تقبُّل موتِ محبوبٍ

قد يكون مَوت شخص نحبه مدمراً. تصف استشاريّة الفاجعة سارا سيمث بعض المشاعر التي يمكن أن تنشأ عن خَسَارة شخص ما، وأين يمكن الحصول على المساعدة والدعم.

تقبُّل موتِ محبوبٍ

يؤثر موت شخص عزيز على الناس بطرقٍ مختلفة. لا يوجد طريقةٌ صحيحة أو خاطئة للشعور. يمكن الشعور بعدة أنواعٍ من المشاعر في نفس الوقت، كأن يشعر الشخص أنه بخير في يوم من الأيام، ثم يستيقظ في الصباح الثاني وقد عاد له شعور الحزن مجدداً. كما ويمكن للمشاعر القوية أن تأتي بشكل غير متوقع. "هي مثل الموج والشاطئ". يمكن أن تكون واقفاً في الماء على ركبك وتشعر أن بإمكانك أن تتحمل الموج، ثم تأتي فجأة موجةٌ قويةٌ وتوقعك أرضاً".

يذكر الخبراء عموماً وجود 4 مراحل لتحمل الحزن على موت الأحبة:

  • تقبل موت ذلك الشخص.
  • تجربة ألم الحزن.
  • ضبط الحياة بدون وجود الشخص الميت.
  • تقليل تأثر العاطفة بالحزن ووضع تلك الطاقة العاطفية في شيء جديد (بمعنى اخر، المضي قدماً).

 

غالباً ما يمر المرء بكل هذه المراحل، لكن ليس من الضروري الانتقال بسهولة من إحداها للأخرى. يمكن أن يشعر الحزن المرء بالتشويش وفقدان السيطرة، لكن يخف تأثير هذه المشاعر مع الزمن. لذلك يجب على المرء أن يعطي لمشاعره الوقت الكافي حتى تزول. يمكن أن يشعر بـ:

  • صدمة وخدر (هذا هو عادة رد الفعل الأول على الموت، ويذكر الناس غالباً إحساسهم بالذهول).
  • الحزن العارم، مع الكثير من البكاء.
  • التعب والإرهاق.
  • الغضب، من الشخص الميت -على سبيل المثال-أو من مرضه، أو حتى معاتبة الله.
  • الشعور بالذنب لقول شيء ما أو عدم قوله، على سبيل المثال الذنب بسبب الشعور بالغضب، أو لعدم القدرة على إيقاف موت من نحبه.

إن جميع هذه المشاعر طبيعية تماماً. المشاعر السلبية لا تجعل المرء شخصاً سيئاً. فكثير من الناس يشعرون بالذنب بسبب غضبهم، لكن من الجيد الغضب والتساؤل عن سبب موت ذلك الشخص. وبعض الناس يصبحون كثيري النسيان وأقل قدرةٍ على التركيز. يمكن أن يفقدوا أشيائهم، مثل المفاتيح. هذا بسبب تشتت العقل نتيجة الفاجعة والحزن.

 

تحمل ألم الحزن

قد يفيد التحدث مع الاخرين والتكلم عن المشاعر مع شخص ما. لا تمر بذلك لوحدك. الاعتماد على العائلة والأصدقاء هو أفضل طريقة للتحمل بالنسبة لبعض الناس.

يمكن أن يعطي استشاري نفسي الوقت والمجال للتكلم عن المشاعر، ومنها المشاعر تجاه الشخص الميت والعلاقات العاطفية والعائلة والعمل والخوف من المستقبل. يمكن زيارة الاستشاري بأي وقت، حتى وإن كان الشخص المفقود قد مات منذ زمنٍ طويلٍ.

لا يجب الخوف من التكلم عن الشخص الميت. قد لا يذكر الناس اسم ذلك الشخص لأنهم لا يريدون إزعاج المرء الحزين. قد تؤدي عدم القدرة على التكلم عنه إلى العزلة.

قد يترافق مرور المناسبات السنوية والخاصة بحزنٍ شديد.نقترح حينها القيام بأي شيءٍ يريد المرء فعله لتخطي  ذلك اليوم. قد يتطلب هذا إجازة عن العمل في ذلك اليوم أو القيام بأمر يذكر بذلك الشخص، مثل القيام بالنزهة المفضلة.

فقدان الحبيب والتعامل مع الثكل لدى المسنين ليس مفهوما ضمنا!

في حال الحاجة للمساعدة على المضي قدماً

لكل مأساة حالتها الفريدة، ولا يمكن توقع كم ستدوم. عموماً، لا يبقى موت ذلك الشخص في مقدمة الاهتمامات بعد حوالي 18 شهر. قد تكون هذه الفترة أقصر أو أطول عند البعض، وهذا يعتبر أمراً طبيعياً.

يمكن أن يساعد الطبيب العام أو استشاري الفواجع في حال الشعور بعدم التحمل. وقد يكون هناك حاجة للمساعدة في حال:

  • عدم القدرة على النهوض من السرير.
  • إنكار النفس أو العائلة، على سبيل المثال يمكن أن يتوقف الشخص عن الأكل كما ينبغي.
  • الشعور بعدم القدرة على متابعة الحياة بدون الشخص الذي خسرته.
  • العواطف شديدة جداً بحيث تؤثر على بقية الحياة، على سبيل المثال لا يمكن مواجهة الذهاب للعمل أو إفراغ الغضب على الاخرين.

هذه المشاعر طبيعية طالما أنها لا تستمر لوقتٍ طويل. ويعتمد طول المدة على الشخص. في حال استمرت هذه المشاعر لفترة يظن الشخص بأنها طويلة، أو صرحت العائلة بأنهم قلقون مما يلاحظونه على الشخص، فإنه الوقت للحصول على المساعدة. يمكن أن يرشد الطبيب العام المحزون ويمكن أن يراقب صحته العامة.

 

العناية التي يحصل عليها الشخص قبل الفاجعة

في حال أصيب شخص ما بمرض عضال، يمكن أن يتحضر للمأساة هو وأحبائه. يمكن أن تساعد الأشياء العملية، مثل مناقشة ترتيبات الجنازة معاً وكتابة الوصية.

يقدم أيضاً الاستشاري النفسي عناية ما قبل الفاجعة، عبر مساعدة المريض وعائلته بتحمل مشاعرهم. يكون ذلك مهماً خصوصاً للأطفال.اذ إن مستويات توتر الأطفال هي الأعلى قبل موت أحد أعضاء عائلتهم، لذلك فإن الدعم خلال هذا الوقت مهم جداً.

 

من قبل ويب طب - الأحد ، 6 سبتمبر 2015