السكري في سن انقطاع الطمث..التحدي المزدوج!

تعتبر الإصابة بمرض السكري والوصول إلى سن انقطاع الطمث من التحديات المزدوجة الصعبة. فهل من سبيل للتغلب على هذا التحدي؟!

السكري في سن انقطاع الطمث..التحدي المزدوج!

سن انقطاع الطمث، هي المرحلة الحياتية التي تنقطع فيها العادة الشهرية لدى النساء. هنا، من الممكن ان يتحد السكري مع انقطاع الطمث ليؤثرا على حياتك بعدة أشكال مختلفة، والتي من الممكن أن تشمل: 

  • تغييرات في مستوى السكر في الدم: يؤثر هورمونا "الإستروجين" و "البروجسترون" على تفاعل الخلايا مع الإنسولين. وفي سن انقطاع الطمث، من الممكن أن تؤدي التغييرات في مستويات الهورمونات إلى تغييرات في مستويات السكر في الدم. وقد تلاحظين أن مستويات السكر في الدم تتغير بوتيرة أكبر أو أقل مما كانت في الماضي. يعرضك فقدان توازن مستويات السكر في الدم إلى المزيد من مخاطر الإصابة بمضاعفات مرض السكري. 
  • زيادة الوزن: هنالك بعض النساء اللاتي يزداد وزنهن في سن انقطاع الطمث، مما يزيد من حاجتهن للإنسولين أو الأدوية التي يتم تناولها عبر الفم.
  • التلوثات: حتى قبل سن انقطاع الطمث، يساهم ارتفاع مستوى السكر في الدم في زيادة تلوثات المسالك البولية والمهبل. أما في سن انقطاع الطمث، فإنه يساهم أيضًا في خفض نسبة الإستروجين وفي زيادة احتمالات تكاثر الجراثيم في المسالك البولية والمهبل.
  • اضطرابات النوم:  خلال سن انقطاع الطمث، قد تبقيك الهبات الحارة ونوبات التعرق الليلي مستيقظة. قلة النوم المتراكمة، تسبب ارتفاع مستويات السكر في دمك.

السكري وسن انقطاع الطمث، ما الذي يمكن عمله حيال هذا الأمر؟

قد يؤثر سن انقطاع الطمث على توازن السكر لديك. ولكن توجد العديد من الأمور التي تستطيعين القيام بها من أجل التحكم بمرض السكري في مرحلة انقطاع الطمث، اليك اهمها:

- اتبعي نمط حياة صحي:

تشير المعطيات إلى أن اتباع نمط حياة صحي، يتضمن تناول الأغذية الصحية، وممارسة الرياضة بشكل ثابت، هو حجر الأساس لخطة علاج السكري. استمري بذلك! فقد يساهم الغذاء الصحي والرياضة في تحسين حالتك خصوصا في مرحلة انقطاع الطمث.

-  ركزي على الخيارات الصحية في غذائك:

ان التركيز على الخيارات الصحية والبدائل الملائمة دون حرمان النفس من احد المجموعات الغذائية المهمة كالكربوهيدرات، بالتأكيد سيكون له اثر ايجابي! ققلي نسبة الدهون الغير صحية في غذائك، وابتعدي عن مصادر السكريات البسيطة والاغذية الفقيرة بالعناصر الغذائية، كالمشروبات الغازية والحلويات. وركزي على الكربوهيدرات المعقدة ومصادر الالياف الغذائية، كالحبوب الكاملة، والشوفان، والخبز الاسمر. فذلك سيحافظ على مستويات السكر لديك ضمن المعدلات الطبيعية، كما وبامكانك اللجوء لبدائل السكر الصحية والمحليات الصناعية قليلة السعرات الحرارية الملائمة والامنة للاستخدام البشري، مثل: السكرالوز، أو السوربيتول. 

- قومي بقياس مستويات السكر في الدم باستمرار:

قد تحتاجين لقياس نسبة السكري في دمك بوتيرة أكبر مما اعتدت عليه خلال الايام السابقة، بل إنك قد تضطرين لذلك خلال ساعات الليل أيضا. سجلي النتائج في جدول خاص بالنتائج والاعراض. إذ من الممكن ان يحتاج طبيبك للاستعانة بهذه التفاصيل التي قمت بتوثيقها في دفترك من أجل إعداد برنامج علاجي تبعًا للحاجة. قد يوصيك الطبيب أيضًا بإجراء اختبار ثابت للهيموغلوبين A1c  من أجل الكشف عن معدل مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر السابقة للاختبار.

- اسألي طبيبك عن مدى ملاءمة ادوية السكري التي تستخدمينها لك:

في حال ارتفاع معدل مستويات السكر في الدم، قد تحتاجين لزيادة الجرعة الدوائية لعلاج السكري، أو للمباشرة في تعاطي دواء جديد، خاصةً إذا ازداد وزنك أو قلت ممارستك للرياضة. بالمقابل، من الممكن أن يضطرك انخفاض معدل مستويات السكر لتقليل الجرعة الدوائية التي تتعاطينها.

- اسألي طبيبك عن أدوية تخفيض الكولسترول:

تجعلك الإصابة بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتزداد الخطورة أكثر عند بلوغك سن انقطاع الطمث. من أجل التقليل من المخاطر، تناولي طعاماً صحياً، ومارسي الرياضة بشكل ثابت. وقد يوصيك الطبيب بتعاطي بعض الأدوية لتخفيض مستويات الكولسترول أيضًا.

- ابحثي عن علاجات لأعراض سن انقطاع الطمث:

إذا كان من الصعب عليك تحمل الهبات الحارة، جفاف المهبل، تراجع الرغبة الجنسية، أو أعراض سن انقطاع الطمث الأخرى، فعليك أن تتذكري أن العلاج لهذه الحالات متوفر. على سبيل المثال، قد يوصيك الطبيب بمسح المهبل بمادة زيتية من اجل استعادة الرطوبة، أو مرهم الإستروجين لعلاج تاكل والتهاب جدران المهبل (ضمور المهبل). عند ازدياد الوزن، تستطيع أخصائية التغذية المؤهلة أن تنظم لك برنامج وجبات مناسبا لك. ولدى بعض النساء، هنالك إمكانية لتلقي العلاج الهرموني البديل.

تعتبر الإصابة بمرض السكري والوصول إلى سن انقطاع الطمث من التحديات المزدوجة الصعبة. اعملي، بمساعدة الطبيب، على ربح هذا التحدي، وعبور الفترة بأقل خسائر ممكنة.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 17 أبريل 2012
آخر تعديل - الأحد ، 8 نوفمبر 2015