الكوليسترول الوراثي: اضطراب جيني يهمك أن تعرف عنه

يُعد ارتفاع الكوليسترول الضار أحد أخطر الحالات الطبية التي قد تُسبب حدوث جلطات قلبية ودماغية، سنتعرف في المقال الآتي على الكوليسترول الوراثي.

الكوليسترول الوراثي: اضطراب جيني يهمك أن تعرف عنه

سنتعرف في ما يأتي على الكوليسترول الوراثي، وأهم المعلومات حوله:

الكوليسترول الوراثي

هو اضطراب جيني يحدث بسبب خلل في كروموسوم رقم 19، وينتقل من جيل إلى جيل.

يسبب هذا الإضطراب ارتفاع في الكوليسترول الضار (LDL) الذي يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

وهو اضطراب يهدد حياة المصاب؛ وذلك لارتباطه بحدوث جلطات قلبية في حال لم يتم علاجه؛ إذ تسبب هذه الطفرة إلى تغيير الطريقة التي يتخلص بها الجسم من الكوليسترول؛ لذلك يتجمع الكوليسترول الضار على جدران الشرايين.

تسمى حالة تجمع الكوليسترول على الشرايين بتصلب الشرايين (Atherosclerosis) وقد تسبب نوبات قلبية وسكتات دماغية لدى الشباب والأطفال. تظهر هذه الحالة الطبية منذ الولادة.

يصيب الكوليسترول الوراثي 1 من بين 250 شخص.

ويقلل الكشف والعلاج المبكر له خطر الإصابة بأمراض القلب بنسب قد تصل لـ80%.

أعراض الكوليسترول الوراثي

إذا كانت نسب الكوليسترول الضار في الدم أعلى من 190 ملغ/ديسيلتر عند البالغين، أو أعلى من 160 ملغ/ديسيلتر عند الأطفال فذلك يعد أهم عرض يدل على الإصابة بالكوليسترول الوراثي.

بالإضافة إلى التاريخ العائلي للإصابة بأمراض القلب أو النوبات القلبية على عمر مبكر.

يمكن أن يلاحظ الطبيب أحد الأعراض الجسدية، ولا يشترط ظهورها عند جميع المرضى، مثل:

  • وجود تحاديب أو كتل على الركب،أو المفاصل، أو الكوع.
  • تورم أو ألم في وتر العرقوب.
  • وجود مناطق صفراء حول العينين.
  • وجود شكل نصف قمر باللون الرمادي على السطح الخارجي للقرنية.

تشخيص الكوليسترول الوراثي

يتم نقل الجين المسؤول عن الإصابه أو الجين الطفرة من كلا الوالدين أو أحدهما إلى الطفل؛ إذ يكفي أن يرث الطفل جين واحد ليصاب بالكوليسترول الوراثي.

يمكن الكشف عن الإصابة بالكوليسترول الوراثي من خلال الفحص الجيني.

معظم الحالات المصابة لديها جين واح له طفرة وجين اخر طبيعي. ويوجد عدد قليل جدًا من الأشخاص الذين يرثون جينين لهما طفرة من الوالدين، وتكون الإصابة أكثر خطورة لديهم.

علاج الكوليسترول الوراثي

يجب علاج الكوليسترول الوراثي مبكرًا، وعادًة ما يتم علاجه بالأدوية جنبًا إلى تغيير أسلوب الحياة اليومية، مثل: ممارسة الرياضة بشكل منظم، واتباع نظام غذائي صحي، ويشمل العلاج الاتي:

1. اتباع نظام حياة صحي

يعد تغيير أسلوب الحياة خط العلاج الأول لتخفيض الكوليسترول الضار.

ينصح المريض باتباع أسلوب حياة صحية بشكل عام واتباع النصائح التالية بشكل خاص:

  • التقليل من الدهون المشبعة في نظام غذائك، بحيث لا تتجاوز نسبته 30% من سعراتك الحرارية اليومية.
  • تناول 10-20 غرام من الألياف الذائبة من مصادر غذائية، مثل: الشوفان، والبازيلاء، والتفاح، والفاصولياء، والجزر، والفواكه الحمضية.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • ممارسة الرياضة بشكل منتظم.

2. أدوية الستاتين

يتم الاعتماد بشكل أساسي على العلاج بالأدوية، وذلك في حال كانت الحالة بحاجة إلى إنقاص نسب الكوليسترول الضار بشكل كبير وملحوظ؛ أي عندما تصل نسبها ما بين بين 50% إلى 70%. تستخدم أدوية الستاتين (Statins) لتخفيض نسب الكوليسترول في الدم، إضافًة إلى أدوية تخفيض الكوليسترول الأخرى، مثل: إزتيميب.

3. فصادة البروتين الدهني منخفض الكثافة

في حال كان المريض لديه نسب كوليسترول عالية جدًا، وتحديدًا الأشخاص المصابين بمرض الكوليسترول الوراثي المتماثل الزيجوت (Homozygous familial hypercholesterolemia)؛ فقد يتم اللجوء إلى إجراء يشبه غسيل الكلى ويسمى فصادة البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL Apheresis).

فصادة البروتين الدهني منخفض الكثافة هو إجراء غير جراحي يعمل على تنقية الدم من الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL).

يتم إجرائه كل عدة أسابيع، قد تصل نسبة تخفيضه للكوليسترول إلى 70-83 %.

4. أدوية حاصرات الحمض الصفراوي

قد يتم اللجوء إلى هذا النوع من الأدوية لخفض الكوليسترول.

تقوم هذه المجموعة من الأدوية إلى تخفيض كمية الكوليسترول التي يتم امتصاصها عن طريق الأمعاء؛ الذي بدوره يعمل على تخفيض نسب الكوليسترول في الدم.

تتضمن هذه المجموعة أدوية، مثل: كوليسترامين.

5. الأجسام المضادة

تم استحداث حقن من الأجسام المضادة تسمى مضادات (PCSK9)، تقوم هذه الأجسام المضادة على الارتباط ببروتين (PCSK9) والتي بدورها توفر عدد أكبر من المستقبلات على الكبد ليتم التخلص من الكوليسترول الضار من الدم.

بالرغم من موافقة مؤسسة الغذاء والدواء على استخدام هذه الحقن؛ إلا أن استخدامها ما زال محدودًا وذلك لارتفاع أسعارها.

من قبل د. دعاء حلبي - السبت ، 17 أكتوبر 2020