النوبة القلبية وممارسة الرياضة: ما العلاقة؟

هل هنالك علاقة بين ممارسة النشاط الرياضي والنوبات القلبية. اليكم التفاصيل:

النوبة القلبية وممارسة الرياضة: ما العلاقة؟

تشير الدراسات العلمية المختلفة إلى أن واحد من كل 50,000 رياضياً يعاني من خطر مرتفع للإصابة بنوبة قلبية حادة أو الموت القلبي المفاجئ خلال أربع وعشرين ساعة من ممارسة الرياضة الشاقة.

حيث تشكل ممارسة النشاط الرياضي الشاق مثل ركوب الدراجة الهوائية أو الركض لمدة ثلاثة ساعات تقريباً، تهديداً على الصحة والتي قد تظهر مخاطره خلال التمرين أو بعده بساعات قليلة.

وللأسف لم يتم حتى الان تحديد السبب الدقيق وراء هذه العلاقة ما بين ممارسة الرياضة الشاقة لفترة طويلة من الزمن والإصابة بالنوبة القلبية الحادة والمفاجئة، إلا أنه بالإمكان تجنب مثل هذه الإصابات وحالات الوفاة في حال القيام بالفحوصات المنتطمة للتاكد من عدم الإصابة بأمراض القلب ومراقبة الإشارات التي يصدرها جسمنا لنا أثناء ممارسة الرياضة.

توقف القلب والنوبة القلبية

يجب أن ندرك هنا الفرق ما بين توقف القلب والإصابة بنوبة قلبية، حيث أن الثانية (أي النوبة القلبية) تعني حدوث مشكلة في تدفق الدم إلى القلب مما يؤدي إلى تلف جزئي أو كلي في عضلة القلب.

بينما توقف القلب عبارة عن مشكلة ميكانيكية كهربائية، بمعنى حدوث توقف للنشاط الميكانيكي لعضلة القلب مما يؤدي إلى فشل في تزويد الدماغ بالدم وتوقف القلب عن العمل تماماً أو تسارع شديد في نبضات القلب بالتالي الإصابة بالإغماء وحتى الوفاة أحياناً.

ولكن قبل الإصابة بأي من توقف القلب أو النوبة القلبية تظهر بعض الأعراض، وأهم ثلاثة هي:

  • الشعور بالدوار أثناء ممارسة التمرين الرياضي الشاق.
  • الإغماء
  • ألم في منطقة الصدر

هذا وتشير الدلائل العلمية والدراسات المختلفة إلى أن كبار السن الذين يمارسون النشاط الرياضي الشاق لفترة طويلة خلال اليوم يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبة القلبية أو حتى توقف القلب، وقد يكون هذا مؤشراً على إصابتهم أيضاً بارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول المرتفع.

وبما أن الإصابة بارتفاع ضغط الدم والكوليسترول شائعة ما بين كبار السن، إلا أن أعراضهما لا تظهر بشكل واضح، ليكون هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالنوبة القلبية المفاجئة أو توقف القلب، سواء تم تشخيص إصابتهم بالأمراض السابقة أم لم يتم.

لا داعي للخوف

بالرغم من كل ما سبق، ومن حوادث الوفاة النادرة التي حدثت نتيجة ممارسة النشاط الرياضي الشاق، فإن هذا لا يدعو للقلق والخوف من الرياضة، بل هي أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة جيدة وتجنب الإصابة بالعديد من الأمراض المختلفة. 

ولكن يجب هنا التاكيد على اهمية القيام بالفحوصات المنتظمة والمستمرة كلا وفق الفئة العمرية الخاصة به، ولا يتوقف الأمر إلى هنا، بل من الضروري أيضاً الخضوع لفحوصات الجهد والتي تعطي مؤشرا إلى مقدار الجهد الذي بالإمكان بذله لعدم التعرض لأي مشاكل قلبية خلال او بعد التمارين الرياضية.

وتجدر الإشارة والتأكيد على أن ممارسة التمارين الرياضية غير ممنوعة على مرضى القلب، بل يجب أن تتم بعد استشارة الطبيب ومراجعته لتحديد النوع والنمط الرياضي المناسب للحالة الصحية الخاصة بالمريض.

من قبل رزان نجار - الخميس,7يناير2016
آخر تعديل - الأحد,17أبريل2016