تحليل تطابق الأنسجة لزراعة الكلى

ما المقصود بتحليل تطابق الأنسجة لزراعة الكلى؟ وكيف يتم إجراؤه؟ وما هي الفحوصات الأخرى التي يتم إجراؤها لفحص التطابق قبل زراعة الكل؟ إليك هذا المقال لمعرفة الإجابات لهذه الأسئلة.

تحليل تطابق الأنسجة لزراعة الكلى

سوف يتناول هذا المقال الحديث عن تحليل تطابق الأنسجة لزراعة الكلى وبعض المعلومات الأخرى:

تحليل تطابق الأنسجة لزراعة الكلى

قبل البدء بزراعة الكلى يتم إجراء مجموعة من الاختبارات لمعرفة ما إذا كان المتلقي والمتبرع المحتمل متطابقين مع بعضهما وبالتالي إمكانية إجراء زراعة الكلى بشكل امن.

وهناك عدة اختبارات تحدد مدى التطابق بين المتلقي والمتبرع ومنها تحليل تطابق الأنسجة لزراعة الكلى والذي يقوم على اختبارين وهما:

1. اختبار مستضدات الكريات البيضاء البشرية (Human leukocyte antigen-HLA)

ويقوم هذا الاختبار بتحديد مدى تطابق نوع الأنسجة لكل من المتلقي والمتبرع المحتمل لمعرفة مدى توافقهما. إذ أنه كلما كان تطابق الأنسجة أفضل كانت عملية زراعة الكلى أكثر نجاحًا لفترة زمنية أطول.

في العادة يحمل كل شخص أنسجة مختلفة عن أنسجة أي شخص اخر باستثناء التوائم المتطابقة، لذا من الصعب إيجاد أنسجة متطابقة بشكل كامل لكن يتم البحث عن أكبر نسبة تطابق ممكنة لتجنب رفض الأعضاء المزروعة.

وبما أن الكروموسومات والأحماض النووية تتوارث بين أفراد الأسرة، تكون نسبة التطابق على الأقل 50% بين الوالدين والطفل للمطابقة، بينما تتراوح النسبة بين 0-100% بين الأشقاء.

أفضل تطابق للمريض يكون عند تطابق ال12 مستضد جميعها، ويعرف هذا باسم عدم التطابق الصفري.

تكون النسبة أقل في حال عدم وجود قرابة بين المتلقي والمتبرع، لكن من الممكن أن تتطابق جميع المستضدات ال12، حتى لو لم تكن هناك قرابة بين المتبرع والمتلقي إذا كان لدى المتلقي يحمل نوع شائع من هذه المستضدات.

2. اختبار الأجسام المضادة لمستضدات الكريات البيضاء البشرية

يكشف هذا الاختبار إن كان جسم المتلقي يحمل أجسام مضادة لمستضدات الكريات البيضاء البشرية، ويتم تكراره بشكل دوري وفي بعض الأحيان شهريًا، وذلك لأن وجود هذه الأجسام المضادة يضر العضو المزروع.

ونسبة هذه الأجسام يمكن أن تزيد أو تنقص بمرور الوقت لذلك يجب الاستمرار في مراقبتها أثناء انتظار عملية الزراعة، وكذلك قبل الزراعة مباشرة وأحيانًا بعدها أيضًا.

وهناك بعض الأشياء التي قد تغير مستوياتها، مثل: عمليات نقل الدم، والإجهاض، والعمليات الجراحية البسيطة حتى لو كانت تخص الأسنان أو الالتهابات الشديدة.

إذا كان جسم المتلقي يحتوي على أجسام مضادة، فإنه يعد حساسًا لمستضدات الكريات البيضاء البشرية الخاصة بالمتبرع، ومن الأفضل العثور على متبرع اخر لديه أنواع مستضدات لا تتعارض مع الأجسام المضادة في دم المتلقي.

والسبب الاخر الذي يجعل هذا الاختبار مهمًا هو أنه إذا تلقى المتلقي مستضدات غير مطابقة لما لديه، فإنه يصنع أجسامًا مضادًا لها، وهذا يعني أنه إذا فشلت عملية الزارعة، فلا يمكنه الأخذ من نفس المتبرع مرة أخرى، الأمر الذي يجعل من الصعب العثور على متبرع جديد في المرة الثانية.

كيف يتم إجراء تحليل تطابق الأنسجة لزراعة الكلى

يمكن للمريض وجميع أفراد الأسرة الراغبين بالتبرع وغيرهم إجراء تحليل تطابق الأنسجة لزراعة الكلى، حيث يتم سحب عينة دم لفحص مدى التطابق بين المتبرع والمتلقي، وتتوفر النتائج عادًة خلال أسبوعين، ويتم اختيار المتبرع الأكثر تطابقًا ولا يشترط التطابق التام.

فحوصات أخرى عند زراعة الكلى

بالإضافة إلى تحليل تطابق الأنسجة لزراعة الكلى هناك فحوصات أخرى يتم إجراؤها للتقليل فرصة فشل عملية زراعة الكلى:

1. فحص فصيلة الدم

هناك أربعة أنواع من الدم: A و B و AB و O، وكل فرد لديه فصيلة دم تنتمي إلى واحدة من هذه المجموعات الأربعة.

يجب أن يكون لدى المتلقي والمتبرع نفس فصيلة الدم أو فصيلة تتوافق معها، لأنه إذا اختلفت فصائل الدم فإن ذلك يجعل الجسم يرى الكلية المزروعة على أنها جسم غريب ويدمرها بالتالي تفشل الزراعة.

إذا كانت فصيلة دم المتلقي هي AB، فيمكنه تلقي الأعضاء من أي شخص حيث أنه يقبل جميع أنواع الدم الأخرى لذا فهو الأسهل مطابقًة، بينما فصيلة الدم O هي الأصعب في المطابقة لأنه يمكنهم فقط تلقي الكلى من المتبرعين بفصيلة الدم O.

2. المطابقة التبادلية (Serum Crossmatch)

وهو فحص دم يجرى للمريض والمتبرع عدة مرات، ويتم فيه خلط خلايا من المتبرع بمصل المتلقي، إذا كان المصل الخاص بالمتلقي يحتوي على أجسام مضادة ضد خلايا المتبرع، فإنها سترتبط بها وتظهر باستخدام طريقة الكشف عن الفلورسنت.

وإذا كان هناك مستوى عالي من هذه الأجسام المضادة فسيتم تدمير خلايا المتبرع مما يعني أن عملية الزرع لا يمكن أن تتم.

من قبل رنيم الدقة - الخميس ، 24 يونيو 2021
آخر تعديل - الأربعاء ، 30 يونيو 2021