المؤشر الجلايسيمي للفواكه

إحدى طرق اختيار الطعام الآمن والصحي للجسم وخصوصًا لمرضى السكري هي معرفة المؤشر الجلايسيمي للفواكه، فما هو هذا المؤشر؟ 

المؤشر الجلايسيمي للفواكه

تعرف على المؤشر الجلايسيمي للفواكه (Glycemic index) وكل ما يدور حول هذا الموضوع في المقال الاتي:

ما هو المؤشر الجلايسيمي للفواكه؟

إن المؤشر الجلايسيمي للفواكه هو مقياس يبدأ ب 1 وينتهي ب 100، يدل على سرعة ومدى تأثير نوع الفاكهة على رفع سكر الدم، حيث أن الفاكهة التي لديها مؤشر جلايسيمي أعلى تمتص بشكلٍ أسرع عن طريق الأمعاء، بالتالي تؤثر وترفع سكر الدم بشكلٍ أسرع.

ويجدر الذكر أن تناول كميات كبيرة من فاكهة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض يرفع سكر الدم بنفس المقدار الذي ترفعه كميات قليلة من من فاكهة ذات مؤشر جلايسيمي مرتفع.

بشكل عام، ينصح الأطباء بمراقبة ومعرفة المؤشر الجلايسيمي للفاكهة في الحالات الاتية:

أقسام المؤشر الجلايسيمي للفاكهة

ينقسم المؤشر الجلايسيمي للفواكه لعدة أنواع هي الاتية:

1. مؤشر جلايسيمي أخضر 

لهذا القسم مؤشر جلايسيمي منخفض نسبيًا، حيث يكون المقياس 55 أو أقل، ويمتاز هذا النوع بالميزات الاتية:

  •  يسهم في خسارة الوزن والشعور بالشبع لفترةٍ أطول.
  • يقلل من خطر الإصابة بالسكري ومضاعفاته.
  • يقلل من خطر الإصابة بأمراض والسكتات القلبية.

ومن الأمثلة على الفاكهة التي لديها مؤشر جلايسيمي منخفض الاتي: التفاح، والموز الأخضر، والبرتقال، والمانجا، والجريب فروت، والقرع، والتوت، والمشمش، والرمان، والخوخ، والشمام.

2. مؤشر جلايسيمي أصفر 

لهذا القسم مؤشر متوسط حيث يتراوح المقياس بين 56-69، مثل: الموز الأصفر الناضج، والتوت البري المجفف، والتين الطازج والمجفف، والكيوي، والزبيب، والأناناس، والكرز.

3. مؤشر الجلايسيمي أحمر 

لهذ القسم أعلى مؤشر جلايسمي، حيث يزيد عن 70، وينصح بتوخي الحذر عند تناول هذه الأنواع من الفاكهة لمرضى السكري لما لها من أثر على مستويات سكر الدم.

يمتاز هذا النوع من الفاكهة بالاتي:

  • يفضل الرياضيون والعدائون تناول الفاكهة بمؤشر جلايسيمي عالي قبل وبعد ممارسة التمارين الرياضية، حيث تعد مصدر سريع للطاقة قبل التمرين ومصدر للتشافي العضلي بعد التمرين.
  • تعمل هذه الفاكهة على تعويض انخفاض سكر الدم في بعض الحالات (Hypoglycemia).

ومن الأمثلة على فاكهة تحت هذا القسم: الموز البني مفرط النضج، والبطيخ.

محددات المؤشر الجلايسيمي للفاكهة

على الرغم من الفائدة المرجوة من المؤشر الجلايسيمي للفاكهة، إلا أن له عدة محددات منها الاتي:

1. غير محدد بالكميات

لا يوضح المؤشر الجلايسيمي للفواكه الكمية التي يجب تناولها من نوع معين، فعلى سبيل المثال للبطيخ مؤشر جلايسيمي عالي مما يجعله من الفاكهة التي يفضل تجنبها لمرضى السكري، إلا أنه تبين أن البطيخ يحتوي في الوجبة الواحد على كمية قليلة من الكربوهيدرات التي ترفع سكر الدم، وبالتالي نحتاج لتناول كميات كبيرة من البطيخ لرفع سكر الدم.

تم حل هذه المشكلة بخلق ما يسمى بالحمل الجلايسيمي (Glycemic load) الذي يدل على مدى تأثير حصة محددة من الفاكهة الواحدة على رفع سكر الدم بكمية محددة، مما يعطي معلومات أوضح وأدق عن مدى تأثير الفاكهة بالكم المحدد على سكر الدم، فمثًلا ل 120 غرام من البطيخ حمل جلايسيمي يساوي 5 مما يدل على أنه خيار مناسب لمرضى السكري.

2. تأثره بعدة عوامل

يتأثر المؤشر الجلايسيمي للفاكهة الواحدة بعدة عوامل، منها الاتي:

  • طريقة التحضير.
  • الطعام المتناول مع الفاكهة في ذات الوقت.

3. وجود عدة مؤشرات جلايسيمية للفاكهة الواحدة

يجد العلماء أن لبعض أنواع الفواكهة موشرات جلايسيمية مختلفة تبعًا لدرجة النضج كالموز على سبيل المثال، مما يسبب لبس لدى الناس عن مدى تأثير هذا النوع على سكر الدم. 

معلومات قد تهمك عن المؤشر الجلايسيمي للفاكهة

من المثير للاهتمام أن الكثير من أنواع الفاكهة لديها مؤشر جلايسيمي قليل، وخصوصًا عند مقارنتها مع بعض أنواع البقوليات والخضار كالبطاطا التي لديها مؤشر جلايسيمي عالي.

كما أن الكثير من الفاكهة تحتوي على الماء والألياف في مكوناتها، والتي تعمل على إبطاء امتصاص السكر والتحكم في معدلاته في الدم، إضافةً لاحتوائها على الكثير من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة مما يجعلها خيار ممتاز لمرضى السكري وجزء لا يتجزء من نظامهم الغذائي.

من قبل حنان عليوة - السبت ، 24 أبريل 2021