صحة الفم والأسنان: التحدي الخليجي الموحد

ان الحفاظ على صحة الفم والأسنان يعد مؤشراً إلى الصحة الجيدة، ومن هنا تنبع أهمية التوعية بهذا الموضوع في المجتمعات المختلفة، وبالأخص في ظل ارتفاع نسبة الإصابة بتسوس الأسنان بين فئة الأطفال.

صحة الفم والأسنان: التحدي الخليجي الموحد

تواجه دول الخليج بشكل خاص انتشاراً متزايداً لتسوس الأسنان وبالأخص بين فئة الأطفال في السنوات الأخيرة، ومن أجل محاولة تقليل هذه الأعداد، أرتأت دول مجلس التعاون لدول الخليج على اعتماد الأسبوع الخليجي الموحد لتعزيز صحة الفم والأسنان، وذلك في مؤتمرهم الخامس والستين الذي عقد في جنيف في عام 2008.

لذا تم تحديد الأسبوع الأخير من شهر اذار لكل عام للتوعية بامراض الفم والأسنان وكيفية التعامل معها والوقاية منها، إلى جانب نشر التوعية المجتمعية بين جميع الشرائح والفئات العمرية. وتستهدف فعاليات هذا الاسبوع الاطفال وذويهم، والمجتمع بشكل عام الى جانب اطباء الاسنان والعاملين في القطاع الصحي، هادفين الى الوصول الى اكبر عدد ممكن من الافراد.

حيث تعتبر صحة الفم والاسنان من احد الاركان المهمة للحفاظ على الصحة العامة، فهي تكون بذلك المراة العاكسة للصحة بشكل عام. إلا أنه بالاونة الاخيرة ارتفعت نسبة الاصابة بامراض الفم والاسنان بالعالم بشكل كبير، وفي المملكة العربية السعودية بوجه الخصوص، تبعا لعدة عوامل واسباب.

إذ اوضحت وزارة الصحة السعودية ان اعداد الاصابة بامراض الفم والاسنان بكافة انحاء المملكة فاقت تلك الموجودة في الدول المتقدمة والنامية. فقد وصلت نسبة الاصابة بتسوس الاسنان بين الاطفال الذين يبلغون السادسة من عمرهم إلى 96% أما من هم في الثانية عشر من عمرهم فكانت نسبة الاصابة بتسوس الاسنان بينهم حوالي 93.7%.

وتعتبر هذه الارقام عالية بشكل هائل، وتنذر بوجود مشكلة حقيقية يجدر الوقوف عندها والقضاء عليها بكافة الطرق الممكنة لتجنب خلق جيل كامل يعاني من امراض الفم والاسنان المصاحبة للمشاكل الصحية الاخرى المختلفة.

ولاهمية هذا الموضوع وتبعياته، تم وضع خطط وبرامج التي من شانها المساهمة في وقاية المجتمع من امراض الفم والاسنان، من ضمنها برامج وحملات توعوية تركز على اهمية الحفاظ على نظافة الفم والاسنان، وتشديد رقابة الاهل على اطفالهم فيما يخص الاطعمة المتناولة وكيفية تنظيف الفم والاسنان واستشارة طبيب الاسنان المنتظمة.

صحة الفم والاسنان: ارقام ومعطيات 

هل تعلم ان 60-90% من اطفال المدارس حول العالم مصابين بتسوس الاسنان؟ في حين ان ما يقارب 100% من البالغين مصابين بالتسوس ايضا؟

اشارت منظمة الصحة العالمية الى ان 15-20% من البالغين الذين تتراوح اعماهم ما بين 35-44 عاما مصابين بامراض اللثة الحادة حول العالم، وان 30% تقريبا من كبار السن (65-74 عاما) لا يملكون اسنانا طبيعية.

وللاسف تعد هذه المعطيات والحقائق انعكاسا لما يحصل في الوطن العربي ايضا، بالتالي من الواجب معرفة عوامل خطر الاصابة بامراض الفم والاسنان بشكل جيد لتجنبها واهم عوامل الخطر:

  • نظام غذائي غير صحي
  • التدخين واستخدام التبغ 
  • عدم اتباع الطرق الصحيحة في تنظيف الفم والاسنان.

حملات توعوية مختلفة بهدف واحد

تشير الارقام والمعطيات السابقة الى وجود اهمال او شح الوعي فيما يتعلق بنظافة الفم والاسنان الاساسية منذ الصغر مما يجعلها تحدي كبير لدى هذه الاجيال وبالاخص عند التقدم بالعمر، ومن هنا تاتي اهمية حملات التوعية المختلفة لكافة الاعمار وتسليط الضوء على اهمية الحفاظ على صحة الفم والاسنان.

هذا وتضع المؤسسات والجمعيات المختلفة في المملكة العربية السعودية خاصة وباقي دول الخليج عامة على عاتقها الكثير من المسؤوليات في مجال تثقيف المجتمع وتوعية افراده في اهمية الحفاظ على صحة الفم والاسنان، وذلك من خلال العمل الفعلي الملموس على ارض الواقع.

كما تاخذ الجمعيات جزءا من المسؤولية على كاهلها في ثقيف وتوعية المجتمع، إلى جانب ما تقوم به الشركات التجارية المختلفة مثل ليسترين في نشر الثقافة والوعي بأهمية الحفاظ على صحة الفم والأسنان، سواء من خلال منتجاتها الجديدة المختصة في ذلك وحتى الحملات الضخمة والمكثفة التي تقوم بها.

من قبل رزان نجار - الخميس ، 18 يونيو 2015
آخر تعديل - الأحد ، 23 أبريل 2017