تفتيت حصى المرارة

يعاني الكثير من مشكلة حصى المرارة وقد تشكل لديهم مشكلات كبيرة أحيانًا، فكيف يتم تفتيت حصى المرارة؟

تفتيت حصى المرارة

ما هي طرق تفتيت حصى المرارة؟ لنتعرف على ذلك في المقال الآتي:

تفتيت حصى المرارة

بحسب حالة المريض، فإن حصى المرارة قد لا تحتاج للعلاج أحيانًا وخاصة في حال عدم ظهور الأعراض أو التأثير على عملية الهضم، فقد يتخلص الجسم من الحصى تلقائيًا عن طريق تعديل النظام الغذائي الذي يساعد في التخلص من ذلك.

لكن في الحالات الأخرى التي يستوجب فيها تفتيت حصى المرارة طبيًا وبالاعتماد على حالة المريض ووضعه الصحي، فإن طرق العلاج تشمل على الخيارات الآتية:

  • تفتيت حصى المرارة بطرق غير جراحية

وتشمل ما يأتي:

1. العلاجات الدوائية

يعد دواء اليورسوديول (Ursodiol) ودواء الكينوديول (Chenodiol) أحد العلاجات المستخدمة في تفتيت حصى المرارة، من خلال التأثير على كثافة العصارة الصفراوية. لكن لا يعد استخدام هذه العلاجات شائعًا بشكل كبير، ويعود سبب ذلك إلى الآتي:

  • يعد الحجم الصغير للحصى وتكونها من الكوليستيرول فقط شرطًا لاستخدام العلاجات الدوائية.
  • تحتاج وقتًا طويلًا لتفتيت الحصى، قد يمتد إلى سنتين تقريبًا.
  • تعود الحصى بعد انتهاء العلاج في بعض الأحيان.
  • يمنع استخدامها من قبل الحامل أو المرضع.
  • تتفاعل مع حبوب منع الحمل وتقلل من فعاليتها.

بالتالي فإن استخدام هذه العلاجات يكون خيارًا في حال عدم قدرة المريض على تقبل الأنواع الأخرى من العلاجات أو في حال الرغبة في الوقاية من تكون حصى المرارة إذا كان الشخص أكثر عرضة من غيره لمشكلة تكون الحصى.

2. العلاج بالموجات الصادمة من خارج الجسم

تعد الموجات الصادمة من خارج الجسم أحد الطرق غير الجراحية لتفتيت حصى المرارة، بحيث يعتمد مبدأ عملها على إرسال موجات صادمة تخترق أنسجة الجسم وصولًا إلى الحصى وتفتيتها.

تعد طريقة الموجات الصادمة طريقة ناجحة في أقل من 15% من المرضى فقط، وذلك لأن شروطها تتضمن على الآتي:

  • وجود حصوة واحدة، بحيث لا تعد هذه الطريقة مجدية في حال وجود حصوات كثيرة.
  • حجم الحصوة أقل من 2 سم.

لكن من جانب آخر فهي تعد أحد أكثر الطرق نجاحًا في علاج حصى المرارة عند الأطفال.

3. حقن مركب ميثيل ثالثي بوتيل الأثير

ميثيل ثالثي بوتيل الأثير هو أحد المركبات الكيميائية التي وجد بأن حقنها وريديًا يساهم في تفتيت حصى المرارة عند بعض المرضى. لكن تكمن الخطورة في هذه الطريقة من العلاج بالأعراض الجانبية التي قد تنتج في حال الإعطاء الخاطئ للعلاج، بحيث قد يسبب ألم حرقان شديد أو حروقًا جلدية خطيرة.

4. التنظير للقنوات الصفراوية والمرارة

يتم التنظير عن طريق إدخال المنظار من خلال الفم وصولًا إلى القناة الصفراوية، يتم بهذه الطريقة اتباع الطريقة السليمة في الجسم للتخلص من حصى المرارة بحيث يساعد المنظار في فتح القناة الصفراوية وتسهيل خروج العصارة الصفراوية مع الحصى من المرارة إلى الأمعاء.

قد يتم أحيانًا تركيب شبكة صغيرة دائمة تضمن الحركة السليمة للعصارة الصفراوية داخل المرارة.

يستمر التظير 30 دقيقة تقريبًا ولا يحتاج المريض للتدخير الكامل، بل إن التدخير الموضعي يكون كافيًا.

5. فغر المرارة (Percutaneous cholecystostomy)

عملية فغر المرارة هي أحد الطرق غير الجراحية التي تفيد المرضى اللذين يحتاجون العملية الجراحية، لكن لا يمكن إجراء ذلك لهم.

تتم الطريقة عن طريق إدخال إبرة خاصة تقوم بسحب السوائل من داخل المرارة، ومن ثم تركيب شبكة خاصة قد يستمر وجودها لعدة أسابيع، تساعد في التخلص من السوائل والحد من تكرار تراكم الحصى.

  • تفتيت حصى المرارة بطرق جراحية

أحيانًا قد يلجأ الطبيب لإستئصال المرارة بعملية جراحية، ويتم اعتماد العملية الجراحية في حال الأعراض الشديدة جدًا أو المتكررة من فترة إلى أخرى أو في حال الأورام السرطانية مثلًا.

هناك نوعين من العمليات الجراحية، وهما:

1. الجراحة التقليدية

يتم شق البطن شقًا واحدًا بطول 10 إلى 16 سم تقريبًا في المنطقة اليمنى العلوية من البطن وإزالة المرارة، يكون المريض تحت التخدير الكامل وقد يلبث في المشفى 5 أيام ما بعد العملية.

لا يتم اللجوء للجراحة التقليدية في الحالات الآتية:

  • الحمل في الأشهر الأخيرة.
  • السمنة المفرطة.
  • خلل في تركيب المرارة أو القناة الصفراوية.

2. الجراحة بالمنظار

تتم الجراحة باستخدام المنظار عن طريق إحداث 3 إلى 4 شقوق صغيرة في البطن، يتم إدخال المنظار من أحد هذه الشقوق وصولًا إلى المرارة، ويتم إجراء العملية عن طريق متابعة الطبيب للصور الإشعاعية التي تلتقطها كاميرا المنظار.

تتميز هذه الطريقة بأنها أقل خطرًا من الطريقة التقليدية، وأقل عرضة لخطر النزيف ويصل المريض بعدها بشكل أسرع إلى الاستشفاء.

عوامل تزيد خطر الإصابة بحصى المرارة

إليك أبرز العوامل التي تزيد من خطر إصابتك بحصى المرارة:

  • الجنس، بحيث يزداد الخطر عند الإناث منه عند الذكور.
  • العمر فوق 40 عام.
  • تاريخ عائلي للإصابة بحصى المرارة.
  • الحمل.
  • السمنة المفرطة.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • الإصابة بمرض كرون.
  • تناول الطعام الغني بالدهون والكولستيرول.

الوقاية من حصى المرارة

يمكن تقليل خطر إصابتك بحصى المرارة من خلال اتباع النصائح الآتية:

  • تناول وجباتك بشكل منتظم يوميًا وتجنب الامتناع عن الطعام لفترات طويلة جدًا.
  • تناول الطعام الغني بالألياف وحاول تقليل الأطعمة المليئة بالدهون والكولسترول.
  • حاول إنقاص وزنك بطريقة تدريجية، لأن نقصان الوزن المفاجئ يزيد من خطر تكون الحصى.
من قبل د. غفران الجلخ - الأربعاء 17 آذار 2021