الدليل الوافي لمواجهة مهالك الغيرة الزوجية!

الغيرة هي احساس طبيعي، قد يكون مفيدا في بعض الحالات، بينما قد يصبح في حالات أخرى هاجسا يضر بالعلاقة الزوجية. نورد هنا بعض النصائح المفيدة للتعامل مع الغيرة في العلاقة الزوجية.

الدليل الوافي لمواجهة مهالك الغيرة الزوجية!

هنالك العديد من الأسباب التي نشعر بسببها بالغيرة تجاه الاخرين. وبالرغم من أن الشعور بالغيرة هو شعور إنساني طبيعي، فإنه قد يخرج عن نطاق السيطرة إذا لم نتمكن من تقييده وضبطه. يمكن دائما العثور على سبب للغيرة، ولكن الغيرة المفرطة في بعض الأحيان تتجاوز كل الحدود. لكي نتعلم السيطرة على الغيرة يجب علينا أن نفهم، أولا، ما هو مصدرها.

من المؤكد أن جميعكم، أو الكثيرين منكم، قد واجهوا واحدة على الأقل، أو أكثر، من الحالات التالية: الزوج أو الزوجة يتحدث عن زملائه ثم يتغير لونه نتيجة لذلك، النظر الى أبناء الجنس الاخر في الشارع مما يجعله يغضب، الحديث عن زملاء العمل وهلم جرا. هنالك أيضا حالات متطرفة، منها على سبيل المثال، الحالة التي لا يرد فيها الزوج/ة على المكالمة الهاتفية، وعندها قد يبني بعض الأشخاص سيناريوها كاملا عن امكانية حدوث خيانة في هذه اللحظة، وهو ما يمنع الزوج أو الزوجة من تلقي المكالمة.

ما الذي يجب القيام به عند حدوث نوبة الغيرة؟

الناس الذين يعانون من الغيرة يكونون على علم بهذا الشعور، وهذا هو بالضبط المكان الذي يجب التوقف فيه وفحص العوامل التي تثيركم في كل مرة من جديد. وعلى الرغم من أنه من الصعب أن نتذكر فعل ذلك وقت حدوثه، إلا أنه يجب أخذ فرصة في كل مرة نشعر فيها بالغيرة لكي نسأل أنفسنا: لماذا نشعر بمثل هذا الشعور؟ هل يتعلق هذا بتقييم الذات لدينا أو ربما بالزوج أو الزوجة، اللذان يوفران أسبابا "جيدة بما فيه الكفاية" لنشعر هكذا؟ وبغض النظر عن السبب الحقيقي للغيرة، فمن المفضل أن تتغلبوا على الغيرة الزوجية وإلا فإنكم ستشعرون بالقلق والإحباط.

في المرة القادمة التي ستشعرون فيها بالغيرة، حاولوا التفكير بالضبط ما الذي يجعلكم تشعرون بها: على سبيل المثال، إذا تبين لكم أن الغيرة تحدث لديكم عندما يتحدث شريك حياتكم عن الجنس الاخر، فيجب عليكم معرفة ما هو السبب - هل لديكم تجربة مريرة من علاقة سابقة تتعلق بهذا الأمر؟ هل تخشون من حدوث الخيانة؟ إذا كان الأمر كذلك، فما سبب وجود هذا الخوف؟ هل تقييم الذات لديكم هو أقل مما تعتقدون؟

تحدثوا بصراحة مع شريك حياتكم

كما ترون، فإن هناك قائمة طويلة من الأسئلة التي ينبغي طرحها والإجابة عليها لمحاولة السيطرة على الغيرة والتخلص منها. المعرفة هي الخطوة الأولى المهمة لفهم هذه الحالات والتعامل معها بشكل صحيح. عندما تعرفون مصدر الغيرة يمكنكم أن تحاولوا إبقاءها تحت السيطرة على أمل التقليل منها أو حتى التخلص منها تماما.

قوموا بإجراء محادثة شخصية وأشركوا الزوج/ة في مخاوفكم

إذا كان هناك أمر معين يتعلق بنمط سلوك زوجكم/ تكم، فمن الأفضل أن يتم اجراء محادثة جدية حول هذا الموضوع. لا تخافوا من كشف المشاعر والمخاوف، فلكم الحق في التعبير عن أنفسكم ويحق للزوج/ة أن يعرف لماذا تشعرون بذلك. الغيرة لن تختفي في يوم واحد، وهذه عملية طويلة ستكونون في نهايتها قادرين على تعزيز ثقتكم بأنفسكم وتكونون مستعدين لمحاربتها عند ظهورها. تذكروا: يمكن تقليص الغيرة من خلال التمرن على الفهم والإصغاء المتبادل بين الزوجين.

إذا، من أي نوع من الغيرة أنتم تعانون؟

يمكنكم السيطرة على الغيرة لديكم، وربما التخلص منها إلى الأبد، حتى. الأمر يتعلق بعوامل ومتغيرات كثيرة. على سبيل المثال، إذا كانت الغيرة تنبع من ميل الزوج أو الزوجة الى مغازلة الاخرين - يمكنكم أن تطلبوا منهم التوقف. ولكن إذا كانت الغيرة تأتي من مصدر أعمق، مثل الطبيعة التنافسية، فعندها يتطلب الأمر عملا أصعب بكثير.

الكثير من الناس يشعرون بالغيرة من نجاح الاخرين على مختلف المستويات: التعليم، الحياة الاجتماعية، المظهر الخارجي، العلاقات وغيرها. أفضل وسيلة لمكافحة الغيرة هي تحسين نمط حياتكم، ومحاولة تحسين ثقتكم بأنفسكم. على سبيل المثال، إذا كنتم تشعرون بالغيرة من شخص ممشوق القامة ويتمتع بلياقة ممتازة، بدلا من الاهتمام به يفضل أن تفكروا بأنفسكم وبمظهركم، وليس بنجاحاته. هذه الغيرة يمكن أيضا أن تكون موجهة نحو شريك حياتكم، إذ بدلا من الثناء عليه، فإنكم ببساطة تشعرون بالغيرة من نجاحاته.

للحفاظ على غيرة صحية يجب عليكم فقط أن تتذكروا بعض النقاط الهامة:

  • اعترفوا بوجود الغيرة لديكم – هذه هي الخطوة الأولى للسيطرة عليها.
  • اسألوا أنفسكم: ما هو مصدرها، هل يوجد لها سبب ملموس؟
  • غيروا نمط حياتكم، واجعلوه أكثر هدوءا وصحة.
  • حاولوا التعامل مع الغيرة كإحساس إرادي.
  • قبل أن تغضبوا من شريككم، توقفوا للحظة للتفكير في ما إذا كان هو مذنبا بشيء ما، حقا.

طالما أنكم تعرفون أنفسكم وتراقبون الوضع، فإنه يمكنكم أن تتعلموا كيفية السيطرة على الغيرة وعدم السماح لها بالتحكم بكم والسيطرة على مشاعركم، تفكيركم وحياتكم. الخطوة الأخيرة هي التنفيذ الفعلي. فالتمرين يجلب النتائج. إذا تابعتم التمرن على الخطوات فان السيطرة على هذه المشاعر المجهدة تصبح أكثر سهولة. ويجب أن نضع في اعتبارنا أن السيطرة على هذا الشعور من الممكن أن تمنع وصولكم إلى المشاجرات غير المرغوب فيها، إلى الاكتئاب وربما الانفصال حتى.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 15 أبريل 2013
آخر تعديل - الأربعاء ، 5 يوليو 2017