صحة كبار السن: أبناء المائة سنة يتمتعون بصحة أفضل

تكشف دراسة جديدة حول صحة كبار السن أن الأشخاص الذين لديهم متوسط عمر مرتفع ويبلغون سن المائة سنة يتمتعون بصحة جيدة أكثر، بالمقارنة مع أبناء الـ - 80 عاما.

صحة كبار السن: أبناء المائة سنة يتمتعون بصحة أفضل

الأشخاص المحظوظون الذين وصلوا إلى سن المائة سنة يواجهون، عادة، السؤال الاتي: ما هو سر الحياة الطويلة والصحية؟ يبدو أنه بالإضافة إلى الحظ الجيد، العمل الشاق والحب من طرف الزوج أو الزوجة، هنالك عوامل أخرى تساهم في الوصول إلى الهدف المطلوب، متوسط حياة مرتفع.

وقد أظهرت دراسة أجريت مؤخرًا في مجال صحة كبار السن ، على مسنين يبلغون من العمر مائة سنة، أن الكثيرين من الأشخاص الذين يصلون إلى هذه السن هم جزء من مجموعة أشخاص ينجحون في وقاية أنفسهم من الأمراض الفتاكة المنتشرة، مثل السرطان وغيره، وهكذا يعيشون أكثر. الكثير من المعمرين قالوا أنهم يحافظون على صحة جيدة ولياقة بدنية أكثر من أصدقائهم الذين يصغرونهم بعقد أو أكثر. عمليًا، هم نجحوا في الحفاظ على اللياقة والصحة السليمة حتى بضعة أشهر أو أسابيع قبل موتهم. هذه الدراسة أجريت من قبل المركز العالمي لطول العمر في لندن في بريطانيا.

كذلك وجدت الدراسة أن المواظبة على أسلوب حياة صحي لدى المعمرين في سن الشباب ساهمت في رفع متوسط حياتهم. نتيجة أخرى من الدراسة هي أن نسبة السكن في دور المسنين هي أكبر لدى المعمرين، بالمقارنة مع المسنين الأصغر سنا، وذلك بسبب كبر سنهم، حتى وإن كانت صحتهم جيدة نسبيًا. كذلك، هنالك احتمال أكبر لمعاناتهم من الفقر والنقص لأنهم يمضون نصف حياتهم تقريبًا في حالة التقاعد.

مع ذلك، على الرغم من أن المعمرين يصلون إلى هذه السن بواسطة قدرتهم على تجنب الأمراض التي يواجهونها في طريقهم، فهم معرضون لخطر المعاناة من المشاكل التنكسية التي تميز سن الشيخوخة، مثل الخرف، الطرش أو العمى، وهذا يمكن أن يؤدي في مرحلة ما إلى الحد من قدرتهم على ممارسة النشاطات اليومية ويؤذي قدرتهم على المحافظة على استقلاليتهم. كذلك، من الممكن أن يعانوا من الوحدة (العزلة) بالمقارنة مع الأشخاص الأصغر منهم سنا، وذلك لأنه من المرجح أن أزواجهم وأصدقائهم قد قضوا نحبهم قبلهم، كما أن أولادهم ليسوا في قمة نشاطهم.

في دراسات سابقة في مجال صحة كبار السن ، قسم الباحثون المعمرين إلى ثلاث مجموعات تدل على كيفية بلوغهم هذه السن:

"الناجون" - الذين نجوا من أمراض مثل السرطان وأمراض القلب واستمروا في العيش سنوات طويلة بعد شفائهم.

"المتأخرون" - الذين يصابون بهذه الأمراض ولكن في مرحلة متأخرة من حياتهم.

"المتجنبون" - الذين نجحوا في تجنب الإصابة بالأمراض المنتشرة التي تهاجم المسنين، بشكل خاص.

ووجدت دراسة أخرى أجريت  في مجال صحة كبار السن أنه قبل ستة أشهر من موتهم، يحصل لدى المعمرين تسارع شديد في تدهور نشاطاتهم العقلية، ما يرجح احتمال أنهم يحافظون على صحة جيدة (تقريبًا) حتى النهاية.

تصفح الإنترنت يمكن أن يخفف من شعور المعمرين بالوحدة

يقول الباحثون في هذه الدراسة إن متوسط العمر المرتفع هو حلم العديد من الناس، ولكن القليلين منهم فقط يستطيعون الوصول إلى هذا. ولكنهم يشيرون، أيضا، إلى أنه كلما ارتفع عدد المعمرين في السنوات الأخيرة، علينا أن نفهم احتياجاتهم وكيف باستطاعتنا تحسين جودة حياتهم ودعمهم في هذه السن. كما يشير الباحثون، أيضا، إلى أنه على السلطات تحمل مسؤولية ملاءمة الخدمات الطبية، الاجتماعية وخدمات التمريض للتغيرات الدمغرافية الواسعة التي تحصل في العالم.

على سبيل المثال، يعتقد الباحثون بأنه ينبغي على الشركات التكنولوجية تطوير وسائل تساعد الأشخاص ذوي متوسط العمر المرتفع في أن يحافظوا على استقلاليتهم قدر الإمكان. ونصيحة أخرى هي أن على الشركات والسلطات في الدولة، مثل شركة الكهرباء وسلطة ضريبة الدخل، تسهيل شروط الدفع للمعمرين، حسب وضعهم. كذلك، ينصح بتوجيه المسنين في هذه السن إلى المشاركة في نشاطات اجتماعية ومساعدتهم في الحصول على تسهيلات للاتصال بالإنترنت وتصفحه - هذه الوسائل ستساعدهم على التخلص من الشعور بالوحدة.

وماذا بخصوص الأشخاص الذين يبلغون من العمر أكثر من مائة سنة؟ يعتقد الباحثون بأن المميزات التي تم الكشف عنها في إطار البحث يمكن أن تظهر أيضًا لدى المعمرين الأكبر سنًا، مثل في سن 110 أعوام وأكثر حتى. من المرجح أن هؤلاء لديهم متوسط عمر أعلى بسبب نجاحهم في الوقاية من أمراض وإعاقات منتشرة تصيب المسنين بشكل خاص. جزء منهم يتوقع أن يكونوا مستقلين بنفس درجة استقلالية أبناء المائة سنة.

يدعي الخبراء في صحة كبار السن بأن حوالي 25% من الأطفال الذين يولدون اليوم يتوقع أن يكون متوسط عمرهم مائة سنة. كذلك، يتوقعون أنه خلال العقود القادمة سيرتفع متوسط العمر بشكل كبير حتى نرى عددا يعادل 12 ضعفا من العدد الموجود اليوم من أبناء المائة سنة في المجتمع، خلال السنوات الـ30 القادمة.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 29 أبريل 2013
آخر تعديل - الأحد ، 23 مارس 2014