعاً التي تحدث نتيجة لانحلال الغضاريف التي تربط المفاصل، والذي يعاني المصاب به من التيبس والالام وعدم القدرة على تحريك مفاصله بسهولة. كيف واجهت كاتالين ذلك وكيف تعايشت مع هذه الحالة الصحية اليكم حكايتها: 

تقول كاتالين بعد أن شخصت إصابتها بعمر الـ 41 عاماً. وبعد فترة من الزمن توجهت الى تعلم السباحة وفي عمر يناهز الـ 54، لتخفيف الألم والتيبس.  تقول: "لم أكن أشعر بالألم عندما كنت أنزل إلى الماء. ويبدو أن الدفء يساعد في تسكين الألم". (أخطاء شائعة لدى استعمال مسكنات الألم)

" أول عرضٍ أصابني هو الألم في قمة الرقبة والكتفين. حيث كان يوقظني أحياناً خلال الليل، وأشعر بتيبسٍ في الصباح عادة. أرسلني طبيبي لإجراء صورةٍ شعاعيةٍ وفحوصاتٍ دموية. ثم شخص إصابتي بفصال عظمي في الرقبة وفي قمة عمودي الفقري. كان عمري حينئذ 41 عاماً".

"أحالني الطبيب بعدها لعيادة طب الروماتيزم، حيث وصفت لي مسكناتٌ مضادةٌ للالتهاب. وبدأ ينتشر التهاب المفاصل تدريجياً، إلى أن وصل الان إلى أسفل عمودي الفقري وركبي. وبعد سنة واحدة من تشخيصي بالإصابة تركت العمل في المعمل، لعدم قدرتي على الانحناء مجدداً. لقد كنت أشعر بالألم في مفاصلي كل الوقت، وأحياناً يكون شديداً. كنت أحقن بالستيروئيد قريباً من عمودي الفقري. مما ينقص من الألم لمدة 5 إلى 6 أسابيع تقريباً".

"عندما شخصت إصابتي بالفصال ظننت أن حياتي انتهت، لكن لم يكن ذلك صحيحاً. فعلى الرغم من أن إصابتي أثرت على حياتي اليومية، إلا أنه توجد كثير من الأشياء يمكن أن تساعد في هذه الحالة".

التمارين

"الأمر الأساسي كان التمرين. كنت أمشي نزولاً للحديقة، كما كنت أسبح مرةً واحدةً في الأسبوع لأن ذلك كان يخفف من مشكلة المفاصل. تعلمت السباحة السنة الماضية. كنت خائفة جداً من الماء في البداية، فبدأت بالتعلم باستخدام عصابات الأذرع المستخدمة للطفو على الماء، وانتهى بي الأمر الان بحب السباحة".

"لقد كنت أقطع المسبح سباحةً 15 مرة، وأستريح بين الحينة والأخرى. ثم وفي اليوم التالي أشعر بألم تعب ذلك التمرين في مفاصلي (في مفاصل ركبي وعمودي الفقري وأذرعي وساقاي)، إلا أني لا أشعر بشيء عندما أكون في الماء. كما يوجد أيضاً بركةٌ للمعالجة المائية في حمامات السباحة المحلية. كان الدفء يساعد كثيراً في تخفيف ألمي.

"من المهم ألا يتعب المرء نفسه إن كان مصاباً بالفصال العظمي. لا أستطيع المشي لمسافة طويلة، لذلك أتوقف عادة لأستريح، ثم أتابع المشي. كما كنت أستأجر دراجة صغيرة مرتين أسبوعياً للقيام بالتسوق. كنت أضع الحاجيات التي أشتريها في السلة الأمامية. من الجيد التمتع بالاستقلالية".

"وكنت أحضر أيضاً تجمعاً محلياً من أجل المساعدة الذاتية للمصابين بالفصال العظمي. كانت ليالي جماعية، وساعدتني لأدرك أن الحياة مستمرة".

تلقي العناية من قريب

"تعيش شقيقتي كارول -والتي تصغرني بـ 3 سنوات-قريباً مني. هي الشخص الذي اعتنى بي، حيث كانت تساعدني في التسوق وتأتي لرؤيتي كل صباحٍ ومساء، كما كانت تساعدني في خلع ملابسي والذهاب إلى سريري. وكنت أسخن أكياساً من الطحين في فرن الميكرويف. لأن الدفء يساعد في تخفيف الألم فأستطيع بذلك النوم".

"عانيت من ألم شديد وتيبسٍ كل صباح، واضطررت للجلوس على حافة السرير لمدة 10-15 دقيقة قبل أن أتمكن من النهوض. كنت أستطيع النهوض من سريري بنفسي لامتلاكي لمصعد للسرير: حيث يرتفع السرير بضغطة الزر مما يساعدني في النهوض".

"كنت أستيقظ 3 مرات يومياً خلال الليل بسبب الألم. وامتلكت عصاً للمشي. إن المسافة إلى الحمام قصيرة وكنت ألقي التحية على ببغائي جوي في طريقي. ساعدني التحرك على أن أغط في النوم".

"انتقلت لبيت من طابقٍ واحدٍ منذ 5 سنوات، ترتيب هذا البيت أسهل لنمط حياتي. حيث يوجد فيه مقعد مرحاض مرتفع، ومصعدٌ في السرير ودش يعمل بمجرد الدخول فيه مع درابزين مثبتة. لا أستطيع تنظيف النوافذ أو القيام بأي شيء يتضمن الانحناء. حصلت على 'عصا التقاط' للإمساك بالأشياء التي أسقطها على الأرض ولوضع ملابسي في الغسالة".

حقن الستيروئيد والفحوصات

" أذهب إلى قسم طب الروماتيزم كل 3 أشهر لمعرفة كيف يجري العلاج. سأضطر لاخذ الحقن حتى أحتاج لشيء اخر -كالجراحة مثلاً-أو حتى تصبح الحقن غير فعالة. يمكن الاعتياد على الدواء وقد يصبح غير فعال كما ينبغي".

"واجهتني أيام جيدة وأيام سيئة، لكن يجب عدم التسرع بالقيام بشيء ما. في حال عمل أمر ما، يمكن الاستراحة وشرب فنجانٍ من الشاي، ثم إتمام العمل. قد يكون ذلك محبطاً، لكن ما زالت الحياة ممكنةً".

"من المهم معرفة ما الذي يمكن فعله. وأنا الان متطوعة في مكتب معلومات في مشفى والسال مانور، لرغبتي بأن يعلم الناس بوجود المساعدة اتجاه هذه الحالة".

من قبل ويب طب - الخميس ، 15 ديسمبر 2016