أين تكمن خطورة الصداع النصفي

يُعد الصداع النصفي من المشكلات الصحية الشائعة، ولكن ما هي خطورة الصداع النصفي؟ وهل يمكن تجنبه؟

أين تكمن خطورة الصداع النصفي

بالرغم من أن الصداع النصفي قد يكون منهكًا، إلّا أن أعراضه عادةً ما تختفي من تلقاء نفسها.

ولكن قد تتمثل خطورة الصداع النصفي أحيانًا ببعض المضاعفات الخطيرة كما سنرى في المقال اللآتي:

خطورة الصداع النصفي

تتمثل خطورة الصداع النصفي بظهور عدد من المضاعفات، نذكر منها الآتي:

1. الصداع النصفي المزمن

يُعاني مرضى الصداع النصفي المزمن من 15 نوبة صداع في الشهر، مع ما لا يقل عن 8 من هذه النوبات تستمر لمدة لا تقل عن 3 أشهر.

2. الشقيقة

تنتج الشقيقة (Status Migrainosus) عندما يمتد الصداع النصفي إلى ما يزيد عن 72 ساعة مع عدم الاستجابة للعلاج.

وقد تنتج الحالة الشقيقية أحيانًا من التناول الزائد لأدوية الشقيقة. وبالرغم من عدم استجابة الحالة الشقيقية للعلاج، إلّا أنه من الممكن الشعور بفترات راحة قد تصل إلى 8 ساعات؛ بسبب التأثير القصير للأدوية أو النوم.

3. الاحتشاء الشقيقي

تتمثل خطورة الصداع الشقيقي بما يُسمى بالاحتشاء الشقيقي أو السكتة الدماغية الشقيقية، وهي من المضاعفات النادرة التي تظهر غالبًا عند النساء صغيرات السن، خاصةً اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل المركبة.

ينتج الاحتشاء الشقيقي بسبب تضيق الأوعية الدموية في الدماغ، مسببًا نقصًا في مستوى الأكسجين. ودائمًا ما يرافق الاحتشاء الشقيقي هالة (Aura)، تتمثل بومضات من الضوء وبقع عمياء وتنميل في الوجه والأيدي.

4. النوبات الناتجة عن الصداع النصفي

تظهر النوبات الناتجة عن الصداع النصفي خلال الصداع النصفي أو في غضون ساعة من انتهائه. وتتمثل هذه النوبات بحركات غير إرادية، وتغير في وعي المريض، وتغير في كهربائية الدماغ.

وعادة ما يتم تشخيص النوبات الناتجة عن الصداع النصفي بشكل خاطئ لتشابه أعراض هالة الصداع النصفي مع أعراض النوبات.

5. الهالة المستمرة

تتمثل الهالة المستمرة بوجود هالة تستمر إلى ما بعد الصداع النصفي لمدة تزيد عن الأسبوع دون وجود أي أعراض أخرى تدل على السكتة الدماغية.

ومن الممكن أن تستمر الهالة المستمرة لبضعة أشهر أو سنوات مع وجود مشكلات في التنفس والخدران.

6. مشكلات نفسية

تتمثل خطورة الصداع النصفي بالإصابة ببعض المشكلات النفسية، مثل الآتي:

  • الاكتئاب والقلق.
  • الاضطراب ثنائي القطب.
  • اضطراب الهلع.

خطورة الصداع النصفي الناتجة عن الأدوية

بجانب خطورة الصداع النصفي الذي ينتج عن الصداع نفسه يوجد مخاطر أخرى تنتج عن الأدوية التي يتم استخدامها.

وتتمثل خطورة الصداع النصفي الناتجة عن الادوية بالنقاط الآتية:

1. مشكلات في الجهاز الهضمي

إن أدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) التي تُستخدم لعلاج الصداع النصفي قد تعمل على تهييج بطانة المعدة، مسببةً الغثيان والقرح والنزيف.

2. انخفاض ضغط الدم

قد تُستخدم أدوية ارتفاع ضغط الدم، مثل: حاصرات قنوات الكالسيوم لعلاج الصداع النصفي، مما يسبب انخفاض شديد في ضغط الدم.

3. متلازمة السيروتونين

قد يتم استخدام كلًا من مضادات الاكتئاب والتريبتان في علاج الصداع النصفي، مما يسبب تغيّرًا في فعالية السيروتونين مؤديًا إلى حدوث متلازمة السيروتونين.

وتُعد متلازمة السيروتونين من المضاعفات النادرة لهذه الأدوية، وتتمثل بالغثيان والاستفراغ والارتعاش وتيبس في العضلات.

4. التأثير الارتدادي للأدوية

ينتج التأثير الارتدادي (Rebound effect) عند استخدام أدوية علاج الصداع النصفي لعدة أيام متتالية أو بجرع عالية، مسببًا آلامًا في الرأس قد تؤدي إلى الحالة الشقيقية.

تجنب الإصابة بالصداع النصفي

من الممكن تجنب الإصابة بالصداع النصفي من خلال تحديد محفزات الصداع النصفي وتجنبها.

ويمكن تحديد هذه المحفزات عن طريق الاحتفاظ بمفكرة خاصة للصداع النصفي ليتم تسجيل تاريخ ووقت بداية الصداع النصفي، وكتابة الأعراض المرافقة، وتسجيل تاريخ نهاية الصداع النصفي مع الأدوية التي تم تناولها.

من قبل د. جود شحالتوغ - الخميس 12 تشرين الثاني 2020