الهواتف الذكية: وسيلة تواصل أم انعزال؟

ماذا تفعل عند استيقاظك من النوم مباشرة؟ هل تقوم إلى الحمام؟ أم تصبح على عائلتك؟ أو تتفقد ما فاتك خلال ساعات النوم على هاتفك الذكي؟ ان كان جوابك هو الأخير، فيجب عليك قراءة المقال التالي.

الهواتف الذكية: وسيلة تواصل أم انعزال؟

بشكل عام، نحن ضحية الهواتف الذكية، حيث أصبحنا متصلين وحتى مدمنين على استخدام هذه الهواتف بطريقة غير عادية، فالإمساك بهواتفنا وتفقدها كل دقيقة اصبحت عادة لدينا. وجاءت هذه الدراسة التي قام بها Braun Research Center والبنك الأمريكي Bank of America لتؤكد تعلقنا بالهواتف الذكية من خلال عرض بعض الإحصائيات الصادمة والأرقام، فتشير الدراسة أننا نفكر بهواتفنا أكثر من شريكنا عند استيقاظنا من النوم. ومن أجل ذلك حاولت الدراسة التعمق في بعض العادات وتأثيرها على حياتنا اليومية فيما يخص الهواتف الذكية لدى الشعب الأمريكي.

بماذا تفكر فور استيقاظك من النوم؟

ان وجهنا هذا السؤال لك فماذا ستكون إجابتك؟ اذا إليك ما وجدته الدراسة عندما سالت هذا السؤال على 17 مليون شخصاً من الأمريكيين:

  • 35% من الأشخاص فكروا بهواتفهم الذكية فور استياقظهم من النوم
  • 17% فكروا في قهوتهم الصباحية
  • 13% فكروا في فراشي الأسنان الخاصة فيهم وضرورة تنظيف أسنانهم.
  • 10% فقط فكروا بشريكهم.
  • 6% من المستهدفين فكروا في جهاز التلفاز
  • 4% فكروا في الملابس التي سيقومون بإرتدائها

إن تنوع الإجابات تشير إلى اختلاف اهتمامات الأشخاص بشكل كبير ومتفاوت، إلا ان هذه الإجابة قد تكون غير دقيقة بعض الشيء، فكثير منا يفكرون باستخدام هواتفهم الذكية فور استيقاظهم من النوم للإطمئنان على شريك حياتهم البعيد عنهم مثلا.

أين تضع هاتفك الذكي أثناء النوم؟

قد يجيب المعظم بدون تفكير..على الفراش! إليكم ما أجابه المشتركين:

  • 24% يضعون هواتفهم في غرفة أخرى أثناء النوم
  • 4% لا يعرفون المكان الذين يضعون فيه هواتفهم الذكية عند توجههم إلى النوم
  • 71% منهم يضعون هواتفهم بجوارهم أثناء النوم، من خلال:

1- 55% يضعون هواتفهم على المنضدة بجانب رأسهم
2- 13% يضعون هذه الهواتف على الفراش بجوارهم
3- 3% ينامون وهم ممسكين بهواتفهم.

ولكن قبل النوم، ماذا يشغل تفكيرك وماذا تفعل؟ حتماً ستكون اجابتك تفقد هاتفك الذكي ووسائل التواصل الاجتماعية المختلفة والبريد الالكتروني الخاص بك. ماذا تتوقع كانت الإجابات عند عرض السؤال نفسه على المشتركين؟

  • 23% منهم استسلموا للنوم أثناء استخدامهم لهواتفهم الذكية
  • 44% من المشتركين الذين تراوحت أعمارهم ما بين (18-24 عاماً) ناموا أثناء استخدام هواتفهم أيضاً.


الهواتف الذكية رفيقنا الدائم

ان التعلق بالهواتف الذكية يزداد سوءاً بسبب رفقتها الدائمة لنا، فتكاد لا تخلو أي جلسة من هذه الهواتف، سواء في المستشفيات، في العمل، أثناء الجلوس مع الأصدقاء، وحتى أثناء القيادة! حتى أننا أصبحنا نتفقدها بشكل مستمر مزعجين من حولنا بهذه العادة. 

كم مرة تتفقد هاتفك الذكي أثناء النهار؟ هذا ما أجابه المشتركين:

  • 36% من المشتركين يتفقدون هواتفهم الذكية بشكل شبه دائم.
  • 28% يتفقدون هواتفهم عدة مرات أثناء اليوم
  • 21% منهم يتفقدون هواتفهم الذكية مرة كل ساعة
  • 10% يتفقدون هذه الهواتف عند الحاجة لها
  • 4% من المشتركين ينفقدون هواتفهم عند الاستيقاظ والذهاب إلى النوم فقط.

لكن السؤال الحرج: هل تعود إلى المنزل في حال نسيت هاتفك الذكي هناك؟

  • 31% اجابوا بالتأكيد
  • 51% من المشتركين قد يعودون له 
  • 17% أجابوا بكلا.

وهذه الأرقام تعكس أهمية اصطحاب الهاتف الذكي دائماً، وعدم القدرة على الاستمرار في اليوم بشكل طبيعي بدون تواجده معنا، حتى في حال ذهابنا إلى الرحل الترفيهية والاستجمام أيضاً، حيث أشار المشتركين بما يلي:

  • 64% منهم يستخدمون هواتفهم بشكل مستمر للأمور الشخصية أثناء الرحل والاستجمام
  • 28% منهم يستخدمون الهواتف أثناء الرحل للأمور الشخصية والمهنية
  • 7% لا يستخدمون هذه الهواتف أثناء الرحل والاستجمام.
  • 1% يستخدمونها للأمور المهنية أثناء الرحل.


هل هناك حدود في استخدام الهواتف الذكية؟

إن الأجابات على الأسئلة السابقة، وما عكسته الأرقام والاحصائيات من ارتباط غير عادي بالهواتف الذكية جعل الباحثون يسألون عن وجود حدود لمستخدمي هذه الهواتف، أي بمعنى استخدامهم في كل الأماكن وكل الأوقات، فماذا كانت الإجابات؟

  • 80% من الرجال ليس لديهم أي حدود في استخدام هواتفهم
  • 71% من النساء ليس لديهم أي حدود أيضاً فيما يخص استخدام الهواتف الذكية

وأوضح المشتركين أنهم يستخدمون هواتفهم أثناء:

  • 55% منهم يقومون بإرسال الرسائل النصية أثناء تناول الطعام
  • 49% يتفقدون هواتفهم الذكية أثناء محادثاتهم مع الاخرين
  • 39% يجيبون على الاتصالات الهاتفية في وسائل النقل العمومية
  • 33% من المشتركين يستخدمون هواتفهم الذكية لأغراض متعددة أثناء الاجتماعات
  • 20% يصيبهم الفضول لتفقد الهواتف الذكية الخاصة بالاخرين
  • 13% من المشتركين يقومون بالتجسس على مواقع معارفهم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.

وبسبب قلة الحدود في استخدام الهواتف الذكية، والقيام باستخدامها في كل الأوقات والأماكن، تكثر المواقف المحرجة، وأشار الباحثون أن أكثر المواقف المحرجة التي صادفت المشتركين عند استخدامهم هواتفهم الذكية هي:

  • 30% من المشتركين أصيبوا بالإنحراج أثناء تواجدهم في مكان هادئ وانطلاق نغمة هاتفهم العالية.
  • 19% أصيبوا بالإنحراج بسبب قيام هاتفهم بالاتصال بأشخاص أثناء وجوده في الحقيبة أو الجيب.
  • 16% من المشتركين أصيبوا بالانحراج لارسالهم صور أو رسائل نصية إلى الشخص الخطأ.
  • 5% اصيبوا بالانحراج بسبب مراقبة الناس لهم أثناء قيامهم بأخذ صورة السيلفي في الأماكن العامة.

أرقام أمريكية وانعكاسات عربية

لا تختلف هذه الأرقام والاحصائيات بشكل كبير ما بين المستخدم الأمريكي والمستخدم العربي، بل تعتبر انعكاساً لما يحصل في العالم أجمع.

حيث وجدت دراسة جديدة قامت بها شركة FrootApps أن 60% من مستخدمي الهواتف الذكية في العالم العربي يقومون باستخدام هذه الهواتف ما يزيد عن مرتين يومياً، في حين أن معدل استخدام الهواتف في اليوم هي أربع مرات.

ويستخدم المواطن العربي الهاتف الذكي للأغراض التالية:

  • 26% لإجراء المكالمات الهاتفية
  • 20% كتابة الرسائل النصية
  • 16% لتفقد مواقع التواصل الاجتماعي
  • 14% تصفح الانترنت
  • 9% لتفقد البريد الالكتروني
  • 8% للمارسة الألعاب المختلفة.

وأشارت الدراسة إلى أن استخدام الهواتف الذكية في العالم العربي يتغير تبعاً للدولة، وبشكل عام يعتبرون هذه الهواتف وسيلة للتواصل مع الأخرين ويميلون إلى تحميل التطبيقات التي تساعدهم في التواصل.

وبالرغم من كل المعطيات والأرقام التي تشير إلى سلبية استخدام الهواتف الذكية، إلا أن الأمر لا يخلو من النواحي الإيجابية، حيث يساعد استخدام هذه الهواتف والولوج إلى شبكة الانترنت بكثير من الأمور، وأوضحت دراسة لكلية محمد بن راشد بعنوان: "العالم العربي متصل 2014" في هذا الصدد، بأن المواطن العربي أفاده الاتصال بشبكة الانترنت من خلال:

  • 94% اجمعوا على أن استخدام الانترنت ساهم في تحسين نشاطاتهم الاجتماعية.
  • 94% أجابوا أيضاً بالإجماع على أن استخدام الانترنت وفر لهم أكثر من فرصة للتعلم.
  • 61% أجمعوا بأن الانترنت ساعد في تسهيل تفاعلهم مع الحكومات.
  • 79% أقروا بأن الانترنت ساعد في دمجهم في مجتمعاتهم بشكل أكبر.
  • 61% أشاروا بأنه من غير الممكن أن يعيشوا دون شبكة الانترنت!
من قبل رزان نجار - الاثنين ، 6 يوليو 2015
آخر تعديل - الأحد ، 13 أكتوبر 2019