سرطان الثدي النقيلي: دليلك الشامل

ما هو سرطان الثدي النقيلي؟ معلومات هامة حول هذا المرض وأجزاء الجسم التي قد ينتقل إليها في هذا المقال.

سرطان الثدي النقيلي: دليلك الشامل

يبدأ السرطان عندما تتغير الخلايا السليمة وتنمو خارج نطاق السيطرة مكونةً كتلة من الخلايا غير الطبيعية تسمى الورم، وقد يصيب جميع خلايا الجسم ومن بينها الثدي. تفاصيل حول سرطان الثدي النقيلي (Metastatic breast cancer) أو سرطان الثدي المتقدم في السطور الاتية:

سرطان الثدي النقيلي

يعد سرطان الثدي النقيلي هو المرحلة الرابعة من سرطان الثدي، وهو السرطان الذي ينشأ في أنسجة الثدي ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، حيث أن الخلايا السرطانية تنفصل عن الورم الأصلي في الثدي، وتنتقل إلى أجزاء الجسم الأخرى عبر مجرى الدم أو الجهاز الليمفاوي (Lymphatic system). 

يمكن وصف سرطان الثدي النقيلي اعتمادًا على موقع الخلايا السرطانية مقارنةً بالورم الأصلي كما يأتي:

  1. سرطان الثدي النقيلي المحلي: أي أن سرطان الثدي قد انتقل إلى العقد الليمفاوية القريبة.
  2. سرطان الثدي النقيلي البعيد: أي أن سرطان الثدي قد انتقل إلى أجزاء بعيدة من الجسم، مثل: الكبد، والدماغ، والعظام، والرئتين، والجلد، وغيرها.

ويجدر التنويه أن تسميه السرطان تعتمد على الموقع الأصلي الذي نشأ منه، وهذا يعني أن سرطان الثدي الذي ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم لا يزال يعتبر سرطان ثدي، وسوف يستخدم الطبيب علاجات سرطان الثدي، حتى لو كانت الخلايا السرطانية في مناطق أخرى من الجسم. 

أعراض سرطان الثدي النقيلي

يمكن أن تختلف أعراض سرطان الثدي النقيلي اعتمادًا على المكان الذي انتقل إليه السرطان، كما يأتي: 

  • سرطان الثدي النقيلي إلى العظام 

ينتشر في أغلب الأحيان إلى الضلوع والعمود الفقري والحوض والعظام الطويلة في الذراعين والساقين، وتشمل الأعراض:

  1. الألم المفاجئ والملاحظ.
  2. تهشم وتكسر في العظام.
  3. تورم. 
  • سرطان الثدي النقيلي إلى الرئتين

في الكثير من الأحيان عندما ينتقل سرطان الثدي إلى الرئتين فإنه لا يسبب أعراضًا، ولكن قد يسبب أعراضًا في بعض الحالات ومنها: 

  1. الألم وعدم الراحة.
  2. ضيق التنفس.
  3. السعال المستمر. 
  • سرطان الثدي النقيلي إلى الدماغ

وتشمل الأعراض ما يأتي:

  1. الصداع.
  2. اضطرابات في الكلام أو الرؤية.
  3. مشكلات في الذاكرة. 
  4. استفراغ وغثيان.
  • أعراض سرطان الثدي النقيلي إلى الكبد

في الكثير من الأحيان عندما ينتقل سرطان الثدي إلى الكبد فإنه لا يسبب أعراضًا، ولكن قد يسبب أعراضًا عند البعض ومنها:

  1. الألم وعدم الراحة.
  2. التعب والضعف.
  3. فقدان الوزن وضعف الشهية.
  4. الحمى. 

تشخيص سرطان الثدي النقيلي 

في معظم الحالات، يقوم الطبيب بتشخيص سرطان الثدي النقيلي بعد تلقي المريضة علاجًا سابقًا لسرطان الثدي في مرحلة مبكرة (Non metastatic breast cancer)، وفي أحيانٍ أخرى، يكون التشخيص الأول للإصابة بسرطان الثدي هو عند انتشاره بالفعل إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم. 

وقد يوصي الطبيب بإجراء الاختبارات الاتية:

  • الفحص بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound exam) 

يتم استخدام تقنية التصوير بالموجات فوق الصوتية للكشف عن الأعضاء الداخلية من الجسم.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging) 

يعطي التصوير المغناطيسي صورة مفصلة لأجزاء الجسم عن طريق استخدام المجالات المغناطيسية وموجات الراديو.

  • دراسات كيمياء الدم (Blood chemistry studies) 

يتم أخذ عينة دم من المريضة لقياس كميات بعض المواد التي تفرزها الأعضاء والأنسجة المصابة.

  • خزعة الثدي (Breast biopsy) 

وهي أخذ عينة من الخلايا والأنسجة وفحصها باستخدام المجهر.

  • تنظير القصبات (Bronchoscopy)

وهو استخدام المنظار للنظر داخل الرئتين، وقد يلجأ الطبيب إلى هذا الإجراء في حال وجود بقعة مثير للقلق في الرئتين. 

  • فحوصات إضافية أخرى 

وتشمل خزعة العقدة اللمفاوية الخافرة (Sentinel lymph node biopsy)، والتصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography - CT)، وفحص العظام (Bone scan).

علاج سرطان الثدي النقيلي

سرطان الثدي النقيلي غير قابل للشفاء لكنه قابل للعلاج، حيث يشمل علاج سرطان الثدي النقيلي أدوية لإبطاء نموه وتقدمه وتخفيف الألم والأعراض الأخرى. ومنها: 

1. العلاج الكيميائي

يعطى العلاج الكيميائي غالبًا عن طريق الوريد على شكل دورات على مدار عدة أسابيع، وقد يسبب الشعور بالغثيان، والإسهال، وفقدان الشهية، والإرهاق، وتساقط الشعر، وتقرحات الفم. 

2. العلاج الهرموني

تحتوي بعض أنواع سرطانات الثدي على مستقبلات أو بروتينات ترتبط بهرموني الإستروجين (Estrogen) والبروجستيرون (Progesterone) لمساعدتها على النمو، لذا يهدف العلاج الهرموني على إيقاف هذه الهرمونات مما قد يساعد في إبطاء تقدم السرطان.

3. العلاج المناعي

تعمل أدوية العلاج المناعي على تحفيز جهاز المناعة، بهدف تدمير الخلايا السرطانية في أنواع معينة من سرطانات الثدي، وقد تسبب التعب، والسعال والغثيان، والطفح الجلدي، وفقدان الشهية.

4. العلاج الموجه

يعمل العلاج الموجه على منع أنواع معينة من البروتينات أو الطفرات الجينية التي تغذي سرطان الثدي، مثل: الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (Monoclonal antibodies) التي قد توقف أو تبطئ عملية تغذية السرطان، وفي بعض الأحيان يتم دمجها مع العلاج الكيميائي أو العلاج الهرموني.

من قبل د. بيان شحادة - الأحد ، 21 نوفمبر 2021