حبل الوريد: دليلك الشامل

يُعد حبل الوريد من الأوردة التي تلعب دورًا مهمًا في الجسم، فما هو حبل الوريد؟ إليك التفاصيل في المقال الآتي.

حبل الوريد: دليلك الشامل

حبل الوريد (Jugular vein) المعروف باسم الوريد الوداجي، هو تركيب وريدي مزدوج يتكون من زوجين من الوريد الخارجي والوريد الداخلي، وسنتعرف في المقال الاتي عليه بالتفصيل.

موقع حبل الوريد

يقع حبل الوريد في الرأس ويتكون من زوجين من كل من الوريد الداخلي والخارجي، ويعد زوج الوريد الداخلي أكبر من زوج الوريد الخارجي، مع وجود اختلاف في حجم الزوج الداخلي، إذ أن حبل الوريد الداخلي الأيسر أصغر من حبل الوريد الداخلي الأيمن بقليل.

يخرج زوج الوريد الداخلي من الجمجمة عن طريق الثقبة الوداجية ليتفرع كل منهما إلى جانبي الرقبة تحت العضلة القصية الترقوية الخشائية (Sternocleidomastoid muscle)، ويلتقي الزوج الداخلي مع أوردة تحت الترقوة ليكونا الأوردة العضدية الرأسية.

أما زوج الوريد الخارجي فهو أكثر سطحية بالنسبة للزوج الداخلي العميق ويمكن تمييزه بالعين المجردة تحت الجلد، إذ أن الزوج الخارجي يقع خارج العضلة القصية الترقوية الخشائية.

يخرج زوج الوريد الخارجي من مستوى الفك السفلي ليستمر إلى قاعدة العنق إلى الوريد تحت الترقوي القريب، ليندمج بعد ذلك مع الزوج الداخلي.

والجدير بالذكر أن هناك أيضًا زوج من الوريد الأمامي، ولكنه صغير جدًا ولا يقوم بدور مهم مثل زوجا الوريد الداخلي والخارجي.

تركيب حبل الوريد

كغيره من الأوعية الدموية، يتكون حبل الوريد من 3 طبقات، ولكن هذه الطبقات تكون أقل مرونة من الطبقات الموجودة في الشرايين وهذه الطبقات هي كالاتي:

  • الطبقة البطانية: وهي الطبقة الداخلية التي تمد الأوردة بسطح أملس يساعد على تدفق الدم بشكل سلس.
  • الطبقة المتوسطة: وهي الطبقة العضلية المتوسطة، وتكون هذه الطبقة رقيقة في الأوردة مقارنةً مع الشرايين.
  • الطبقة الخارجية: وهي الطبقة الخارجية التي ترتبط بالأنسجة المحيطة بالوريد.

وظيفة حبل الوريد

يلعب حبل الوريد دورًا مهمًا في الدورة الدموية، إذ أنه يقوم بتصفية الدم وحمله من كل من الرأس والدماغ والوجه والعنق إلى القلب، حيث يقوم الزوج الخارجي بحمل معظم الدم من خارج الجمجمة والأجزاء العميقة من الوجه.

أما الزوج الداخلي فيقوم بحمل الدم من كل من داخل الدماغ والجيوب الصخرية السفلية واللسان والبلعوم والغدة الدرقية العلوية والمتوسطة إلى القلب.

استخدامات حبل الوريد

هناك عدة حالات تبرز فيها أهمية حبل الوريد، ومن هذه الحالات نذكر الاتي:

1. ضغط حبل الوريد

يتم استخدام الزوج الداخلي في تقييم ضغط حبل الوريد، إذ أن ارتفاع ضغط حبل الوريد قد يدل على وجود بعض الأمراض، مثل:

  • ارتفاع الضغط الرئوي.
  • انسداد الوريد الأجوف العلوي.
  • الدكاك القلبي (Cardiac tamponade).
  • ارتجاع الصمام ثلاثي الشرفات أو تضيقه.
  • فشل القلب الأيمن.

أما انخفاض حبل ضغط الوريد فقد يمثل انخفاض ضغط الدم أو الجفاف، وحتى يتم قياس ضغط حبل الوريد يجب أن يكون المريض جالسًا بزاوية تقارب 45 درجة، مع دوران الرأس نحو الجهة المقابلة للوريد.

2. القسطرة

عادةً ما يستخدم حبل الوريد في قسطرة الوريد المركزي لسهولة استخدامه، إذ أنه كبير الحجم وسطحي، ويمكن كذلك استخدامه لمراقبة ضغط حبل الوريد أو إعطاء السوائل والأدوية أو إنعاش المريض.

لكن هناك بعض المخاطر التي من الممكن أن تحدث خلال هذه العملية، مثل: التجلط أو إحداث ثقب في الشريان السباتي أو الاسترواح الصدري أو إصابة العصب المبهم.

أمراض حبل الوريد

هناك بعض الأمراض التي قد تؤثر على حبل الوريد، مثل:

1. تجلط حبل الوريد

هناك عدة أسباب للتجلط، فقد ينتج التجلط بسبب القسطرة التي تتم عبر حبل الوريد أو الأدوية التي يتم حقنها بشكل مباشر في هذا الوريد، ويسبب التجلط ظهور بعض الأعراض، مثل: التورم وارتفاع درجة الحرارة والام الرقبة.

2. متلازمة ليمير (Lemierre's syndrome)

تنتج متلازمة ليمير عندما يمتد الالتهاب البلعومي إلى حبل الوريد ليسبب تجلطًا فيه، ويتم العلاج عن طريق المضادات الحيوية وموانع تخثر الدم، وقد تؤدي متلازمة ليمير إلى عدة مضاعفات أهمها امتداد التجلط الإنتاني إلى الرئتين.

من قبل د. جود شحالتوغ - الثلاثاء ، 22 ديسمبر 2020
آخر تعديل - الثلاثاء ، 14 سبتمبر 2021