شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على العلاقات الزوجية

دراسة استرالية جديدة وجدت أن شبكات التواصل الاجتماعي، والفيسبوك على وجه الخصوص، يمكن أن يتسبب بحدوث الطلاق بين الأزواج. ما مدى صحة ذلك؟

 شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على العلاقات الزوجية

أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي تشكل جزءا أساسيا في الحياة العصرية، ومع مرور الوقت فان شعبيتها تتزايد باطراد. ووفقا للإحصاءات فان عدد مستخدمي الفيسبوك يفوق الـ750 مليون مستخدم نشط، حيث أن نصفهم يدخلون الفيسبوك يوميا. وجد أن الشبكات الاجتماعية وخاصة الفيسبوك، تسبب العديد من المشاكل في العلاقات الزوجية وللكثير من حالات الطلاق.

يوجد للشبكات التواصل الإجتماعي الكثير من الفوائد، فهي تساعدنا في البقاء على اتصال مع الناس، مشاركة الصور، المراسلات، التعرف على معلومات جديدة وغير ذلك. بالإضافة للجوانب الإيجابية للشبكات الاجتماعية فهناك العديد من الجوانب السلبية؛ فالكثير من الناس يقضون ساعات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر، يقومون بعلاقات افتراضية بدلا من اللقاء وجها لوجه، بالإضافة الى مجموعة متنوعة من الاثار السلبية الأخرى الناتجة عن الإفراط في استخدام الشبكات الاجتماعية.

أبحاث في موضوع العلاقات وشبكات التواصل الإجتماعي

فحصت دراسات مختلفة تأثير شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة الفيسبوك، على الحياة الزوجية للكثير من المستخدمين. حيث قال مستشار العلاقات الزوجية الاسترالي كريستين نورتمن:" التكنولوجيا الحديثة توفر لنا أدوات رائعة، ولكن عندما يصبح استخدامها مفرط وغازي فأنه يمكن أن يؤثر بالفعل على العلاقات الزوجية".

وقد ظهر بأن الوضع بين الأزواج في أستراليا قد يعد خطير للغاية! حيث يشير واحد من بين كل خمس أزواج أن الفيسبوك يشكل السبب الرئيسي لتفكك العلاقة الزوجية، وهذا يعتبر معطى مخيف جدا.

الفرضيات حول التأثير السلبي للشبكات التواصل الاجتماعي على العلاقات عديدة ونذكر منها ما يلي:

  • استخدامها قلل الاتصال واللقاء وجها لوجه بين البشر.
  • بدأ الناس ينسون كيفية التواصل بشكل شخصي ويقضون الكثير من الوقت أمام شاشة الحاسوب.
  • الجلوس والاستخدام المطول لها يشجع الإصابة بأمراض مختلفة مثل السمنة.

وخلصت دراسة أخرى والتي نشرت في مجلة CyberPsychology & Behavior أن هناك علاقة كبيرة بين مدة استخدام الفيسبوك ومشاعر الغيرة التي تنشأ في العلاقات الزوجية. الشبكات الاجتماعية قد تخلق "حلقات من ردود الفعل السلبية"، والتي فيها يقوم المستخدمين بالدخول للموقع بشكل أكثر تواترا، يقومون بتحميل الصور، ويردون على الرسائل، وهذه الطريقة تسمح بالمراقبة المتبادلة بين الزوجين. والصيغة المفتوحة للفيسبوك تكشف للمستخدمين معلومات التي لم يكن من الممكن لهم معرفتها بأي طريقة أخرى، ويمكن أن يكون لذلك تأثير كبير على العلاقات الزوجية.

وبطبيعة الحال، كل موضوع الخيانة الزوجية أصبح أسهل ومتاح أكثر وذلك بفضل الشبكات الاجتماعية. على العكس من مواقع التعارف، والتي معظمها تتطلب الدفع مقابل التواصل عبر الموقع، فالشبكات الاجتماعية هي مجانية تماما. الشبكات الاجتماعية تسمح بالحصول على معلومات كثيرة حول الشخص الذي تهتمون به، والكثير من الناس يبدأون بعلاقة بعد تلقي رسالة "ساذجة" عبر الفيسبوك.

كيف يمكن للعلاقات عبر الانترنت التغلب على العلاقات الواقعية؟

لكي نفهم بشكل أفضل لماذا ادارة حساب في شبكات التواصل الاجتماعي قد يكون له عواقب وخيمة على العلاقات الزوجية، ينبغي أن نفحص العوامل النفسية التي تقف وراء هذا الموضوع. عندما يحدث التواصل شخصين عن طريق البريد الإلكتروني أو الفيسبوك، فمن السهل جدا البدء باتصال جديد مثالي، وطمس الخط الفاصل بين الخيال والواقع.

شبكات التواصل الاجتماعي، تمكن من حدوث شعور قوي من العلاقة الحميمة التي تتطور بسرعة. بالإضافة إلى ذلك، من الناحية البيولوجية، الإشباع الفوري لهذه التقنيات يحفز مراكز في الدماغ، ومن الأسهل أن تجدوا أنفسكم تتوقون للاتصال الفوري، والشعور بالأسى عندما ينقطع الاتصال. حتى من دون جاذبية، فان الدماغ ينشط كثيرا، ونتيجة لذلك فكثير من الناس ينفعلون ويثار لديهم الفضول لمجرد مشاهدة ملفات تعريف لمستخدم غريب أو معروف لهم.

الصراع في الفيسبوك

التطبيقات والخيارات المختلفة في الفيسبوك التي تبدو غير ضارة، مثل اللعب مع الأصدقاء، يمكن أن تؤثر في الواقع على كيفية العناية بالعلاقات. يجب عدم الاستهتار بهذا الموضوع، فهذا الوضع من الصعب التعامل معه، ولكن التعامل مع الأسئلة المتعلقة بالفيسبوك والمشاكل في العلاقة الزوجية يجب أن تكون في الأولوية الأولى من أجل الحفاظ على علاقة زوجية مستقرة وسليمة.

كيف يمكنكم تقليل فرص حدوث الخلافات الزوجية بسبب الفيسبوك؟

1) حددوا لأنفسكم نصف ساعة في اليوم لاستخدام الفيسبوك.

2) لا تقوموا بتحديث الصفحة والألبومات الجديدة خلال فترات متقاربه جدا، الصور الشخصية أو الأوضاع الشخصية حول العلاقات والقضايا الحساسة، يوصى بتركها خارج الفيسبوك.

3) الزوج/ة السابق أيضا يجب تركه خارج هذا المجال، لا تتواصلوا بأي حال من الأحوال عبر الفيسبوك مع زوجكم السابق. فهذا يمكن أن يسبب العديد من المشاجرات والتوترات الغير ضرورية.

4) تبادلوا رموز القلب أو القبلة بكلمات حقيقية، فقد يستغرق ذلك القليل من الوقت والجهد لتغيير هذه العادات، ولكن لا يوجد أفضل من اظهار الحب من خلال العناق والقبلة الحقيقية. الرموز ليست بديلا عن التواصل والدفيء.

5) تمتعوا باستغلال الحياة الحقيقية، ببساطة، حددوا موعد لقضاء الوقت سوياً، في مطعم، ملعب البولينج، أي نشاط يبعدكم عن استخدام الشبكات الاجتماعية ويؤدي الى التفاعل الشخصي.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 14 أبريل 2015
آخر تعديل - الأربعاء ، 15 أبريل 2015