الجديد في عالم بُحوث سَرطان البروستاتا

تُركِّز بُحوث سرطان البروستات على إيجاد فحصٍ لتمييز الأورام العُدوانيَّة، الَّتي تُعرف بالنُّمور، عن الأورام الحَميدة .اليكم اخر ما توصل اليه العلم:

الجديد في عالم بُحوث سَرطان البروستاتا

يتفق خبراء الصحة على أن الفحص الحالي، اختبار مستضد البروستات النوعي (PSA)، يعاني من قيودٍ رئيسية في تقييم سرطان البروستات. خصوصاً أنه غير قادرٍ على تحديد ما إذا كان سرطان البروستات بطيء أم سريع النمو.

يقول البروفيسور كولين كوبر من معهد بحوث السرطان، هذا يعني أن الافاً عديدة من الرجال يتلقون معالجة جائرة لا يحتاجونها. يكمل البروفيسور كوبر قائلاً: "هذا لأننا لم نكن قادرين على تمييزهم من الرجال الذين يحتاجون لمعالجةٍ ملحةٍ منقذةٍ للحياة".

وضع فريق البروفيسور كوبر في معهد بحوث السرطان جهوده لاكتشاف فحصٍ يمكنه تحديد الأورام العدوانية (النمور) بدقة.

ركز البحث على تعيين الواصمات التي يمكن استخدامها لتمييز سرطانات البروستات الحميدة من العدوانية. الواصمات هي موادٌ تظهر في الجسم عند الإصابة بالسرطان. تستخدم للمساعدة في تشخيص المرض وتحديد العلاج الأفضل.

يقول البروفيسور كوبر: "يمكن استخدام الواصمات لتعيين السرطانات العدوانية مبكراً وبالتالي  ربما يمكن علاجها، و لخفض معالجة الأورام الهاجعة إلى حدها الأدنى."

يعتقد البروفيسور كوبر أنه قد تتوافر الفحوص الجديدة التي تستخدم الواصمات لتمييز النمور من القطط الصغيرة في العيادات الطبية خلال "العامين القادمين".

 

مورثة E2F3

حقق فريق البروفيسور كوبر تقدماً عام 2004 باكتشافه لوجود مستوياتٍ عالية من البروتين الناتج عن المورثة E2F3 في خلايا سرطان البروستات العدواني. يعرف البروتين الذي تعبره مورثة E2F3 بدوره المهم في كل الخلايا البشرية عبر ضبط إنتاجيتها.

يعتقد البروفيسور كوبر أن المستويات المرتفعة من بروتين E2F3 تؤدي إلى تكاثر خلوي مفرط وبالتالي تطور الورم. أظهرت الفحوص أن لدى مرضى سرطان البروستات ذوي المستويات العالية من بروتين E2F3 أوراماً أكثر عدوانية.

يقول البروفيسور كوبر: "البحث الان في طريقه لترجمة هذا الاكتشاف إلى فحصٍ على أمل أن نقدر على تعيين المرضى ذوي السرطان العدواني في وقتٍ مبكر."

المزيد حول سرطان البروستاتا 

 

المصفوفة المكروية النسيجية

استمر الفريق في بحثه عن واصمات محددة لسرطان البروستات فطور طريقة لوح الفحص المعتمدة على المصفوفة المكروية النسيجية. جمعت عديدٌ من العينات النسيجية معاً، من أشخاص مختلفين غالباً، وتم تحليلها.

هي عملية نصف الية، أي يمكن أن تستخدم مستقبلاً كطريقة لتحري علامات سرطان البروستات مبكراً في عدد كبير من العينات.

فتحت هذه التقنية الباب لإمكانية تعيين عدد أكبر من الواصمات في العينات النسيجية المأخوذة من خزعة البروستات مقارنةً مع ما كان متاحاً سابقاً. يقول البروفيسور كوبر: "الان يمكننا البحث عن مئات الواصمات".

" ستمكننا من تعيين واصمات جديدة تساعدنا على تشخيص إصابة المرضى بالأورام العدوانية بدقة أكبر".

 

الواصمة 2+Edel

تعد واصمة 2+Edel أحد أكثر الواصمات المكتشفة بهذه التقنية وضوحاً، التي توجد في أكثر أشكال سرطان البروستات عدوانيةً. يدل هذا الشذوذ الجيني على السرطانات التي يرجح أن تكون مميتة.

تساعد الواصمات مثل 2+Edel في تعيين المرضى الذين تتطلب حالتهم معالجة فورية والذين يحتاجون لأسلوب "ترصدٍ فعال".

إن البحث عن الواصمات جوهريٌ لتطوير فحص لعدوانية سرطان البروستات أكثر دقة من فحص تحري مستضد البروستات النوعي PSA.

يقول البروفيسور كوبر: "قد تحمي واصمات سرطان البروستات الاف الرجال من الخضوع لجراحة غير ضرورية والحياة بتأثيرات جانبية موهنة".

 

فحص توليفة المورثات الثلاث

إن الواصمة 2+Edel هي في الواقع ترفيل لاندماج مورثتين، هما TMPRSS2 وERG، وركز معهد بحوث السرطان في عمله مؤخراً على المورثة الثانية.

أعلن فريق البروفيسور كوبر عام 2010 أن توليفات محددة من الشذوذات في المورثات الثلاث، ومن بينها ERG، تؤثر بوضوح على المدة التي يرجح أن يعيشها مرضى سرطان البروستات.

كانت هذه الدراسة الأولى التي تفحص التأثير المشترك للشذوذات الثلاثة، وقد سبق توضيح ارتباط كل منها بسرطان البروستات  - فقد المورثة PTEN وتغير ترتيب المورثة ERG أو ETV1.

يعد سرطان البروستات مع عدم وجود أي تعديلات وراثية إنذار جيد للمرضى – بقي 85.5% منهم على قيد الحياة بعد 11 سنة من الإصابة. ولكن لدى 6% من المرضى الذين لا يملكون المورثة PTEN، وليس لديهم تغير في ترتيب المورثة ERG ولا المورثة ETV1، خطر مرتفع للموت من سرطان البروستات. أظهرت متابعة المرضى طويلة الأمد أن 13.7% منهم فقط ما يزال على قيد الحياة بعد 11 عام. يعتقد علماء معهد بحوث السرطان بأن فحص المرضى لتحري هذه الشذوذات الوراثية يساعد في تحديد كثافة العلاج الذي يجب أن يتلقاه المريض.

 

المورثات العائلية

درست البحوث أيضاً كيف يمكن أن تحدد البنية الوراثية خطورة الإصابة بسرطان البروستات.

وجدت دراسة بقيادة البروفيسور روس إيليس عام 2008 صلةً بين التاريخ العائلي وسرطان البروستات.

وجد علماء من جامعة كامبريدج ومعهد بحوث السرطان سبع اختلافاتٍ وراثية موجودة في أكثر من نصف حالات سرطان البروستات والتي تزيد خطورة الإصابة بالسرطان حتى 60%.

استمرت الدراسة من قبل نفس الفريق لتحدد الان 18 اختلافاً وراثياً يزيد خطر الإصابة بسرطان البروستات. تقدر نسبة إصابة الرجل، الذي يملك كل الاختلافات المرتبطة بالخطر، بسرطان البروستات في حياته بالثلث.

كما حدد العلماء سابقاً مورثات سرطان البروستات الأقل شيوعاً ولكنها تمنح خطراً متزايداً. تزيد الطفرة في المورثة BRCA2 خطر الإصابة بسرطان البروستات لأكثر من سبعة أضعاف، في حين يعتقد أن هذه الطفرة تضاعف خطر الإصابة بسرطان البروستات عند الرجال تحت عمر 65.

يوجد عديدٌ من العوامل المختلفة التي تؤثر في تطور سرطان البروستات، ولكن يعتقد أن توليفات جينية معينة تلعب دوراً رئيسياً فيه.

يقول البروفيسور إيليس: "تساعدنا هذه النتائج المثيرة في حساب خطورة الإصابة بسرطان البروستات بدقة أكبر".

من قبل ويب طب - الأربعاء,14أكتوبر2015
آخر تعديل - الأربعاء,14أكتوبر2015