رئة المدخن: أمراض وحالات صحية يجب أن تعرف عنها

تختلف رئة المدخن عن رئة الشخص الطبيعي في العديد من الأمور، لتتعرف عليها في هذا المقال.

رئة المدخن: أمراض وحالات صحية يجب أن تعرف عنها

كثيرًا ما نسمع أن التدخين مضر، قد لا يبدو ذلك جديرًا بالأهمية بالنسبة لك، ولكن عند التفريق بين الرئة السليمة ورئة المدخن، ستبدو المشكلة كما هي في الحقيقة، خطيرة جدًا. 

رئة المدخن

يرتبط التدخين في العديد من الأمراض التي تصيب الأعضاء المختلفة من الجسم وأهمها الرئة، فمن المؤسف قول، أن 70% من المدخنين يريدون الإقلاع عنه، ولكن 7% منهم فقط يحاولون الإقلاع عن التدخين.

يعد التدخين أحد أهم أسباب الوفاة في المدن الصناعية، ومن أهم الأمراض التي يسببها التدخين للرئة، الإنسداد الرئوي المزمن أو ما يسمى (COPD).

يقسم مرض الانسداد الرئوي إلى نوعين:

1. انتفاخ الرئة

تتكون الرئة من حويصلات هوائية صغيرة ومنتظمة الحجم توفر مساحة سطح كبيرة لتبادل الغازات، حيث يفصل بين كل حويصلتين جدار يسمى الجدار السنخي.

في حالة انتفاخ الرئة ينفجر هذا الجدار، منتجًا حويصلات هوائية أكبر حجمًا وغير منتظمة الشكل، حيث تملك الحويصلات الجديدة قدرة أقل على تبادل الغازات إذ أن مساحة السطح قلت بشكل كبير.

تفقد هذه الحويصلات جزء كبير من مرونتها، فتقل قدرة الرئة على الانقباض والانبساط كما قبل، حيث يؤدي هذا المرض أيضا إلى تفجر الأوعية الدموية المحيطة بالحويصلات الهوائية، مما يؤدي إلى نقص ورود الدم إلى الرئة عدا عن نقص تبادل الغازات.

عندما يكون الشخص مصاب بانتفاخ رئة شديد فأنه يحاول أن يعوض نقص الأكسجين عن طريق بذل جهد أكبر في التنفس، لذلك نلاحظ حدوث انتفاخ في الصدر بشكل كبير جدًا.

2. التهاب الشعب الهوائية المزمن

يبطن مجرى الهواء التنفسي خلايا تدعى، الخلايا الطلائية، فتعد مادة النيكوتين الموجودة في السيجارة سامة على نحو كبير للخلايا الطلائية، فعند التدخين تعمل مادة النيكوتين على تدمير هذه الخلايا، مما يؤدي إلى تلف كبير فيها مع الوقت.

يتحفز جهاز المناعة في الجسم عند حدوث هذا التلف، مما يؤدي إلى حدوث التهابات شديدة في المنطقة، حيث تزيد هذه الالتهابات من التلف في الأنسجة الطلائية و تعمل على إفراز المخاط الذي يقلل من عملية تبادل الغازات بشكل كبير

يؤدي حدوث التهاب الشعب الهوائية المزمن إلى انسداد مجرى التنفس، مما يؤدي إلى الاختناق في النهاية، حيث يرجع ذلك إلى تراكم المخاط وتفاقم الالتهابات في المجرى التنفسي والتي تعمل بدورها على منع تبادل الغازات مع مرور الوقت.

رئة المدخن وسرطان الرئة

يعد التدخين من أهم الأسباب التي تؤدي إلى سرطان الرئة، فتحتوي السيجارة على أكثر من 7000 مادة كيميائية، 70 مادة منها ثبت أنها مواد مسرطنة، حيث تزاداد احتمالية الإصابة بسرطان الرئة كلما كانت فترة التدخين وشدته أكبر.

يمكن أن يسبب التدخين أنواع أخرى من السرطانات مثل سرطان الفم، والمريء، والكلى، وعنق الرحم، فتشيرالعديد من الدراسات الحديثة أن الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين، تقل نسبة الإصابة بالسرطان لديهم.

لا يعود ذلك فقط، لتوقف الضرر عن الخلايا، بل أيضًا لأن هذه الخلايا التي كان من المتوقع أن تتحول إلى خلايا سرطانية، تم استبدالها بعد فترة من الإقلاع، مما يعني أنه يمكن للخلايا التالفة في الرئة أن تجدد نفسها وتحسن من رئة المدخن بعد الإقلاع.

رئة المدخن السلبي

يرتبط التدخين السلبي أيضًا بالعديد من الأمراض التي تصيب الرضع والأشخاص غير المدخنين .

تشمل هذه الأمراض:

  1. موت الرضع المفاجئ.
  2. التهابات الجهاز التنفسي.
  3. التهابات الأذن.
  4. نوبات الربو عند الرضع والأطفال.

كما أن التدخين السلبي يؤثر على رئة المدخن السلبي ويمكن أن يسبب له سرطان الرئة، تشير الدراسات أن 1 من أصل 4 من الأشخاص غير المدخنين يتعرضون للتدخين السلبي.

هل الإقلاع عن التدخين يعيد رئة المدخن إلى طبيعتتها؟

يتساءل الكثير من المدخنين لفترات طويلة هذا السؤال دائما، ويعتقدون أنه قد فات الأوان على ترك التدخين.

في الحقيقة بعد توقفك عن التدخين تبدأ الرئة في إصلاح نفسها مباشرة، فتقل نسبة أول أكسيد الكربون من الدم، كما يزداد تدفق الدم إلى أعضاءك، مما يمكنك من التنفس بشكل أعمق وأطول.

كما ستبدأ الأهداب بإصلاح نفسها، لا تقلق إذا كان هناك سعال أكثر، هذا دليل على أن الأهداب تقوم بطرد المخاط الزائد للخارج.

كيف تبدو الرئة الطبيعية؟

تتميز الرئة بلونها الوردي، تشبه الأسفنج إذ إنها تحتوي على ملايين الحويصلات الهوائية التي تزيد من مساحة سطح تبادل الغازات، تعد الرئة مرنة بما يكفي، لتحمل الانقباضات والانبساطات التي تتعرض لها أثناء الشهيق والزفير.

عند الشهيق يدخل الهواء إلى المجرى التنفسي حتى يصل إلى مكان تبادل الغازات في ما يسمى الحويصلات الهوائية، حيث تحاط هذه الحويصلات بالشعيرات الدموية التي تنقل ثاني أكسيد الكربون منها إلى الحويصلات الهوائية.

ثم تأخذ بدلا منه الأكسجين لتوزيعة على أنسجة الجسم المختلفة، وعند الزفير تخرج هذه الحويصلات ثاني أكسيد الكربون إلى خارج الجسم.

من قبل أفنان السعود - الأحد ، 4 أكتوبر 2020