تكبير الشفاه - اليكم كافة الطرق!

علاج تكبير الشفاه هي عملية تتطلّب من الطبيب معرفة تشريحية, معرفة دقيقة لمواد التعبئة المختلفة وميزاتها, معرفة تقنيات حقن مختلفة والقدرة على التعامل مع المضاعفات التي ممكن أن تظهر.

تكبير الشفاه - اليكم كافة الطرق!

منذ قدم الزمان، كانت تعتبر الشفاه جزءا هاما من سحر وجمال الشخص. وكان الرسامون في عصر النهضة يظهرون (يشددون) شفاه النساء بلوحاتهم. المثال الواضح على ذلك هو لوحة الموناليزا للرسام دافينشي، فيها تظهر ابتسامتها الخفية مع شفاهها الضيقة والثابتة والتي لا تكشف سرها ولا حتى أسنانها. 

بالرغم من جاذبية الشفاه إلا انه مع تقدم العمر تحدث بهما عمليات تنكسية كجزء من التقدم بالعمر التي تحدث أيضاً للعظام والعضلات المحيطة بها.

الطبقة السطحية للجلد، البشرة (Epidermis) تصبح أكثر غلظه (كثافة)، والطبقة الأكثر عمقاً بالجلد، الأدمة (dermis)، أيضاً تمر بعمليات تنكسية: الجزيئات التي من شأنها أن تحافظ على رطوبة وحجم الشفاه مثل حمض الهيالورونيك (Hyaluronic acid) الذي يتواجد بالشفاه بكمية اخذه بالنقصان، وهنالك تغييرات أيضاً بكمية وحجم الجلد حول الفم الأمر الذي يؤدي إلى مظهر مجعد وتعب.

قسم من العضلات تصبح متشنجة، وتكون النتيجة لذلك فقدان الشفاه لحجمها وتحولها إلى شفاه رقيقة، باهتة وتظهر بقع حول وعلى أطراف الفم. علاج تكبير الشفاه مناسب للأشخاص فوق جيل 18 سنة المعنيون بشفاه جذابة وممتلئة ولصاحبات الشفاه الرقيقة اللاتي يرغبن بمظهر ممتلئ وجذاب.

لتحسين مظهر الشفاه بالطب التجميلي فإنه مع تكبير الشفاه يجب الأخذ بالحسبان تفاصيل هامه: رغبة المرأة، عمرها، وضع الشفتين الحالي ووضع وجهها.
بالإضافة لذلك، يجب الأخذ بالحسبان
• وضع الحنك
• الأسنان
• مبنى عظام الوجه
• وضع الجلد، بقع الوجه.
• الوضع الصحي العام
• امكانية حدوث التهابات مثل الهربس
• مرض السكري وغيرها

يجب علينا الاهتمام بهذه الأمور من أجل النصيحة بنوع العلاج المناسب. من أجل رفع نسبة الرضا يجب ملائمة التوقعات مع المعالج، شرح الامكانيات الموجودة للعلاج والنتائج المتوقعة.

الكثير من النساء اللاتي يخترن إجراء تكبير للشفاه يطلبن تنسيق شفاه معين. الشفاه الأكثر طلباً اليوم هي شفاه تسمى HOLYWOOD STYLE، بحسب SCALFANI، والتي تعرضها انجلينا جولي، الحديث هو عن شفاه ممتلئة جزئها المركزي غير ظاهر إنما مكبر بشكل متجانس مع كل الشفه.

هنالك نوع اخر مطلوب من الشفاه هو PARIS STYLE، بهذا النوع من التنسيق يشدد خط الشفاه المركزي يشمل القوس. هذا النوع مناسب للنساء النحيفات أو المتقدمات بالسن أو النساء اللاتي لا يرغبن بأن يظهر التغيير الحاصل بشكل بارز.

ينقسم علاج تنسيق الشفاه إلى قسمين، بداية بالتخدير الموضعي من أجل تمكين علاج سهل بدون أوجاع. يتم التخدير بواسطة الجليد، موجه موضعية أو حقنة. تتواجد بالحقن الجديدة مادة تخدير مع مادة التعبئة بنفس الحقنة. بعدها يتم العلاج.

يتم العلاج بعيادة الطبيب. من غير المحبذ إجراء هذه العمليات بمعاهد التجميل، معاهد الرياضة أو حفلات تكبير الشفاه. وهذا في أعقاب التخوف من حدوث التهاب وتأثيرات جانبية مصاحبة للعلاج.

هنالك مجموعتين أساسيتين من المواد لتنسيق الشفاه:

المجموعة الأولى من مواد تنسيق الشفتين عبارة عن مواد طبيعية،  تصنع بطرق بيو-تكنولوجية للهندسة الجينية. الحديث يدور حول مواد موجودة بشكل عام بالجسم ومع البلوغ، تقل كميتها، مثل حمض الهيالورونيك وهو مركب هام بالحفاظ على رطوبة الجلد والمحافظة على حجم النسيج بأعقاب امتصاص السوائل. مثال اخر هو الكولاجين المركب من بروتينات ويمر تغييرات مختلفة بالجسم خلال البلوغ والتقدم بالعمر.

هذه المواد تصنع بظروف مخبرية، تباع كهلام  تختلف درجة لزوجتها من منتج لاخر من أجل مساعدة الطبيب على تنسيق وترتيب الشفاه بالصورة الأكثر دقة وراحة.

هذه المواد لا يتعرف عليها الجسم كمواد غريبة ولذلك فان تأثيراتها الجانبية مثل التحسس أو ردود الفعل الالتهابية بالإضافة إلى تكون الحبوب (نتوءات على شكل حبيبات) هي تأثيرات نادرة الحدوث جداً.

بعد الحقن ممكن رؤية نتائج حالية أيضاً بعد علاج حقن واحد. هذا الأمر مناسب جداً للنساء والرجال المعنيين بإجراء اختلاف تجميلي قبل مناسبة أو خلال وقت قصير.

سلبيات هذه المواد تكمن بأنها مواد تمتص وتتحلل عن طريق الجسم مع الوقت، لذلك فان تأثير علاج تكبير الشفاه يختفي. فترة الامتصاص ممكن أن تتراوح بين 3 أشهر حتى سنة ونصف، الأمر الذي يستلزم تكرار العملية كل عدة أشهر من أجل المحافظة على التأثير المطلوب.

المجموعة الثانية من مواد تكبير الشفاه هي مواد اصطناعية. الحديث عن مواد بيولوجية لا يتم امتصاصها بالجسم إنما تؤدي إلى إنتاج نسيج حول منطقة الحقن الذي يملأ الشفاه ببطء:

يتواجد السيليكون السائل بين هذه المواد، وهو يستعمل أيضاً للحقن بشبكية العيون بحالة انفصال الشبكية.  تستعمل هذه المادة اليوم أيضاً لأهداف تجميلية أخرى غير تنسيق الشفاه.

التقنية التي تحقن بها المادة تسمى MICRO-DROPLET، أي حقن قطرات إلى داخل الشفاه من أجل إحداث تحفيز لنسيج الشفة لإنتاج الكولاجين الذي يملأ الشفة مع الوقت.

النتائج الحاصلة بهذا العلاج تكون جميلة جداً وتمنح الشفتين منظرا طبيعيا وجذابا.

من أجل تحقيق التأثير المطلوب يجب حقن كميات صغيرة جداً من مادة السيليكون الطبيعي للشفتين مرة بالشهر، مدة العلاج حتى تحقيق النتائج المطلوبة يتراوح بين 3-8 أشهر.

مادة اصطناعية أخرى هي ارطفيل أو أرتيكول التي تحتوي على جسيمات صغيرة (Microsphere) من مادة مصنعة تسمى polymethacrylate  المستعملة كمادة تعبئة فورية وأيضاً كمادة مسببة لإنتاج نسيج يزيد من كثافة الشفتين.

التأثيرات الجانبية الفورية لعلاج تنسيق الشفتين هو الانتفاخ والأورام الدموية ( Hematoma ) من أجل تقليل هذه المضاعفات إلى الحد الأدنى الممكن يجب تحديد عدد الحقنات عند القيام بالأمر واستعمال إبر رفيعة المناسبة لهذه الغاية. كما أنه من المعتاد وضع ثلج فوراً بعد العلاج لتقليل الانتفاخ وتشنج الاوعية الدموية.

التأثيرات الجانبية التي تظهر لاحقاً هي الالتهابات. إنما هذا الأمر هو نادر جداً بحالة أن العملية أجريت بظروف معقمة على يد طبيب ماهر. يتم العلاج ضد هذه المضاعفات  عن طريق إعطاء مضادات حيوية وأحياناً نادرة يتطلب الأمر أيضاً تصريف جراحي.

هنالك نوع اخر من المضاعفات لكنه نادر هو رد فعل ذاتي التحساس (idiosyncratic)، وهو عبارة عن رد فعل تحسسي للمادة المحقونة وتكوين نتوءات بداخل الشفة، ممكن لرد الفعل أن يظهر أيضاً بعد مرور سنين.

انتشار هذا الأمر هو 1 من كل ألف حالة. والعلاج ضد هذا النوع من المضاعفات يكون بحقن موضعي للستيروئيدات بجرعات دنيا  تؤدي بشكل عام إلى اختفاء هذا الظهور.

خلاصة الأمر، علاج تكبير الشفاه هو عملية تتطلب من الطبيب معرفة تشريحية، معرفة دقيقة لمواد التعبئة المختلفة وميزاتها، معرفة تقنيات حقن مختلفة والقدرة على التعامل مع المضاعفات التي ممكن أن تظهر. إجراء علاج تنسيق الشفتين على أيدي محترفة ممكن أن يحسن من مظهر الشفاه ويمنحهم مظهر جميل وجذاب.

من قبل ويب طب - الأحد ، 9 ديسمبر 2012
آخر تعديل - الأحد ، 23 أبريل 2017