بعد عملية الليزر .. نسبة النجاح والمضاعفات

نسب نجاح عمليات إزالة النظارات بالليزر بشتى التقنيات، مرتفعة جدًّا، لكن من اجل الحصول على النتائج المرجوة بعد عملية الليزر ولضمان نجاح العملية بدقة، من الضروري إجراء فحص مُلاءمة مسبق.

بعد عملية الليزر .. نسبة النجاح والمضاعفات

لقد استخدمت النظارات الطبية إلى ما قبل ستة عقود من الزمن، لتقويم مشاكل النظر. وقبل عقدين ونصف، دخلت استخدامات الليزر لتحل مشاكل النظر، فهل يتم ذلك دون صعوبات أو مضاعفات؟

لقد اكتشفت طريقة جديدة في تقويم مشاكل النظر أثناء الحرب العالمية الثانية. هنالك من يعتقد أن بداية الأمر كانت عقب حادث طيران، أدى إلى تضرر النظر لدى طيار حربي روسي، بفعل شظايا الزجاج. فعندما بحث الأطباء في حالته تبين أن مدى تحدب سطح عدسة العين (طبقة القرنية) تغير وتسببت في سقوط الشعاع الضوئي على بعد مختلف داخل العين. استغل أحد أطباء العيون ويدعى البروفيسور فيودروف، هذه الفكرة لتفسير حالة الأشخاص الذين يعانون من اعتلالات في النظر، وخلص إلى القول بأنه بالإمكان إجراء تعديل لدى هؤلاء الأشخاص بواسطة إعادة تركيز سقوط الضوء على البعد الصحيح على سطح شبكية العين، وذلك بواسطة تغيير درجة تحدب القرنية، تمامًا كما حدث مع الطيار في الحادث.

قام البروفيسور فيودروف بإجراء سلسلة من الشقوق من مركز القرنية وحتى أطرافها وتنفيذ عمليات علاجية أوقعت ضغطًا في قرنية العين، وأدت إلى تغيير درجة التحدب فيها وبالتالي تحسين الرؤية. كانت هذه العمليات الجراحية ناجعة بعض الشيء، إلا أنها لم تكن امنة.
وقبل عقدين ونصف من الزمن، بعد اكتشاف الليزر، تطورت استخدامات الليزر لتشمل التخلص من الحاجة للنظارات الطبية. فعند استخدام الليزر في هذه العمليات، كانت النتيجة أكثر دقة، وغالبًا دون حدوث مخاطر أو مضاعفات. ومنذ ذلك الحين عولج أكثر من 90 مليون إنسان بالليزر للتخلص من النظارات.

الأساليب المختلفة للتخلص من النظارات بالليزر:
تستهدف كافة أساليب العلاج بالليزر للتخلص من النظارات، معالجة القرنية - وهي الطبقة الخارجية التي تحمي العين. ويهدف كلٌ من هذه الأساليب المختلفة في العلاج، إلى تغيير درجة تحدب القرنية لتركيز أشعة الضوء في العين بالطريقة الصحيحة.

عملية الليزر للعينين (LASIK)
 

هنالك طريقتان للتخلص من النظارات بالليزر:
إحداهما تعمل على تغيير سطح القرنية والأخرى تستهدف الطبقات العميقة في القرنية.
علاج سطح القرنية
إن ميزة هذه الطريقة، هي تجنب الإجراء الجراحي في العين وتقليل احتمالات وقوع مضار للقرنية وللقدرة على النظر. بينما تنحصر مضارها في الحاجة لعدة أيام للتعافي والشفاء، واستقرار تدريجي للرؤية.

العلاج الجراحي
يتم، وفق هذه الطريقة، إحداث شق أو جروح في الطبقة العليا للقرنية، قبل البدء بالعلاج بالليزر. تتميز هذه الطريقة بسرعة الشفاء، إذ تحتاج العين لوقت قصير نسبيًا لعودة الاستقرار للرؤية. أما سيئتها الأساسية فتتمثل بوجود احتمالات أكبر لحدوث أضرار للعين بسبب الإجراء الجراحي وإضعاف القرنية. لذا، يتوجب الأخذ بعين الاعتبار أن قدرًا لا يستهان به من المخاطر، قد تظهر في غضون السنوات التي بعد عملية الليزر. ينصح بعدم الخضوع لهذا النوع من العمليات للأشخاص، إذا كانت القرنية لديهم دقيقة، أو ذات مبنى غير منتظم، الرياضيين أو الأشخاص الذين يستعينون بنظارات ذات درجة تقويم مرتفعة، بينما ينصح بإجراء هذا النوع للأشخاص الذين يحتاجون لوقت قصير للتعافي، أو الذين يتجنبون الشعور بأوجاع بعد العملية. أما الأشخاص الذين يرغبون في الامتناع عن المخاطر، والمضاعفات التي قد تظهر في أعقاب العملية، فعليهم اختيار الطريقة العلاجية الأولى (دون الجراحة)، لكن عليهم التذكر بأنهم سيحتاجون لعدة أيام للتعافي، أو ربما سيشعرون بالانزعاج والألم في أعقاب العملية.

عدا عن ذلك، ففي كلتا الطريقتين، تكون النتائج متشابهة من حيث التحسن في حدة النظر بعد استقرار الرؤية (بعد مرور شهرين على إجراء العملية).

إن نسب نجاح عمليات إزالة النظارات بالليزر بشتى التقنيات، مرتفعة جدًا، لكن من الضروري إجراء فحص ملاءمة مسبق لنجاح العملية بدقة.

عمليات الليزر بجهاز SIRIUS لإزالة النظارات:
يستخدم هذا الجهاز كمساعد للجراح في عملية تقويم النظر للتخلص من النظارات، ويمكن الجراح من الحصول على تصوير ثلاثي الأبعاد للجزء الأمامي للعين، وكذلك تخطيط دقيق لسطح المساحة الخلفية للقرنية، إذ قد تكون هنالك بعض العيوب في تلك المناطق من القرنية، والتي لا تظهر على السطح. إضافةً إلى ذلك، يعطي هذا الجهاز مخططًا دقيقًا لسمك القرنية في كل نقطة.

يساعد جهاز الـ SIRIUS في إظهار الجزء الأمامي للعين كله، غرفة العين الأمامية، الحدقة، والعدسة الداخلية الواقعة خلف الحدقة. تساعد هذه المعطيات الجراح بشكل هام في حصر المخاطر الممكنة، وإجراء التخطيط الدقيق الذي يقلل من عيوب النظر والعمى المؤقت الذي يظهر بعد العملية.

من قبل ويب طب - الثلاثاء,25ديسمبر2012
آخر تعديل - الثلاثاء,27يناير2015